قررت الحكومة السورية توفير وقود الديزل المعروف محلياً باسم “المازوت” بأسعار أقل لبعض القطاعات والاستخدامات، في خطوة تمثل تراجعاً جزئياً عن الزيادات الأخيرة التي أثارت احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، بحسب وزير الطاقة السوري محمد البشير، الخميس 17 سبتمبر/أيلول.
جاء القرار بعد أيام من رفع أسعار الوقود، وهي الزيادات التي دفعت محتجين إلى إحراق إطارات وإغلاق طرق والمطالبة بالتراجع عنها، في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو %90 من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.
وأعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير أن الديزل سيُباع وفق ثلاثة مستويات سعرية تبلغ 115 ليرة سورية و150 ليرة سورية و175 ليرة سورية للتر الواحد، بحسب المواصفات والغرض من الاستخدام. وجاء الإعلان عقب اجتماع مع الرئيس أحمد الشرع مساء الأربعاء لبحث أزمة الوقود.
ورفعت الحكومة سعر الديزل العادي بنسبة %40 السبت الماضي إلى 175 ليرة للتر من 125 ليرة، كما زادت أسعار البنزين بين %26 و%28، ورفعت أسعار الغاز للمنشآت السكنية والصناعية بنحو %9.
خصصت الحكومة الديزل المنتج من المصافي المحلية بسعر 115 ليرة للتر لأغراض التدفئة والزراعة والفئات المستحقة للدعم، فيما سيباع الديزل من الدرجة الثانية، الذي تم تأمينه بمساعدة ما وصفها البشير بـ”الدول الشقيقة”، بسعر 150 ليرة للتر لوسائل النقل وبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة.
شاهد ايضاً
- دون تغيير.. سعر العملات الأجنبية اليورو والدولار الآن
- سعر طبق البيض بالقليوبية اليوم الخميس 17 – 9 – 2026.. الأبيض 110 جنيهات
- العالم هذا المساء.. ترامب لأكسيوس: نقترب من منعطف حاسم مع إيران.. سعر جالون الديزل فى أمريكا يسجل 6.39 دولارات.. أمطار غزيرة تضرب كتالونيا.. وأوروبا تضع حدا لإدمان الأطفال مواقع التواصل الاجتماعى
وأبقت السلطات سعر الديزل بالمواصفات القياسية القادر على تشغيل السيارات الحديثة عند 175 ليرة للتر، كما أبقت أسعار البنزين والغاز دون تغيير.
وأكد وزير الطاقة السوري محمد البشير أن الحكومة تبيع الديزل بالمواصفات القياسية بأقل من تكلفة إنتاجه المقدرة بنحو 206 ليرات للتر، من دون توضيح حجم الدعم المترتب على ذلك أو الفترة الزمنية التي سيستمر خلالها.
أعلن البشير أيضاً خططاً لإعادة تشغيل عدد من مصافي التكرير الكهربائية المحلية الصغيرة المعروفة في سوريا باسم “المحارق”، والتي تصل طاقتها الإجمالية إلى 35 ألف برميل يومياً تحت إدارة الشركة السورية للبترول.
قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن الشركة تعمل على إعداد خطة تنفيذية لإعادة التشغيل، موضحاً أن الوقود المنتج سيُوزع عبر محطات وقود محددة.
وتزامن الإعلان مع جلسة استماع برلمانية كان مقرراً عقدها لمناقشة زيادات أسعار الوقود، قبل أن يوافق البرلمان على تأجيلها إلى يوم الأحد بناء على طلب وزارة الطاقة لإتاحة مزيد من الوقت للاستعداد، بعد توسيع نطاق المناقشات ليشمل قطاعات النفط والكهرباء والمياه والتعدين.
وأوضح وزير الطاقة السوري محمد البشير أن الإغلاق المؤقت لمصفاة بانياس لإجراء أعمال إصلاح وتحديث أسهم في زيادة الاعتماد على الواردات الأعلى تكلفة، مشيراً إلى أن أعمال التطوير تستهدف رفع الطاقة التكريرية للمصفاة إلى نحو 130 ألف برميل يومياً.
سجلت أسعار الوقود في سوريا منذ فبراير/شباط زيادات حادة، إذ ارتفع سعر الديزل إلى أكثر من مثليه، بينما زاد سعر بنزين 95 أوكتان بنحو %86. وخلال الفترة نفسها ارتفع سعر خام برنت بنحو %44.







