تدخل البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الجديد وسط حالة من الترقب والحذر انتظارًا لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وهو ما دفع المحللين إلى ترجيح استمرار الأداء العرضي للمؤشرات خلال الجلسات المقبلة، مع بقاء المؤشر الرئيسي قرب مستوياته التاريخية المرتفعة.

وارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.02% ليغلق عند مستوى 56,280 نقطة، فيما صعد مؤشر EWI EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.47% مسجلًا 21,403 نقطة، كما ارتفع EGX100 بنسبة 0.35% ليصل إلى 27,997 نقطة.

قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي EGX30 نجح في الحفاظ على مستوى الدعم 56,100 نقطة، والذي يمثل القمة السابقة للمؤشر قبل تحركه نحو مستوياته التاريخية الحالية.

وأضافت أن المؤشر أغلق عند 56,280 نقطة، موضحة أن أقرب مستويات المقاومة تقع بين 56,700 و57,000 نقطة، بينما تتواجد مناطق الدعم بين 56,100 و55,700 نقطة.

وأشارت إلى أن مؤشر EGX70 حافظ بدوره على مستوى الدعم عند 21,200 نقطة، لافتة إلى أن أقرب مستويات الدعم تتراوح بين 21,000 و20,700 نقطة، فيما تقع المقاومة بين 21,800 و22,100 نقطة، وهي المنطقة التي تمثل القمة السابقة للمؤشر.

وأضافت أن قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية يعد من أبرز القطاعات أداءً خلال الفترة الحالية، بقيادة أسهم كريستمارك وقرة، كما يشهد قطاع الأغذية والمشروبات نشاطًا ملحوظًا بدعم من أسهم المنصورة للدواجن والقاهرة للدواجن والإسماعيلية للدواجن.

وأوضحت أن قطاع الخدمات المالية غير المصرفية يأتي ضمن القطاعات الجاذبة للسيولة، بقيادة أسهم القلعة للاستثمارات المالية ويو للتمويل وأرابيا إنفستمنتس، إلى جانب قطاع العقارات بقيادة أوراسكوم للتنمية وإعمار مصر، وقطاع الاتصالات بقيادة أوراسكوم للاستثمار والمصرية للاتصالات.

كما أشارت إلى استمرار الاهتمام بأسهم قطاع الموارد الأساسية، خاصة عتاقة والمالية والصناعية وأبوقير للأسمدة وسيدي كرير للبتروكيماويات وكيما.

وسجلت قيم التداول خلال الأسبوع نحو 393.6 مليار جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 1.5 مليون عملية على نحو 17.2 مليار ورقة مالية، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.4 تريليون جنيه.

واستحوذ المستثمرون المصريون على 87.7% من التعاملات بعد استبعاد الصفقات، مقابل 6.8% للعرب و5.5% للأجانب.

وقال أحمد شوقي، مدير حساب كبار العملاء بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن أداء المؤشر الرئيسي خلال الأسبوع الماضي اتسم بالذبذبة العرضية بين الصعود والهبوط، في ظل تحركات متباينة بين جلسات التداول.

وأضاف أن المؤشر سجل شمعة أسبوعية سلبية مع إغلاق أقل من إغلاق الأسبوع السابق، موضحًا أن مستوى 55 ألف نقطة يمثل أحد أهم مستويات الدعم التي قد يعيد السوق اختبارها، بينما تتواجد المقاومة الرئيسية بين 56,500 و56,700 نقطة.

وأشار إلى أن الحركة العرضية تبدو أكثر وضوحًا على الإطار الزمني اليومي بعد إغلاق فجوتين سعريتين، حيث يقع الحد السفلي للحركة الحالية عند 56 ألف نقطة، فيما يمتد الحد العلوي بين 56,700 و56,900 نقطة.

وأوضح أن المؤشر ما زال محتفظًا بالاتجاه الصاعد على المدى القصير، من خلال تكوين قمم وقيعان صاعدة، لافتًا إلى أن كسر مستوى 56 ألف نقطة قد يدفع المؤشر للتراجع نحو 55,500 نقطة.

وأضاف أن تعاملات المؤسسات عكست حالة التذبذب التي شهدها السوق، إذ سجلت المؤسسات المصرية صافي بيع بقيمة 5.755 مليار جنيه خلال الأسبوع، مقابل صافي شراء للمؤسسات العربية بقيمة 4.59 مليار جنيه، بينما سجلت المؤسسات الأجنبية صافي بيع بنحو 1.05 مليار جنيه.

وأشار شوقي إلى أن سهم القلعة كان من أبرز الأسهم أداءً خلال الأسبوع الماضي بعدما وصل إلى مستوى 6.25 جنيه، فيما واصلت المصرية للاتصالات أداءها الإيجابي مرتفعة من 113 جنيهًا إلى 131 جنيهًا، كما سجل أوراسكوم كونستراكشون أداءً قويًا وصولًا إلى مستوى 900 جنيه.

وأضاف أن سهم أبوقير للأسمدة تحرك بين 94 و95.5 جنيه، بينما سجل سهم موبكو نحو 48 جنيهًا.

ويرى شوقي أن سهم البنك التجاري الدولي لا يزال مرشحًا لمواصلة الصعود حال التماسك أعلى مستوى 135 جنيهًا، مستهدفًا إعادة اختبار 143 جنيهًا، كما يحافظ سهم طلعت مصطفى على أداء إيجابي مع استقراره فوق مستوى 97 جنيهًا، بما يدعم فرص تحركه نحو 101 جنيه.

وأشار كذلك إلى أن أسهم مصر للألومنيوم وفوري وإي إف جي القابضة وفاليو القابضة من الأسهم المرشحة لتحركات إيجابية خلال الفترة المقبلة حال الحفاظ على مستويات الدعم الحالية.

وأوضح أن حالة التذبذب العرضي لا تقتصر على البورصة المصرية، وإنما تمتد إلى الأسواق الأمريكية أيضًا مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في 16 سبتمبر، ما يدفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر تحفظًا لحين اتضاح مسار السياسة النقدية.

وأضاف أن استمرار جاذبية أدوات الدين الحكومية أمام المؤسسات الأجنبية مقارنة بالأسهم قد يحد من تدفقات السيولة الجديدة إلى السوق خلال المدى القصير، متوقعًا استمرار التحركات العرضية للمؤشرات خلال الأسبوع الجاري.

وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، قال شوقي إنه يتمتع بزخم أفضل نسبيًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي بفضل استمرار تدوير السيولة بين القطاعات والأسهم، مشيرًا إلى أن أسهم الدواجن واصلت أداءها القوي بقيادة القاهرة للدواجن والمنصورة للدواجن، مع توقعات بامتداد النشاط إلى المصرية للدواجن.

وأضاف أن قطاع الأسمنت يعد من القطاعات النشطة حاليًا بقيادة مصر للأسمنت قنا ومصر بني سويف للأسمنت، مع توقعات بامتداد الزخم إلى جنوب الوادي للأسمنت والعربية للأسمنت.

وأوضح أن المؤشر السبعيني يتحرك أيضًا في نطاق عرضي، مع دعم رئيسي عند 20 ألف نقطة ومقاومة بين 21,500 و22 ألف نقطة على الإطار الأسبوعي.

وذكر أن قطاعات الدواجن والأسمنت واستصلاح الأراضي تعد من أبرز القطاعات الجاذبة للسيولة خلال الفترة الحالية، بقيادة أسهم لوتس وأطلس، خاصة مع انتهاء فترة الحق في الاكتتاب الخاصة بسهم لوتس خلال الأسبوع الماضي.

ومثلت تعاملات المستثمرين المصريين منذ بداية العام نحو 88.3% من إجمالي قيم التداول على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.5% للأجانب و4.3% للعرب.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بنحو 12.4 مليار جنيه منذ بداية العام، فيما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب نحو 9 مليارات جنيه.