كتب : محمود حاحا ـ بوابة الاقتصاد
إمبابي:
- السوق المحلي يحافظ على استقراره رغم رفع الفيدرالي الفائدة إلى 3.75%-4% وارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى مستويات تقترب من 5%
- الأونصة أنهت الأسبوع عند 4378 دولارًا بزيادة 29 دولارًا عن بداية الأسبوع
- تراجع عيار 21 من 6395 إلى 6385 جنيهًا لا يعكس موجة هبوط قوية.. وإنما حالة توازن بالسوق
- استقرار الدولار محليًا حدّ من انتقال التقلبات العالمية الحادة إلى أسعار الذهب في مصر
- التوترات الجيوسياسية والطلب العالمي يواصلان تقديم الدعم للذهب رغم قوة الدولار وارتفاع الفائدة
- عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تقترب من 5%.. وهو مستوى يمثل ضغطًا على الذهب
شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية لبورصة الذهب العالمية، التي أنهت تعاملات الأسبوع مساء الجمعة على مكاسب بنحو 30 دولارًا، بدعم من تراجع أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
وتراجع سعر الذهب عيار 21 بشكل محدود من 6395 جنيهًا أمس إلى 6385 جنيهًا اليوم، بانخفاض 10 جنيهات، بما يعادل 0.16%.
وسجل عيار 21 نحو 6385 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 نحو 7297 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5473 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 51080 جنيهًا، فيما استقرت الأونصة العالمية عند نحو 4378 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن اللافت في حركة الذهب حاليًا هو قدرة السوق المحلية على الحفاظ على استقرارها رغم اجتماع عدة ضغوط عالمية في وقت واحد، موضحًا أن الفيدرالي رفع أسعار الفائدة إلى نطاق 3.75%-4%، بينما اقتربت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات من 5%، مع استمرار قوة الدولار.
وأضاف إمبابي أن الأونصة رغم هذه الضغوط أنهت الأسبوع عند 4378 دولارًا، بزيادة 29 دولارًا عن بداية الأسبوع، ما يعكس استمرار تأثير العوامل الداعمة للذهب، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط.
وأوضح أن تراجع الذهب عيار 21 من 6395 إلى 6385 جنيهًا لا يمثل حركة هبوطية قوية، وإنما يعكس حالة من التوازن في السوق المحلية، خاصة مع استقرار سعر الدولار وضيق الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
وأشار إلى أن السعر العادل المحسوب عند سعر صرف 52.1 جنيه للدولار يبلغ نحو 6370 جنيهًا، في حين يتراوح السعر المحلي بين 6380 و6385 جنيهًا، بفجوة إيجابية محدودة تتراوح بين 10 و15 جنيهًا فقط.
وأكد إمبابي أن ذلك يعني أن السوق المحلية تتحرك حاليًا بالقرب من السعر العادل، وبالتالي فإن أي تغير قوي في سعر الدولار أو الأونصة العالمية أو التوترات الجيوسياسية يمكن أن ينعكس سريعًا على الأسعار، خاصة مع عودة التداولات العالمية بعد انتهاء العطلة الأسبوعية.
الذهب يتراجع 10 جنيهات في بداية تعاملات الأحد
بدأت فترة التحليل من مستوى 6395 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21 في تعاملات 19 سبتمبر، بينما أنهت الأونصة العالمية الأسبوع عند نحو 4378 دولارًا، مقابل 4349 دولارًا في بداية الأسبوع، بارتفاع بلغ 29 دولارًا.
وجاءت المكاسب العالمية رغم الضغوط الناتجة عن قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، بدعم من تراجع أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية.
ومع العطلة الأسبوعية لبورصة الذهب العالمية، استقرت الأسواق المحلية نسبيًا اليوم الأحد، وتراجع عيار 21 إلى 6385 جنيهًا، بانخفاض 10 جنيهات، بما يعادل 0.16%.
وتراوح سعر الجرام في السوق المحلية بين 6380 و6385 جنيهًا بدون مصنعية، بينما بلغ متوسط الفرق بين سعري البيع والشراء نحو 50 جنيهًا.
الأوقية تحقق مكاسب أسبوعية رغم رفع الفائدة
أنهت أونصة الذهب العالمية تعاملات الأسبوع عند نحو 4378 دولارًا، مقارنة بـ4349 دولارًا في بداية الأسبوع، محققة مكسبًا أسبوعيًا قدره 29 دولارًا.
ويأتي هذا الأداء رغم قرار الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة، بما يعكس استمرار تأثير عوامل أخرى على حركة المعدن النفيس، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط.
الفيدرالي يرفع الفائدة إلى 3.75%-4%
أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 16 سبتمبر رفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، بمقدار ربع نقطة مئوية، لتصل إلى نطاق 3.75%-4%.
وجاء القرار في إطار مساعي الفيدرالي لمواجهة الضغوط التضخمية، فيما تمثل أسعار الفائدة إحدى أهم أدوات السياسة النقدية للتأثير في التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل، وتنعكس تحركاتها على الدولار وعوائد السندات والأسهم والذهب.
وبالنسبة للذهب، يمثل رفع الفائدة عامل ضغط، لأنه يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا، إلا أن هذا الضغط لم يمنع الذهب من تحقيق مكاسب أسبوعية في ظل وجود عوامل داعمة أخرى.
التوترات الجيوسياسية تواصل دعم الذهب
تأثر سوق الذهب العالمي خلال الفترة بالتطورات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، والتي دعمت الطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات آمنة.
ووفقًا للبيانات الواردة في التحليل، تصاعدت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران خلال 2026، بالتزامن مع استمرار التوترات في المنطقة، وهو ما انعكس على حركة الذهب والدولار معًا.
وساهمت المخاطر الجيوسياسية في تقديم دعم للذهب، لكنها في الوقت نفسه عززت الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، بما حدّ من مكاسب المعدن النفيس.
الدولار يظل عامل ضغط على الذهب
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي DXY من أعلى مستوياته خلال أسبوعين، مع توخي المتعاملين الحذر قبل قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وفي الوقت نفسه، أبقت توقعات السياسة النقدية ومخاوف التضخم عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، ما دعم الدولار، وبالتالي، ظل الدولار قويًا رغم التراجع المؤقت، وهو ما يمثل عامل ضغط هبوطي على الذهب عالميًا.
عوائد السندات تقترب من 5%
تداولت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند مستويات بلغت نحو 4.992%، بعد محاولة إعادة اختبار حاجز 5%، وهي مستويات مرتفعة تمثل ضغطًا على الذهب، وأوضح إمبابي أن ارتفاع عوائد السندات يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعدن النفيس، إلا أن استمرار الطلب على الذهب بفعل المخاطر الجيوسياسية حد من تأثير هذا العامل خلال الأسبوع.
استقرار الدولار محليًا يدعم السوق المصرية
شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري استقرارًا واضحًا خلال الفترة محل التحليل، واستقر اليوم الأحد عند مستويات أقل من 53 جنيهًا في التعاملات البنكية.
شاهد ايضاً
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 52.08 جنيه للشراء و52.18 جنيه للبيع، بينما بلغ في البنك المركزي المصري نحو 52.079 جنيه للشراء و52.21 جنيه للبيع، وساهم استقرار سعر الصرف في الحفاظ على استقرار أسعار الذهب المحلية، والحد من انتقال التقلبات العالمية الحادة إلى السوق المصرية.
الفجوة السعرية تقترب من السعر العادل
تراوح سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية بين 6380 و6385 جنيهًا بدون مصنعية، بينما بلغ متوسط الفرق بين سعري البيع والشراء نحو 50 جنيهًا.
وبحساب السعر العادل المكافئ للأونصة عند سعر صرف 52.1 جنيه للدولار، يصل السعر النظري لعيار 21 إلى نحو 6370 جنيهًا، ما يشير إلى وجود فجوة سعرية إيجابية محدودة تتراوح بين 10 و15 جنيهًا لصالح السوق المحلية، وتقع هذه الفجوة ضمن نطاق العلاوة المحلية الطبيعية، بما يعكس اقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة.
تراجع محدود يعكس صراع الضغوط والدعم
تراجع الذهب عيار 21 خلال اليومين محل التحليل من 6395 إلى 6385 جنيهًا، بانخفاض 10 جنيهات، بما يعادل 0.16%.
ويعكس هذا التحرك المحدود صراعًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الضغوط الهابطة الناتجة عن رفع الفيدرالي أسعار الفائدة، بما يقلل جاذبية الاحتفاظ بالذهب في بيئة ترتفع فيها عوائد الأصول النقدية.
في المقابل، يوفر استمرار التوترات الجيوسياسية والطلب على الملاذات الآمنة دعمًا للأسعار، إلى جانب تأثير تحركات عوائد السندات والدولار على اتجاهات السوق.
العطلة الأسبوعية تحد من حركة الذهب محليًا
لعبت العطلة الأسبوعية لبورصة الذهب العالمية دورًا في الحد من حركة الأسعار المحلية اليوم، إذ أصبحت تحركات الذهب أكثر ارتباطًا باستقرار سعر الدولار والعوامل الداخلية للسوق في ظل توقف التداولات العالمية.
وساعد استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه على الحد من التقلبات العالمية الحادة في السوق المصرية، رغم اضطراب الأسواق العالمية عقب قرار الفيدرالي.
أسعار الذهب المحلية
استقر عيار 21 في نطاق 6380-6385 جنيهًا بدون مصنعية، بينما بلغت الأونصة العالمية نحو 4378 دولارًا.
وبحسب سعر صرف 52.1 جنيه للدولار، تعادل الأونصة ما يقارب 228 جنيهًا للجرام قبل احتساب عوامل التسعير المحلية.
وكانت بيانات 19 سبتمبر قد أشارت إلى سعر لعيار 21 عند 6375 جنيهًا، مع مصنعية تراوحت بين 100 و150 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 5464 جنيهًا وعيار 24 نحو 7285 جنيهًا.
أهم العوامل الداعمة للذهب
تتمثل أبرز العوامل الداعمة لحركة الذهب في استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الطلب على الملاذات الآمنة، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وعدم الثقة في بعض الأدوات النقدية التقليدية، فضلًا عن نمو الطلب العالمي على الذهب بنحو 2% على أساس سنوي، وفق البيانات الواردة في التحليل.
وفي المقابل، تشمل أبرز العوامل الضاغطة قرار الفيدرالي رفع الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، وقوة الدولار والعلاقة العكسية بين العملة الأمريكية والذهب، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية.
وسجل مؤشر أسعار المستهلك في أغسطس ارتفاعًا بنسبة 0.4% على أساس شهري وفق القراءة المعدلة موسميًا، و3.4% على أساس سنوي، بينما ارتفع المؤشر الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% شهريًا و2.4% سنويًا.
تطورات عالمية تدعم متابعة سوق الذهب
وفي تطور مرتبط بسوق الذهب العالمي، اقتربت الحكومة الفنزويلية والمعارضة من اتفاق بشأن نقل احتياطيات ذهب تابعة للبنك المركزي، تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، من خزائن بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في خطوة قد تسهم في إنهاء نزاع قانوني وسياسي مستمر منذ نحو 7 سنوات.
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة على المفاوضات، أن الحكومة الانتقالية برئاسة ديلسي رودريجيز ستحصل بموجب الاتفاق قيد المناقشة على السيطرة القانونية على الاحتياطيات، دون القدرة على بيعها بصورة فورية، مع إمكانية استخدام الذهب كضمان للحصول على قروض لتمويل الإنفاق العام، بما في ذلك جهود إعادة الإعمار عقب الزلزالين اللذين ضربا البلاد في يونيو.
ولا يزال الاتفاق في مرحلة التفاوض، وقد تستغرق التفاصيل الفنية والقانونية وقتًا قبل الوصول إلى صيغة نهائية.
ويعود النزاع حول الاحتياطيات إلى عام 2019، عندما اعترفت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى بزعيم المعارضة آنذاك خوان جوايدو رئيسًا شرعيًا لفنزويلا، ما أدى إلى خلاف حول الجهة المخولة قانونيًا بالتصرف في الذهب المودع لدى بنك إنجلترا، ووصل النزاع إلى المحكمة العليا البريطانية.
وتبلغ كمية الذهب الموجودة في خزائن بنك إنجلترا نحو 31 طنًا، فيما أعلن الجانبان العمل على آلية تتيح الوصول إلى الاحتياطيات مع فرض ضوابط تحول دون إساءة استخدامها. وقال بنك إنجلترا إنه لا يستطيع تنفيذ أي تعليمات بشأن الاحتياطيات قبل صدور أمر جديد من محكمة بريطانية يحدد الجهة صاحبة السلطة القانونية على الحساب.
وبالتوازي، تشهد العلاقات الفنزويلية الدولية خطوات نحو إعادة الانفتاح، إذ استأنف صندوق النقد الدولي التعامل الرسمي مع كراكاس في أبريل، كما اتفقت بريطانيا وفنزويلا على تعزيز العلاقات الدبلوماسية، بالتزامن مع استمرار المباحثات بشأن المسار السياسي والانتخابات المستقبلية.
النظرة قصيرة الأجل للذهب
وتشير المعطيات الحالية إلى تحرك الذهب في نطاق عرضي مع ميل هابط طفيف، في ظل تصادم الضغوط الناتجة عن رفع الفائدة الأمريكية وقوة الدولار مع الدعم المستمر من التوترات الجيوسياسية والطلب العالمي على الذهب.
ويظل استقرار سعر الدولار محليًا عاملًا مهمًا في الحد من التقلبات، بينما ستكون حركة الأونصة العالمية والدولار وعوائد السندات والتطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل المحددة لاتجاه الأسعار مع عودة التداولات العالمية.
ويترقب السوق تحركات الأونصة بعد استئناف التداولات العالمية، خاصة أن السوق المحلية تتحرك حاليًا بالقرب من السعر العادل، ما يجعل أي تغيرات حادة في العوامل الخارجية قابلة للانعكاس سريعًا على الأسعار المحلية.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط







