أكدت الدكتورة هدى يسى، رئيس اتحاد المستثمرات العرب، أن العلاقات المصرية الروسية اكتسبت دفعة قوية جديدة خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتصبح أكثر تميزًا وتماسكًا في ظل الظروف الدولية الراهنة وما تشهده من تحديات واضطرابات متزايدة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها د. هدى يسى في مؤتمر الاتحاد الدولي للمنظمات غير الحكومية «جمعية شعوب العالم»، الذي عُقد في مركز التجارة العالمي بالعاصمة الروسية موسكو، تحت شعار «العالم الجديد: القيم التي توحّدنا».
اقرأ أيضا |رئيس اتحاد المستثمرات تشيد بتوجيهات محافظ الأقصر استعداداً لاستضافة “قمة الاستثمار العربي الإفريقي”
وأشارت يسى إلى أن تبادل الزيارات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب اللقاءات المتبادلة على هامش المؤتمرات والقمم الدولية، كان لها دور مهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وكان آخرها اللقاءات على هامش قمة بريكس في الهند.
وأكدت أن الرؤية المشتركة بين مصر وروسيا تسهم في دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار الدوليين، من خلال تعزيز التوازن الاستراتيجي، وتأمين سلاسل الإمداد العالمية، ومواجهة التحديات العابرة للحدود.
وأضافت أن مصر تمثل بوابة مهمة لتوجيه الصادرات الغذائية الروسية إلى أسواق أفريقيا وجنوب آسيا، مشيرة إلى أهمية التكامل بين قناة السويس وطرق التجارة الشمالية، بما يدعم مرونة حركة التجارة الدولية في مواجهة الاضطرابات المناخية والجيوسياسية.
كما لفتت إلى التعاون بين البلدين في إجلاء الرعايا والتعامل مع الأزمات الإنسانية الإقليمية، مؤكدة وجود تقارب في الرؤى بشأن مواجهة التطرف والإرهاب، باعتبارهما من التحديات التي تهدد استقرار الدول الوطنية في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب رفض البلدين للتدخلات الخارجية التي تؤثر على استقرار الدول.
وسلطت د. هدى يسى الضوء على التطور المتسارع في العلاقات الاقتصادية المصرية الروسية، والتي تتجه نحو شراكة استراتيجية أوسع تشمل المجالات التجارية والصناعية.
وأوضحت أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 10 مليارات دولار، ويتضمن صادرات مصرية إلى روسيا من المواد الغذائية والخضروات والفاكهة، مقابل واردات مصرية من روسيا تشمل القمح ومنتجات بترولية مكررة، من بينها السولار.
شاهد ايضاً
وقالت يسى: «مشاركتي تأتي للتأكيد على أهمية بناء جسور التعاون لتأمين مستقبل أفضل بين الشعوب، وهذا لن يتحقق إلا إذا بُني على أساس من التعاون الاقتصادي، لأن الاقتصاد يقود السياسة، ودعم الاقتصاد والتبادل التجاري والمشروعات المشتركة يمثل الرافد الأساسي لدعم السلام بين الشعوب».
وأضافت: «عندما تنشأ بين الشعوب علاقات تكامل ومصالح مشتركة، فإنها تصبح بمثابة درع أمان للدول التي تتبنى هذا المنطق».
وفي ختام كلمتها، وجهت د. هدى يسى دعوة إلى المشاركين لحضور قمة الاستثمار العربي الأفريقي والتعاون الدولي، المقرر عقدها في محافظة الأقصر خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026، بمشاركة 43 دولة، وبرعاية جامعة الدول العربية والحكومة المصرية.
وأشارت إلى أن استضافة مصر لهذا الحدث الاستثماري في الأقصر، بما تمثله من قيمة حضارية وتاريخية، تعكس أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول العربية والأفريقية وشركائها الدوليين.
وأكدت د. هدى يسى أهمية الدبلوماسية الشعبية في بناء جسور التواصل المباشر بين المجتمعات والشعوب، من خلال الثقافة والتعليم والتجارة، معتبرة أن هذه المجالات تمثل مساحات مهمة لتعزيز التفاهم والتعاون المشترك.
وأوضحت أن انعقاد المؤتمر في موسكو قبل أيام قليلة من اليوم العالمي للسلام، الذي يوافق 21 سبتمبر، يحمل دلالة مهمة على دور التعاون الثقافي والإنساني في تعزيز التفاهم بين الشعوب، والمساهمة في الحد من مسببات النزاعات قبل وقوعها.
واختتمت بالتأكيد على أن توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي والإنساني بين الشعوب يمثل أحد المسارات الداعمة للاستقرار والسلام، ويعزز بناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة والتفاهم المتبادل.







