شهدت أسعار الذهب في مصر تحركات ملحوظة خلال الأسبوع الأول من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث رصدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات حالة من التذبذب في سوق الصاغة انتهت بارتفاع محدود في الأسعار، رغم التراجع الذي شهدته أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال الفترة نفسها.

وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، إن سوق الذهب في مصر تأثر بعدة عوامل متداخلة خلال الأسبوع الماضي، أبرزها تحركات سعر أونصة الذهب عالمياً وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى مستويات الطلب في السوق المحلي.

تحركات أسعار الذهب في مصر خلال أسبوع

وأوضح واصف أن سعر الذهب عيار 21 شهد خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً بنحو 95 جنيهاً للجرام، حيث سجل أدنى مستوى عند 7125 جنيهاً قبل أن ينهي الأسبوع عند 7220 جنيهاً للجرام، وهو ما يشير إلى زيادة تقارب 1.3% خلال أسبوع الحرب، وبحسب بيانات السوق، انعكست الزيادة على باقي الأعيرة الذهبية، حيث سجلت الأسعار تحركات صعودية متفاوتة خلال الأسبوع.

وسجل سعر الذهب عيار 24 ارتفاعاً من نحو 8143 جنيهاً إلى حوالي 8257 جنيهاً للجرام بزيادة قدرها 114 جنيهاً خلال أسبوع.

كما شهد سعر الذهب عيار 21 ارتفاعاً من 7125 جنيهاً إلى 7220 جنيهاً للجرام، بزيادة قدرها 95 جنيهاً خلال أسبوع، فيما سجل سعر الذهب عيار 18 ارتفاعاً من نحو 6107 جنيهات إلى 6193 جنيهاً للجرام، بزيادة قدرها 86 جنيهاً خلال أسبوع.

لماذا ارتفع سعر الذهب في مصر؟

وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن الذهب عالمياً شهد تراجعاً أسبوعياً بنحو 2%، مسجلاً أول انخفاض بعد أربعة أسابيع متتالية من الارتفاع، حيث هبط سعر الأونصة من مستويات تجاوزت 5400 دولار إلى قرب 5000 دولار قبل أن يغلق الأسبوع عند حوالي 5170 دولاراً للأونصة.

ورغم التراجع العالمي، أظهر الذهب في مصر تماسكاً نسبياً نتيجة ارتفاع سعر الدولار محلياً، حيث سجلت العملة الأمريكية أعلى مستوياتها في نحو ثمانية أشهر، مدفوعة بخروج نحو 3.7 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلي منذ 19 فبراير، وهو ما زاد الطلب على الدولار.

في المقابل، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 52.746 مليار دولار خلال فبراير الماضي، بزيادة قدرها 152 مليون دولار مقارنة بشهر يناير، وهو ما ساعد في الحفاظ على استقرار نسبي في سوق الصرف ومنع حدوث قفزات حادة في أسعار الذهب رغم ارتفاع الدولار.

العوامل المؤثرة على السوق المحلي

يظل سوق الذهب المصري حساساً لتقلبات عدة قوى متزامنة، حيث يتأثر بشكل مباشر بالأسعار العالمية للذهب الخام، وتحركات سعر صرف الدولار في السوق الموازية، ومستويات الطلب الداخلي من المواطنين والمستثمرين، إضافة إلى العوامل الجيوسياسية الإقليمية والعالمية التي تدفع نحو الاستثمار في الأصول الآمنة.

توقعات أسعار الذهب في مصر الفترة المقبلة

ويتوقع خبراء سوق الذهب أن تظل الأسعار في حالة تذبذب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تأثير ثلاثة عوامل رئيسية على حركة السوق، وهي تحركات سعر الأونصة العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.

ويرجح المتعاملون في السوق أن أي تصعيد إضافي في التوترات العالمية قد يدفع المستثمرين مجدداً نحو الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، وهو ما قد يدعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الأسئلة الشائعة

كيف تأثر سعر الذهب في مصر خلال أسبوع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟
شهد سعر الذهب في مصر ارتفاعاً محدوداً رغم التراجع العالمي. على سبيل المثال، ارتفع عيار 21 بنحو 95 جنيهاً للجرام خلال الأسبوع، مسجلاً زيادة تقارب 1.3%.
ما هي العوامل التي أثرت على سوق الذهب المصري خلال تلك الفترة؟
تأثر السوق بعدة عوامل متداخلة، أبرزها تحركات سعر الأونصة عالمياً وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه. كما أثر مستوى الطلب المحلي وارتفاع سعر الدولار محلياً على التماسك النسبي للأسعار.
هل تراجعت أسعار الذهب عالمياً في نفس الفترة؟
نعم، شهد الذهب تراجعاً عالمياً أسبوعياً بنحو 2%، مسجلاً أول انخفاض بعد أربعة أسابيع متتالية من الارتفاع. هبط سعر الأونصة من فوق 5400 دولار إلى حوالي 5170 دولاراً.