سجلت أسعار الذهب في مصر مكاسب بنسبة 7.53% منذ بداية عام 2026 وحتى 13 سبتمبر الجاري، رغم التقلبات الحادة التي شهدها السوق خلال الأشهر الماضية، والتي دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية قبل أن يدخل في موجة تصحيح واسعة.
ووفقًا لبيانات منصة «آي صاغة»، ارتفع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، من 5840 جنيهًا للجرام في بداية العام إلى نحو 6280 جنيهًا في 13 سبتمبر، ليسجل زيادة قدرها 440 جنيهًا خلال نحو 8 أشهر ونصف.
ورغم المكاسب السنوية، فإن الذهب عيار 21 يتداول حاليًا بأقل بنحو 1195 جنيهًا عن أعلى مستوى سجله خلال العام، بعدما بلغ 7475 جنيهًا للجرام في 28 فبراير 2026، في حين كان مستوى 5840 جنيهًا المسجل في بداية العام هو الأدنى خلال الفترة محل التحليل.
وتعكس حركة الذهب خلال العام طبيعة السوق المصرية شديدة الحساسية تجاه المتغيرات العالمية والمحلية، إذ لم يتحرك المعدن الأصفر في اتجاه صاعد مستقر، وإنما شهد موجات متتالية من الارتفاع والتصحيح، بالتزامن مع تغيرات أسعار الذهب عالميًا وتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
الذهب يتراجع من القمة التاريخية
شهدت أسعار الذهب موجة صعود قوية خلال الربع الأول من العام، دفعت سعر جرام عيار 21 إلى أعلى مستوى له عند 7475 جنيهًا في 28 فبراير، قبل أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا خلال الأشهر التالية.
ودخل الذهب بعد ذلك في مرحلة تصحيح وإعادة توازن، مع تراجع حدة بعض العوامل التي دعمت موجة الصعود السابقة، لينخفض السعر إلى مستويات أقرب إلى 6280 جنيهًا في منتصف سبتمبر.
ورغم هذا التراجع الكبير مقارنة بالقمة، لا يزال السعر الحالي أعلى من مستواه في بداية العام بنحو 440 جنيهًا، بما يؤكد احتفاظ الذهب بجزء من مكاسبه السنوية رغم موجات الهبوط التي شهدها السوق.
شاهد ايضاً
الأوقية العالمية تؤثر في السعر المحلي
وأشارت «آي صاغة» إلى أن سعر الأوقية العالمية في أحدث البيانات المشار إليها بتاريخ 13 سبتمبر تراوح بين نحو 4348 و4408 دولارات، وهو ما يظل أحد العناصر الرئيسية المؤثرة في تحديد السعر المحلي للذهب.
وأوضحت أن المقارنة بين سعر الذهب في مصر والسعر العالمي للأوقية تحتاج إلى مراعاة اختلاف درجة النقاء، إذ إن سعر الأوقية العالمية يعكس الذهب الخالص عيار 24، بينما يتم تسعير عيار 21 وفق نسبة الذهب الخالص الموجودة في الجرام.
وبناءً على نطاق أسعار الأوقية المشار إليه، وسعر صرف يقارب 51.41 جنيه للدولار، فإن السعر النظري لجرام الذهب عيار 21 يتراوح بين نحو 6150 و6230 جنيهًا قبل إضافة العوامل المحلية وتكاليف التداول.
وبالتالي، فإن وصول سعر عيار 21 إلى نحو 6280 جنيهًا لا يعني بالضرورة وجود فجوة سعرية كبيرة مقارنة بالسعر العالمي، وإنما يعكس فارقًا أكثر محدودية عند إجراء المقارنة بعد احتساب درجة نقاء الذهب وسعر الصرف بصورة صحيحة.
وتؤكد حركة الذهب منذ بداية العام أن السعر المحلي يتحدد من خلال مجموعة من العوامل المتداخلة، يأتي في مقدمتها تحركات الأوقية العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب مستويات العرض والطلب وحالة السوق المحلية.
كما تظل تطورات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الاقتصادية، خاصة التضخم والوظائف، من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في اتجاه الذهب عالميًا، ومن ثم تنعكس على حركة الأسعار داخل السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.







