تأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى مصر في توقيت يحقق فيه التعاون التجاري والاقتصادي بين القاهرة والرياض معدلات نمو متصاعدة. وتُشكل العلاقات التجارية بين البلدين حجر الزاوية في منظومة العمل العربي المشترك، متجاوزة أنماط التبادل التقليدية نحو الشراكة الاستراتيجية التكاملية.
حجم التبادل التجاري بين البلدين
تأتي المملكة العربية السعودية في صدارة الشركاء التجارين لمصر على المستويين العربي والإقليمي:
حجم التجارة البينية: تتجاوز قيمة التبادل التجاري السنوي بين البلدين حاجز 12 إلى 13 مليار دولار.
النمو المتصاعد: تشير أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن المملكة جاءت على رأس قائمة الدول المستوردة للسلع المصرية من بين تكتل دول “بريكس” خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمة صادرات مصر إليها نحو 1.8 مليار دولار.
الشركات المصدرة: تعتمد العلاقات التجارية على قاعدة عريضة من القطاع الخاص، حيث تتجاوز الشركات المصرية التي تصدر منتجاتها بانتظام إلى السوق السعودي أكثر من 550 شركة.
اقرأ أيضا | رئيس “اقتصادية النواب”: زيارة ولي العهد السعودي تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية
شاهد ايضاً
أهم السلع والمنتجات التي تصدرها مصر إلى السعودية
تتنوع الصادرات المصرية إلى السوق السعودي لتشمل قطاعات صناعية وغذائية وزراعية متعددة:
المحاصيل الزراعية والصناعات الغذائية: تلتزم مصر بتزويد السوق السعودي بالعديد من المنتجات الغذائية، أبرزها (الفواكه والخضراوات الطازجة والمجمدة مثل البطاطس والفراولة، الشوكولاتة والكاكاو، الأجبان، والزيوت)، حيث يتجاوز إجمالي الصادرات الغذائية وحده حاجز 700 مليون دولار سنوياً.
مواد البناء والحديد والصلب: تشمل الصادرات المصرية من صلب وحديد التسليح، والرخام، والجرانيت، والسيراميك، والأسمنت، والتي تساهم مباشرة في رفد الطفرة العمرانية ومشاريع رؤية السعودية 2030.
الأجهزة الكهربائية والمهندسية: تتصدر الأجهزة المنزلية، والتكييفات، والمعدات والآلات الكهربائية والكابلات قائمة الصادرات غير البترولية عالية القيمة.
الملابس الجاهزة والغزل والنسيج: تلقى المنسوجات والأقمشة والملابس الجاهزة المصرية إقبالاً واسعاً في الأسواق السعودية نظراً لجودتها ومنافستها السعرية.
المنتجات الكيماوية والأسمدة: تشمل الأسمدة الأزوتية والفيزيائية، ولدائن البلاستيك، والمستحضرات الطبية والدوائية.
آفاق المستقبل والربط اللوجستي
تسعى مصر والسعودية عبر “مجلس الأعمال المصري السعودي المشترك” ومذكرات التفاهم الموقعة بين وزارتي التجارة والصناعة بالبلدين إلى تذليل أي عقبات جمركية أو لوجستية، والتوسع في خطوط الملاحة البحرية بين الموانئ المصرية على البحر الأحمر والموانئ السعودية، بهدف رفع حجم التبادل التجاري السلعي ليصل إلى 15 مليار دولار خلال الأعوام القليلة القادمة.







