أعرب البيت الأبيض، الأربعاء، عن خيبة أمله إزاء قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، واصفًا القرار بأنه “مؤسف إلى حد كبير”، ومعتبرا أنه لا يستند إلى “مبررات اقتصادية مقنعة”.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد قرر، في خطوة حاسمة للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعا، رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية بالإجماع، مع الإشارة إلى احتمال اتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي، في ظل استمرار أداء الاقتصاد الأمريكي بمعدلات تفوق التوقعات.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديزاي – في مقابلة مع شبكة (فوكس نيوز) الأمريكية – إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان “واضحًا للغاية” بشأن معارضته لأي زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

وشكك ديزاي، في ضرورة رفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم تراجعت وفقًا لكل المؤشرات تقريبًا منذ آخر اجتماع للجنة السوق المفتوحة الاتحادية.

وأضاف: “أعتقد أن الرئيس كان واضحًا للغاية بشأن الاتجاه الذي أراد أن تذهب إليه أسعار الفائدة، وبالتأكيد فإن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم، والمؤسف إلى حد كبير، برفع أسعار الفائدة، لم يكن، من وجهة نظر الإدارة، مدعومًا بمبررات اقتصادية مقنعة على نحو خاص”.

وقال ديزاي إن التضخم الحالي يرجع بالكامل إلى صدمة في إمدادات الطاقة ناجمة عن الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذا العامل الجيوسياسي “لا علاقة له بأسعار الفائدة”.

وحذر البيت الأبيض من أن مواصلة البنك المركزي اتباع سياسة نقدية تشديدية قد تؤدي إلى إبطاء الزخم الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وقال ديزاي “كل ما ستفعله أسعار الفائدة المرتفعة في الوقت الراهن هو وقف أي تقدم كبير حققته الولايات المتحدة في عهد الرئيس”، مشيرًا بشكل خاص إلى التأثير السلبي لارتفاع معدلات الرهن العقاري على المستهلكين الأمريكيين.