«آي صاغة» تكشف 4 عوامل رئيسية لتحرك الذهب في مصر والعالم

أشارت منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب، إلى ثلاثة عوامل رئيسية برزت باعتبارها الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب بالسوق المصرية خلال 2026، وهي التطورات الجيوسياسية العالمية، وتحركات السياسة النقدية الأمريكية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، إلى جانب التغيرات في مستويات الطلب والمعروض بالسوق المحلية.

الذهب عيار 21 يسجل أعلى مستوى عند 7475 جنيها

وأوضح تقرير آي صاغة، أن الذهب عيار 21، سجل أعلى مستوى له ءعند نحو 7475 جنيهًا للجرام في 28 فبراير 2026، قبل أن يدخل في موجة تصحيح تدريجية انتهت إلى مستويات أكثر توازنًا خلال يونيو وسبتمبر.

ويرصد تقرير آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب، تفاصيل العوامل المؤثرة في حركة بالسوق المصرية خلال 2026، وهي كالتالي:

الحرب الأمريكية الإيرانية تدعم الذهب كملاذ آمن

جاءت التطورات الجيوسياسية خلال الربع الأول من العام، كأبرز محرك من محركات أسعار الذهب عالميًا ومحليًا، ومع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، ارتفعت مستويات المخاطر في الأسواق العالمية، ما عزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.

وانعكست حالة القلق بصورة واضحة على السوق المصرية، إذ ارتفع سعر الذهب عيار 21 من مستويات 5840 جنيهًا في بداية يناير إلى مستويات تجاوزت 7 آلاف جنيه، وصولًا إلى 7475 جنيهًا في 28 فبراير.

وتراجع السعر المحلي من المستويات المرتفعة التي سجلها خلال الربع الأول إلى نطاقات تراوحت بصورة عامة بين 6100 و6300 جنيه خلال يونيو، قبل أن يستقر نسبيًا خلال الفترة اللاحقة.

السياسة النقدية الأمريكية في صدارة المؤثرات العالمية

أكدت آي صاغة، أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تظل من أهم العوامل المؤثرة في اتجاه الذهب عالميًا، نظرًا للعلاقة بين أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المنافسة للمعدن الأصفر.

ومع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر 2026، أصبحت توقعات السياسة النقدية عنصرًا رئيسيًا في حركة الأسواق.

ويؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى دعم الذهب باعتباره أداة للتحوط من تراجع القوة الشرائية، بينما يؤدي ارتفاع احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة أو تشديد السياسة النقدية إلى زيادة جاذبية أدوات الدخل الثابت ورفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.

وبالتالي، فإن أي تغير في توقعات الفائدة الأمريكية يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار الذهب العالمية، ومن ثم على السوق المصرية.

التضخم الأمريكي دعم للذهب وضغط من الفيدرالي

وأشارت آي صاغة إلى أن بيانات التضخم الأمريكية خلال الفترة أظهرت استمرار الضغوط السعرية، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بمعدلات تعكس استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة.

وبحسب البيانات الواردة في التحليل، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.4% خلال أغسطس على أساس شهري موسمي، بينما بلغ معدل التضخم السنوي نحو 3.4%.

وأوضحت المنصة أن التضخم المرتفع يخلق معادلة مزدوجة بالنسبة للذهب؛ فمن ناحية يعزز الطلب على المعدن الأصفر كأداة للتحوط من تآكل القيمة، ومن ناحية أخرى قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب.

الدولار والجنيه المحدد الأكثر حساسية للسوق المحلية

أكدت آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يعد أحد أهم محددات أسعار الذهب في السوق المصرية، نظرًا لتسعير الذهب عالميًا بالدولار.

وشهد الدولار تحركات قوية خلال الفترة محل الدراسة، إذ تحرك من مستويات قرب 47 جنيهًا في يناير إلى نحو 54.58 جنيه في نهاية مارس، قبل أن يتراجع نسبيًا إلى مستويات تقارب 51.27 و51.41 جنيه في سبتمبر.

وأوضحت المنصة أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه يرفع التكلفة المحلية للذهب حتى في حالة استقرار سعر الأونصة عالميًا، وهو ما يفسر جزئيًا اختلاف حركة الذهب في مصر عن الحركة العالمية خلال بعض الفترات.

وأشارت إلى أن السعر المحلي يتأثر في الوقت نفسه بثلاثة عناصر رئيسية، هي حركة الأوقية العالمية، وسعر الصرف، وحجم العرض والطلب داخل السوق المحلية.