انخفضت أسعار النفط بنسبة 1% في نهاية تعاملات اليوم الجمعة 18 سبتمبر/أيلول (2026)، لتواصل نزيف الخسائر لليوم الثالث على التوالي، مع ترقُّب تطورات الإمدادات من الشرق الأوسط.

وطغت المخاوف المتراجعة بشأن اضطرابات الإمدادات السعودية على القلق بشأن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وسط تجدّد القتال بين السعودية والحوثيين في اليمن.

وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير المخاوف بشأن التهديدات الجديدة للإمدادات، حتى مع تبادل السعودية والحوثيين المدعومين من إيران في اليمن ضربات جديدة عبر حدودهما يوم الخميس، مما أدى إلى توسيع جبهة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الخميس 17 سبتمبر/أيلول على انخفاض بنسبة 1%، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي، مع ترقُّب تطورات الإمدادات من الشرق الأوسط.

أسعار النفط اليوم

في ختام الجلسة، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بنسبة 0.91%، لتصل إلى 103.87 دولارًا للبرميل، كما سجلت خسائر أسبوعية طفيفة بنسبة 0.7%.

كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أكتوبر/تشرين الأول 2026، بنسبة 1.58%، لتصل إلى 100.30 دولارًا للبرميل، بينما سجلت مكاسب أسبوعية طفيفة لم تتجاوز 0.2%، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

وتراجع الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط) خلال الجلسة الماضية بنسبة 0.51%، بعد أن هدأت مخاوف توقُّف صادرات السعودية من النفط، عقب عرض المملكة شحنات إضافية من النفط الخام عبر سلطنة عمان.

وسجل خام برنت نحو تحقيق أول خسارة أسبوعية له في 3 أسابيع على عكس خام غرب تكساس الوسيط الذي سجل مكاسب أسبوعية وإن كانت طفيفة.

ميناء رأس تنورة في السعودية – الصورة من أرامكو

تحليل أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى ما يقرب من أعلى مستوياتها في 4 أشهر، بعد تعليق عمليات تحميل النفط الخام في مركز تصدير البحر الأحمر السعودي في ينبع.

وألغت الرياض بعض الشحنات إلى أوروبا بعد تضرّر خط أنابيبها بين الشرق والغرب في هجوم خلال الأسبوع الماضي.

ومع ذلك، انخفضت أسعار النفط بعد تقارير تفيد بأن السعودية تسعى إلى إعادة نصف طاقة خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب في غضون أيام، وتقديم المزيد من شحنات النفط الخام إلى مصافي التكرير الآسيوية من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني.

وقالت رئيسة قسم رؤى السوق في شركة فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا: “أسهمت الجهود الأخيرة لاستعادة القدرة التصديرية السعودية في تقليل بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات على المدى القريب”.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط مرتفعة بأكثر من 100 دولار للبرميل، إذ تنتظر الأسواق دليلًا على تحسّن واضح في الإمدادات، وفقًا لما ذكره محللون.

وقالت ساشديفا: “السؤال الرئيس هو ما إذا كان من الممكن أن تعود التدفقات المادية إلى طبيعتها، وما الجدول الزمني المحتمل لذلك. إذا شهدنا تحسنًا مستدامًا في حركة المرور عبر مضيق هرمز، فقد تتلاشى بعض الأهمية الجيوسياسية بصورة أكبر”.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، في وقت مبكر من صباح الجمعة، أن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قالت إن ناقلة نفط ترفع علم توغو تعرّضت للهجوم في أثناء محاولتها القيام بـ”مرور غير قانوني” عبر مضيق هرمز يوم الخميس.

ولم تعقد الولايات المتحدة وإيران أي محادثات سلام منذ انهيار الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران في غضون أسابيع.

وستُطرح الحرب للنقاش في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأسبوع المقبل، وسيتمكّن وفد إيراني من حضورها، وفقًا لوزارة الخارجية الأميركية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.