في خطوة تستهدف دعم استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ مبادرة جديدة لخفض أسعار السلع الأساسية، بمشاركة واسعة من المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التجارية والسلاسل والمعارض. 

 اقرأ ايضا|  مدبولي يكشف حقيقة تصريحاته عن رواتب خريجي المدارس الفنية والمهندسين

أسعار مخفضة دون الارتباط بموسم محدد
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة مع امتدادها على مدار ستة أشهر، بما يشمل فترتي العودة إلى المدارس وشهر رمضان، وهو ما يمنح المواطنين فرصة أطول للحصول على احتياجاتهم بأسعار مخفضة دون الارتباط بموسم محدد. 

ويرى متخصصون أن زيادة عدد المنافذ وتنوع السلع المشاركة يمكن أن يعززا المعروض بالأسواق، ويدفعا القطاع الخاص إلى تقديم أسعار أكثر تنافسية، بما يحقق استفادة مباشرة للمستهلك.

الشاهد: استمرار المبادرة يضمن استدامة توافر السلع
 
وثمّن المهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، إطلاق وزارة التموين والتجارة الداخلية مبادرة خفض أسعار السلع، مؤكدًا أنها تأتي في توقيت مهم، وتعكس اهتمام الدولة بملف الأسعار والعمل على الحد من الأعباء التي يتحملها المواطنون.

العودة إلى المدارس وشهر رمضان
وأوضح الشاهد، خلال تصريحات تليفزيونية أن أحد أبرز عوامل قوة المبادرة يتمثل في استمرارها لمدة ستة أشهر، بداية من سبتمبر وحتى مارس، بما يتزامن مع موسمي العودة إلى المدارس وشهر رمضان.

توفير السلع بأسعار مناسبة
وأشار إلى أن امتداد المبادرة لهذه الفترة الزمنية الطويلة يحقق قدرًا أكبر من الاستدامة في توفير السلع بأسعار مناسبة، كما يمنح المواطنين مرونة في شراء احتياجاتهم وفقًا لظروفهم، بدلًا من التزاحم على الشراء خلال المواسم التي تشهد عادة زيادة في الطلب.

284 مجمعًا استهلاكيًا ومنافذ متنوعة
 
وأكد رئيس غرفة الجيزة التجارية أن توسيع قاعدة المنافذ المشاركة يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح المبادرة، لافتًا إلى مشاركة المجمعات الاستهلاكية ومنافذ «جمعيتي» والسلاسل التجارية والمعارض وغيرها من المنافذ التي تتيح وصول السلع المخفضة إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.

وأشار الشاهد إلى مشاركة 284 مجمعًا استهلاكيًا تابعًا لوزارة التموين، إلى جانب منافذ الجهات الأخرى المشاركة، وهو ما يعزز انتشار المبادرة جغرافيًا ويجعل الحصول على السلع المخفضة أكثر سهولة بالنسبة للمستهلكين في مختلف المحافظات.

المبادرة تبدأ بـ12 سلعة وتصل إلى 30 منتجًا
 
وأوضح أن المبادرة تنطلق في مرحلتها الأولى بنحو 12 سلعة أساسية، من بينها الأرز والسكر والزيت والألبان والبقوليات وغيرها من المنتجات الغذائية التي تمثل جزءًا رئيسيًا من احتياجات الأسر.

وأضاف أن نطاق المبادرة من المقرر أن يتوسع ليصل إلى نحو 30 سلعة متنوعة، بما يوفر خيارات أوسع أمام المواطنين ويزيد من حجم المنتجات المتاحة بأسعار تنافسية داخل الأسواق والمنافذ المشاركة.

زيادة المعروض تدفع القطاع الخاص إلى خفض الأسعار
 
وشدد الشاهد على أن تنوع المنافذ والسلع المشاركة في المبادرة من شأنه زيادة المعروض وتعزيز المنافسة داخل السوق، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأسعار التي يتحملها المستهلك.

وأوضح أن توافر السلع بأسعار مناسبة داخل عدد كبير من المنافذ يدفع القطاع الخاص بدوره إلى تقديم عروض وأسعار أكثر تنافسية للحفاظ على حصته السوقية، وفقًا لآليات العرض والطلب.

زيادة توافر السلع أمام المواطنين
وأكد أن المنافسة الحقيقية بين مختلف الجهات المشاركة لا تقتصر فوائدها على خفض الأسعار، وإنما تسهم كذلك في زيادة توافر السلع أمام المواطنين، بما يدعم استقرار الأسواق خلال فترة المبادرة.

الرقابة التجارية عنصر أساسي لضبط الأسواق
 
وفيما يتعلق بآليات الرقابة، أكد رئيس غرفة الجيزة التجارية أهمية الدور الذي يقوم به جهاز حماية المستهلك في متابعة الأسواق والتعامل مع شكاوى المواطنين، خاصة ما يتعلق بجودة المنتجات أو عدم الإعلان الواضح عن الأسعار.

ودعا المواطنين إلى التعاون مع الجهات الرقابية والإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها، باعتبار أن مشاركة المستهلك تمثل عاملًا مهمًا في تعزيز الرقابة على الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.

وأشار الشاهد إلى أن الغرف التجارية تؤدي بدورها دورًا مهمًا في متابعة حركة الأسواق والتواصل المستمر مع التجار، بما يساعد على معالجة المشكلات وتحقيق قدر من التوازن بين مصالح المنتجين والتجار والمستهلكين.

استدامة المبادرة تعزز استقرار الأسواق
 
واختتم الشاهد بالتأكيد على أن استمرار المبادرة لمدة ستة أشهر، إلى جانب زيادة عدد المنافذ وتوسيع قائمة السلع المشاركة، يمثل خطوة مهمة لرفع حجم المعروض وتعزيز المنافسة السعرية.

وأوضح أن هذه العناصر مجتمعة يمكن أن تسهم في دعم استقرار الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين بصورة أكثر انتظامًا، خاصة أن المبادرة تمتد من موسم العودة إلى المدارس وحتى شهر رمضان، وهما من الفترات التي تشهد عادة زيادة ملحوظة في الطلب على العديد من السلع والمنتجات.