سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 4.5 مليار دولار خلال يوليو الماضي، مقابل 4.2 مليار دولار خلال يونيو بنمو 7.14% على أساس شهري، ومقابل 3.8 مليار دولار خلال يوليو 2025 بنمو 20% على أساس سنوي.
وحققت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، ارتفاعًا 28.1% لتصل إلى 29.7 مليار دولار، مقابل 23.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2025، بنمو 28%، بحسب بيانات البنك المركزي المصري الصادرة اليوم الاثنين.
قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن التحسن في تحويلات المصريين العاملين بالخارج بدأ منذ عام 2024 بالتزامن مع تحسن واستقرار سعر الصرف وانتهاء السوق الموازية للعملة.
وأضاف نجلة أن سعر الصرف يمثل العامل الأساسي في تحديد اتجاهات تحويلات العاملين بالخارج، موضحًا أنه مع استقرار سعر الصرف وعودة التعاملات إلى السوق الرسمية، بدأت التحويلات في التعافي مجددًا منذ منتصف 2024 تقريبًا.
وأشار إلى أنه بالرغم من التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط مؤخرًا، إلا أن العاملين بالخارج رفعوا تحويلاتهم.
ولفت نجلة إلى أن ارتفاع التحويلات المصريين خلال أغسطس لن يتأثر كثيرًا بالتطورات الجيوسياسية، إذ تشهد التحويلات عادة زيادة موسمية خلال أشهر الصيف، من يونيو وحتى سبتمبر، مع عودة المصريين العاملين بالخارج لقضاء الإجازات في مصر وزيادة إنفاقهم.
وتوقع استمرار معدلات التحويلات المرتفعة خلال شهري أغسطس وسبتمبر، بدعم من العوامل الموسمية المعتادة، إلى جانب استمرار استقرار سوق الصرف.
وكان البنك المركزي قد كشف عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لمصر 920 مليون دولار، ليصل إلى 57.21 مليار دولار خلال أغسطس الماضي، مقابل 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو، مسجلًا مستوى قياسيًا.
شاهد ايضاً
ويتكون الاحتياطي الأجنبي من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي، واليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، واليوان الصيني، إلى جانب أرصدة الذهب، وحقوق السحب الخاصة (SDRs) لدى صندوق النقد الدولي، فضلًا عن الأصول والأوراق المالية والودائع الدولية.
وقال محمد فريج، رئيس قسم البحوث بشركة حلوان لتداول الأوراق المالية، إن تلاشى الفجوة بين سعر الصرف الرسمى والموازى كان أحد أبرز العوامل التى دعمت عودة ثقة المصريين بالخارج فى الجهاز المصرفى، وشجعتهم على تحويل أموالهم عبر القنوات الرسمية.
وأضاف «فريج» لـ«البورصة» أن زيادة التحويلات أسهمت فى تعزيز التدفقات الدولارية الرسمية، كما وفرت دعمًا لميزان النقد الأجنبى فى ظل الضغوط التى تعرضت لها بعض مصادر العملة الأجنبية الأخرى نتيجة التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها إيرادات قناة السويس والسياحة.
وأوضح أن التحويلات تتمتع بميزة نسبية مقارنة باستثمارات بـ«الأموال الساخنة»، نظرًا إلى ارتفاع درجة استدامتها وعدم تعرضها لخطر الخروج السريع من السوق بنفس طبيعة التدفقات.
وأشار إلى أن التحدى الرئيسى يتمثل فى تحويل جزء أكبر من هذه التدفقات من مصدر لتمويل الاستهلاك إلى قناة للاستثمار والإنتاج، من خلال تبسيط الإجراءات وتذليل العقبات أمام المصريين بالخارج الراغبين فى توجيه مدخراتهم إلى مشروعات حقيقية.
وفى السياق ذاته، قالت الخبيرة المصرفية شيماء وجيه لـ«البورصة» إن استمرار نمو التحويلات عبر البنوك يعكس تحسن بيئة سوق الصرف الرسمية وانحسار التعاملات غير الرسمية، خاصة مع استقرار آليات تسعير العملة وتراجع الفجوة بين السوقين الرسمى والموازى.
وأضافت أن الارتفاع المتواصل فى التحويلات، إلى جانب نمو الاحتياطى النقدى، يعزز قدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبى ويدعم ملاءة الجهاز المصرفى، بما يتيح مساحة أكبر لتمويل المشروعات والتوسع فى الاستثمارات التى تحقق عوائد دولارية.







