قال الدكتور هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، إن التذبذبات قصيرة الأجل في سعر الصرف يصعب توقعها، موضحًا أنها تتحرك بصورة يومية وفقًا لحركة خروج ودخول الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّه يتوقع استمرار سعر الصرف في النطاق الذي يتحرك فيه منذ بداية العام، بين 49 و53 جنيهًا، موضحًا أن هناك سببين وراء هذه التوقعات.

وأشار إلى أن السبب الأول يتمثل في تغير سلوك المستثمرين الأجانب مقارنة بما كان يحدث سابقًا، موضحًا أنه للمرة الأولى، وفق خبرته التاريخية، يلاحظ أن المستثمرين الأجانب عندما يخرجون من أذون الخزانة أو السندات أو البورصة، يعودون إلى السوق بعد فترة قصيرة.

وأوضح أنه في أزمات سابقة كان المستثمرون الأجانب يخرجون من السوق لعدة سنوات قبل العودة مجددًا مع تنفيذ برنامج إصلاح، بينما في الأزمة الحالية، ورغم قوة تأثيرها على مصر، خرج المستثمرون خلال الأسبوع الأول أو الأسبوعين، ثم عادوا مرة أخرى، قبل أن يخرجوا ويعودوا مجددًا.

وأكد أن المستثمرين الأجانب أصبحوا مقتنعين بأن سعر الصرف عادل، وأن أسعار الفائدة مجزية، إلى جانب استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن البرنامج من المقرر أن ينتهي بنهاية العام.

وأضاف أن هذه العوامل جعلت المستثمرين يشعرون بأن «قصة الاقتصاد المصري» لم تعد كما كانت في السابق، وإنما أصبحت تتسم بمزيد من الاستقرار، متوقعًا أن يستمر سعر الصرف في نطاق 49 إلى 53 جنيهًا.

ولفت إلى أنه إذا حدث تغير عن هذا النطاق، فإنه يتوقع أن يكسر الدولار مستوى 50 جنيهًا نزولًا مرة أخرى، وأن يحدث ذلك «بأريحية».

وأكد، ردًا على التساؤلات بشأن خروج ودخول الاستثمارات الأجنبية، أن هذه التحركات لا تمثل مصدر قلق، معتبرًا أنها مؤشر قصير الأجل، وأن المستثمرين لن يخرجوا من السوق ثم ينتظروا فترة طويلة قبل العودة إليها، وإنما أصبحوا أكثر سرعة في العودة وفقًا لتطورات الأوضاع.