يرجع الارتفاع الأخير في سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، والذي تجاوز فيه حاجز الـ 52 جنيهًا في تعاملات سبتمبر 2026، إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتداخلة، والتي شكلت ضغطًا مؤقتًا على العملة المحلية رغم تسجيل احتياطي النقد الأجنبي مستويات قياسية غير مسبوقة بلغت 57.22 مليار دولار.
وحيث أثار الصعود الأخير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حالة من الزخم في الأوساط الاقتصادية، نظراً لتزامنه اللافت مع إعلان البنك المركزي عن طفرة تاريخية في احتياطي النقد الأجنبي، والذي قفز إلى مستويات قياسية بلغت 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي.
محاولة لتفكيك هذه المفارقة المصرفية
أرجع محللون وخبراء اقتصاد هذا التحرك إلى محركين أساسيين أولهما تنامي الطلب التجاري من قبل الشركات والمستوردين لتغطية عقود السلع الأساسية والمواد الخام، بالتزامن مع تسريع وتيرة الإفراجات الجمركية وتلبية الطلبات الدولارية، أما العامل الثاني، فيتمثل في التغيرات الديناميكية وحركة “الأموال الساخنة”، إثر التحركات الدورية لتدفقات المستثمرين الأجانب داخل أسواق أدوات الدين الحكومية.
التوترات الجيوسياسية الإقليمية
تتأثر أسواق الصرف في مصر بشكل مباشر بـالاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، هذه التوترات لا تؤثر فقط على معنويات المستثمرين الأجانب وتدفعهم نحو الترقب والتحوط بالدولار، بل تمتد لتلقي بظلالها على إيرادات الاستقرار الخارجي، مثل المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في الممرات العالمية.
شاهد ايضاً
الالتزام بمرونة سعر الصرف
يؤكد المحللون أن هذا التذبذب يعكس استمرار التزام البنك المركزي المصري بـآلية مرونة سعر الصرف الخاضعة للعرض والطلب وتساعد هذه المرونة على امتصاص الصدمات الخارجية وتمنع تماماً عودة السوق الموازية “السوداء”، بحيث يتحرك السعر صعوداً وهبوطاً وفقاً لتدفقات السيولة اليومية.








