مباشر- يتوقع “جولدمان ساكس” رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إضافية في شهر أكتوبر/تشرين الأول، ليصبح بذلك واحداً من أوائل البنوك الكبرى في “وول ستريت” التي تتوقع زيادات متتالية في أسعار الفائدة، وذلك في أعقاب الإشارات المتشددة التي أصدرها البنك المركزي الأمريكي أمس الأربعاء.ويمثل هذا التوقع تحولاً عن وجهة نظر البنك السابقة التي كانت تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي أنهى دورة التشديد النقدي بعد الزيادة التي أقرها في سبتمبر بمقدار ربع نقطة مئوية.وأشار “جولدمان ساكس” إلى أن التوقعات المحدثة للاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والتي أظهرت أن أغلبية كبيرة من صناع السياسات يتوقعون زيادة واحدة أخرى على الأقل هذا العام، تشير إلى سيناريو أساسي يتضمن زيادتين في 2026.كما أوضحت شركة الخدمات المالية أن شهر أكتوبر/تشرين الأول يمثل التوقيت الأكثر ترجيحاً للخطوة القادمة، نظراً لأن صناع السياسات اعتبروا أن المزيد من التشديد النقدي يدعم “العودة في وقت أقرب” إلى مستهدف التضخم الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في وقت سابق من يوم الأربعاء بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%.وذكر “جولدمان ساكس” أن الاجتماع اتسم بنبرة أكثر تشدداً مما كان متوقعاً، مستنداً في ذلك إلى توقعات صناع السياسات بشأن أسعار الفائدة، ورفع تقديرات سعر الفائدة المحايد، وتأكيد الرئيس كيفن وارش المتكرر على أن هذه الخطوة لم تكن سوى إزالة لجرعة من التيسير النقدي.وتشير تقديرات المتداولين إلى احتمالية تبلغ نحو 50% لرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أخرى في شهر أكتوبر/تشرين الأول -وفقاً لأداة “فيد ووتش”،وهي نسبة ارتفعت بشكل حاد بعد أن ألمح صناع السياسات إلى احتمالية الحاجة لمزيد من إجراءات التشديد النقدي.وبهذه التوقعات المعدلة من “جولدمان ساكس”، يظل قسم الأبحاث العالمية في “بنك أوف أمريكا” هو الجهة الوحيدة الأخرى بين شركات الوساطة الكبرى التي تتوقع مساراً أكثر تشدداً للسياسة النقدية، إذ يتوقع البنك رفع أسعار الفائدة في شهري أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول.كما ستترقب الأسواق قرارات السياسة النقدية الصادرة عن بنك إنجلترا في وقت لاحق من اليوم الخميس، وعن بنك اليابان يوم الجمعة، بحثاً عن مزيد من المؤشرات حول آفاق أسعار الفائدة العالمية.