تراجعت أسعار الذهب في مصر مجددًا خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية في الأسواق العالمية إلى 4350.45 دولار، لتنعكس حركة المعدن النفيس عالميًا على أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المحلية، رغم استمرار سعر صرف الدولار عند مستويات مرتفعة فوق حاجز 52 جنيهًا.
أسعار الذهب في مصر اليوم
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7274.25 جنيه للجرام، فيما بلغ سعر الذهب عيار 22 نحو 6688 جنيهًا، وسجل عيار 21 نحو 6365 جنيهًا، بينما وصل سعر الذهب عيار 18 إلى 5455.75 جنيه، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50920 جنيهًا.
وتتحرك أسعار الذهب المحلية خلال تعاملات اليوم تحت تأثير مجموعة من العوامل المتباينة، إذ كان المعدن النفيس قد بدأ جلسة التداول على ارتفاع، مستفيدًا من صعود الذهب العالمي لليوم الثاني على التوالي، إلى جانب الدعم الذي يوفره ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
لكن استمرار تراجع الأوقية عالميًا خلال التعاملات دفع الذهب المحلي إلى التخلي عن جزء من مكاسبه، لتظهر الأسعار في السوق المصرية عند مستويات أقل مقارنة ببداية اليوم، رغم بقاء الدولار أعلى مستوى 52 جنيهًا.
الدولار ينهي الأسبوع فوق 52 جنيهًا
وفي سوق الصرف، حافظ الدولار على مستواه المرتفع أمام الجنيه، لينهي الأسبوع فوق حاجز 52 جنيهًا، بعدما نجح سعر العملة الأمريكية في تجاوز هذا المستوى خلال الأسبوع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر.
ويرتبط صعود الدولار خلال الفترة الأخيرة بتحركات تدفقات الاستثمار الأجنبي في أسواق الدين المصرية، حيث سجلت الأسواق خروج أموال ساخنة بقيمة 267.5 مليون دولار يوم الخميس، بعد خروج 290 مليون دولار يوم الأربعاء، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار وساهم في دفع سعر الصرف إلى مستويات أعلى.
رفع الفائدة الأمريكية يغير حركة الأموال
وجاءت هذه التحركات في أعقاب قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الأربعاء، وهو ما أدى إلى زيادة العائد على الاستثمارات المقومة بالدولار، وجعلها أكثر جذبًا للاستثمارات القادمة من الأسواق الناشئة.
شاهد ايضاً
وانعكست هذه التطورات على أسواق الدين المصرية، مع تسجيل مبيعات كبيرة من جانب المستثمرين الأجانب، وهو ما ساهم في زيادة الطلب على العملة الأمريكية وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه.
الدولار يدعم تسعير الذهب.. والطلب المحلي يواجه ضغوطًا
ويمثل ارتفاع الدولار أمام الجنيه أحد العوامل التي تساعد على رفع تسعير الذهب في السوق المحلية، إلا أن استمرار ارتفاع سعر العملة الأمريكية يحمل تأثيرًا مزدوجًا على سوق المعدن النفيس.
ففي الوقت الذي يرفع فيه الدولار تكلفة الذهب عند تحويل الأسعار العالمية إلى السوق المصرية، فإنه يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية والأعباء المعيشية على الأسر والمستهلكين، وهو ما ينعكس على مستويات الإنفاق والقدرة على شراء الذهب.
وتشهد سوق الذهب منذ فترة ضغوطًا على الطلب، في ظل اتجاه المستهلكين إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يحد من حركة الشراء رغم بقاء الذهب عند مستويات سعرية مرتفعة.
وبذلك تتحرك أسعار الذهب في مصر بين تأثيرين متعاكسين؛ هبوط الأوقية العالمية يضغط على الأسعار نحو التراجع، بينما يوفر ارتفاع الدولار دعمًا للتسعير المحلي، في الوقت الذي تظل فيه قوة الطلب الاستهلاكي عاملًا مهمًا في تحديد حركة السوق خلال الفترة المقبلة.








