ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر الجرام عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6385 جنيهًا، بزيادة قدرها 10 جنيهات عن مستويات أمس، وفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أبرز ما تكشفه حركة الذهب بين أمس واليوم لا يتمثل فقط في ارتفاع الأونصة عالميًا، وإنما في اتساع الفارق بين أداء السوق العالمية والسوق المحلية.
وأوضح أن الأونصة ارتفعت عالميًا بنسبة 1.26%، من 4264.36 دولارًا أمس إلى نحو 4318.3 دولارًا اليوم، بزيادة قدرها 53.94 دولارًا، في حين ارتفع سعر الذهب عيار 21 محليًا بنسبة بلغت نحو 0.16% فقط.
وأشار إلى أن التطور الأبرز تمثل في التحول الكبير في الفجوة السعرية، بعدما انتقلت من فائض بلغ 6.86 جنيهات، بما يعادل 0.11% أمس، إلى فجوة سالبة بلغت نحو 42.99 جنيهًا، بما يعادل 0.68% اليوم.
عيار 21 يصعد 10 جنيهات إلى 6385 جنيهًا
وأضاف إمبابي أن الفجوة السلبية تعني أن السعر المحلي للذهب أصبح أقل من السعر العادل المحسوب، موضحًا أن ظهور هذه الفجوة بالتزامن مع ارتفاع السعر العالمي يعكس ضغوطًا واضحة على السوق المحلية، مع محدودية نسبية في المعروض مقابل الطلب.
وبحسب حركة الأسعار، ارتفع عيار 21 صباح اليوم بنحو 10 جنيهات ليسجل 6385 جنيهًا للجرام، في الوقت الذي واصلت فيه الأونصة العالمية صعودها، بينما لم ينعكس كامل الارتفاع العالمي على الأسعار المحلية.
وأوضح أن الفجوة السعرية بلغت يوم 16 سبتمبر نحو +6.86 جنيهات، بما يعادل +0.11%، حيث كان السعر المحلي يتداول أعلى من السعر العادل المحسوب، قبل أن تتحول في 17 سبتمبر إلى -42.99 جنيهًا، بما يعادل -0.68%.
وبذلك تغيرت الفجوة السعرية بنحو 49.85 جنيهًا خلال يوم واحد، وهو ما يعكس، بحسب إمبابي، ضغطًا واضحًا على السوق المحلية، في ظل وجود طلب من المشترين وتحرك الأسعار المحلية بوتيرة أقل من صعود الأونصة عالميًا.
تراجع الدولار يحد من انعكاس صعود الأونصة
شاهد ايضاً
وتراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري من نحو 52.25 جنيهًا أمس إلى 52.09 جنيهًا اليوم، بانخفاض قدره 16 قرشًا.
وقال إمبابي إن انخفاض الدولار يقلل بصورة طفيفة من تكلفة استيراد الذهب، وهو عامل كان من الممكن أن يدفع الأسعار المحلية إلى الانخفاض، إلا أن الارتفاع القوي في السعر العالمي للذهب عوض هذا التأثير.
وأشار إلى أن تحسن تدفقات النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف يمثلان أحد العوامل المؤثرة في تسعير الذهب محليًا، لافتًا إلى تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج رقمًا قياسيًا بلغ 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026، بزيادة سنوية بلغت 29.6%.
وأوضح أن وصول الفجوة السعرية إلى -42.99 جنيهًا يشير إلى وجود ندرة أو قيود نسبية على المعروض المحلي، وقد يرتبط ذلك بتنفيذ التجار لأرصدتهم بسرعة، أو تأخر وصول إمدادات جديدة، أو عدم دخول كميات مستوردة جديدة إلى السوق حتى الآن.
وأكد أن اختلاف السبب المباشر وراء محدودية المعروض لا يغير من دلالة حركة الأسعار الحالية، التي تعكس وجود عرض محدود مقابل طلب قوي نسبيًا.
قرار الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية
وتأتي تحركات الذهب بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء 16 سبتمبر، رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، قبل أن تعاود أسعار الذهب الارتفاع مع إعادة المستثمرين تقييم تداعيات القرار.
كما تزامن صعود الذهب عالميًا مع استمرار المخاطر الجيوسياسية، التي تدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط في أوقات عدم اليقين








