شهد سعر الفضة في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 5 إلى 12 سبتمبر 2026، حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 103.96 جنيه إلى نحو 103.02 جنيه، فاقدًا نحو 0.94 جنيه، بنسبة تراجع بلغت 0.9%، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وجاء تراجع الفضة المحلية في ظل ضغوط متباينة على المعدن، أبرزها توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، في الوقت الذي ساهمت فيه التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها من الملاذات الآمنة.

وسجل سعر الفضة عيار 999 نحو 103 جنيهات للجرام، بينما بلغ سعر عيار 925، المعروف باسم الفضة الإسترليني، نحو 95.25 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 92.75 جنيه، فيما بلغ عيار 800 نحو 82.5 جنيه، وسجل الجنيه الفضة نحو 762 جنيهًا.

استقرار الدولار يحد من خسائر الفضة محليًا

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه قرب مستوى 51.41 جنيه ساهم في الحد من انتقال التراجعات العالمية للفضة إلى السوق المحلية بصورة أكبر.

وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين السعر المحلي للفضة والقيمة المستندة إلى الأسعار العالمية شهدت تحركات ملحوظة خلال فترة التحليل، حيث بلغت نحو -1.19% في 10 سبتمبر، قبل أن تتسع إلى -1.63% في 11 سبتمبر.

وتعكس تلك الفجوة اختلافات التسعير بين السوقين المحلي والعالمي، إلى جانب تأثير تكاليف الاستيراد والهوامش التجارية والعوامل المرتبطة بحركة العرض والطلب داخل السوق المصرية.

ويرى المركز أن استقرار سعر الصرف نسبيًا وفر عامل دعم للأسعار المحلية، خاصة مع استمرار الضغوط على الفضة عالميًا بفعل ارتفاع الدولار وزيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

الفائدة والتضخم يضغطان على الفضة

وتترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار معدلات التضخم الأمريكية أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

وأظهرت بيانات التضخم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.4% خلال أغسطس على أساس شهري، بينما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3%، بما يعزز مخاوف استمرار السياسة النقدية المتشددة.

كما ارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى 99 نقطة، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على أسعار الفضة المقومة بالعملة الأمريكية، خاصة أن ارتفاع الدولار يجعل شراء المعادن النفيسة أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وفي المقابل، ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بالصراع الأمريكي-الإيراني، في توفير دعم للفضة والذهب، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول التي ينظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة خلال فترات عدم اليقين.

وعلى المدى الطويل، لا تزال النظرة تجاه الفضة إيجابية، إذ تشير توقعات مؤسسات مالية عالمية إلى إمكانية تجاوز سعرها 80 دولارًا للأوقية بنهاية 2026، مع احتمالات وصولها إلى نحو 100 دولار بحلول 2030، مدفوعة بالطلب الاستثماري والصناعي.

ويرى مركز الملاذ الآمن أن الاتجاه قصير الأجل للفضة يميل إلى التحرك العرضي مع ميل هابط، في انتظار قرار الفيدرالي وتطورات الدولار والتضخم، بينما تظل التوترات الجيوسياسية والطلب الصناعي عوامل داعمة للأسعار على المدى الأطول.