حافظت أسعار الذهب في السوق المصرية على مستوياتها المرتفعة، بعد موجة صعود سجلها المعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي، ليتمكن من تجاوز مستوى 6300 جنيه للجرام ويستقر أعلى منه، في وقت يترقب فيه السوق اختبار مستوى مقاومة جديد عند 6400 جنيه للجرام.

أسعار الذهب في مصر اليوم

سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7291 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الجرام من عيار 21 حوالي 6380 جنيهًا، وسجل الذهب عيار 18 نحو 5469 جنيهًا للجرام.

ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 51040 جنيهًا، وفقًا لآخر مستويات التداول في السوق المحلية.

ويأتي استقرار الذهب عند هذه المستويات المرتفعة بعد أن نجح خلال الأسبوع الماضي في اختراق حاجز 6300 جنيه للجرام، ليصبح مستوى 6400 جنيه للجرام هو المقاومة التالية التي تتركز عندها حركة الأسعار خلال الفترة الحالية.

الذهب يواصل الصعود منذ بداية سبتمبر

ومنذ بداية شهر سبتمبر، ارتفع سعر الذهب في السوق المصرية بنحو 80 جنيهًا، بنسبة زيادة بلغت 1.3%، ليواصل بذلك تحركاته الصاعدة للشهر الثالث على التوالي.

وجاء هذا الأداء بالتزامن مع تغيرات واضحة في حركة الذهب عالميًا، والتي اتجهت نحو الارتفاع عقب اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تسعير الذهب في السوق المحلية ودعم مستويات الأسعار خلال الأسبوع الماضي.

ويظل تحرك الذهب المحلي مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها حركة المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، إلى جانب التغيرات التي يشهدها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، باعتبار أن العملة الأمريكية أحد العناصر المؤثرة في تحديد مستويات الذهب داخل السوق المصرية.

الدولار والعوائد الأمريكية يدعمان صعود الذهب

شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 1.8%، بزيادة تقل عن 100 قرش تقريبًا، لينهي تعاملات الأسبوع عند مستوى يقترب من 52.20 جنيه.

وساهم ارتفاع الدولار في دعم أسعار الذهب بالسوق المحلية، خاصة أن سعر صرف العملة الأمريكية يدخل بشكل أساسي في عملية تسعير الذهب داخل مصر، وبالتالي فإن أي تحرك في سعر الدولار يمكن أن ينعكس على مستويات المعدن الأصفر محليًا.

ويرتبط ارتفاع الدولار خلال الأسبوع الماضي بالقفزة التي سجلتها عوائد السندات الحكومية الأمريكية، والتي وصلت إلى مستويات قياسية، الأمر الذي ساهم في جذب استثمارات بعيدًا عن الأسواق الناشئة.

وأدى ذلك إلى خروج تدفقات من الأموال الساخنة من أسواق الدين المصرية، حيث بلغت قيمة التدفقات الخارجة نحو 557.5 مليون دولار خلال يومي الأربعاء والخميس، وهو ما انعكس على زيادة الطلب على الدولار ودعم ارتفاع سعر صرفه خلال الأسبوع.

وبذلك اجتمعت عدة عوامل لتدعم مستويات الذهب في مصر، بداية من صعود الذهب عالميًا عقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي، مرورًا بارتفاع الدولار محليًا، وصولًا إلى تأثير تحركات عوائد السندات الأمريكية وتدفقات الاستثمارات الأجنبية، لتظل الأسعار مرتفعة فوق مستوى 6300 جنيه للجرام مع متابعة مستوى 6400 جنيه باعتباره المقاومة التالية.