‏>> خارطة طريق من شعبة الدواجن لضبط الأسعار وحماية المربين

‏>> كيف يوازن قطاع الدواجن بين تكلفة المنتج وحماية المستهلك؟

‏>> استمرار خسائر المربين يهدد بشحية الإنتاج في الشتاء

‏ >> شعبة الدواجن: إنشاء صندوق لتنمية الثروة الداجنة ضرورة ‏لدعم الصناعة

‏>> «السيد»: لا يمكن للمربي الاستمرار في البيع بأقل من تكلفة ‏الإنتاج

تقرير ـ محمود فياض ‏

مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف داخل قطاع الدواجن من ‏احتمالية ظهور بعض الأمراض الوبائية التي قد تؤثر على معدلات ‏الإنتاج، بالتزامن مع استمرار الضغوط التي يواجهها المربون نتيجة ‏ارتفاع تكاليف التربية وتذبذب أسعار البيع.‏

‏ ويأتي ذلك في وقت ترتبط فيه صناعة الدواجن بعدد كبير من ‏المتغيرات، سواء المتعلقة بتكاليف مستلزمات الإنتاج أو حركة الطلب ‏والمعروض أو قدرة المربين على الاستمرار في دوراتهم الإنتاجية.‏

ومن جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أن ‏التنبؤ بشكل قاطع بحجم الأزمات التي يمكن أن يشهدها القطاع خلال ‏الفترة المقبلة أمر صعب، خاصة مع دخول فصل الشتاء وما قد ‏يصاحبه من ظهور بعض الأمراض الوبائية التي تؤثر على الإنتاج، ‏موضحًا أن خبرات السنوات السابقة تشير إلى احتمالية حدوث نوع من ‏الشحية في الإنتاج خلال فصل الشتاء.‏

احتمالية تراجع المعروض

وقال رئيس شعبة الدواجن إن احتمالية حدوث شحية في الإنتاج ترتبط، ‏من بين عوامل أخرى، بخروج عدد من المربين من النشاط، إلا أن ‏انخفاض المعروض لا يعني بالضرورة ارتفاع الأسعار بصورة ‏تلقائية، مشددًا على ضرورة النظر أولًا إلى التكلفة الفعلية للإنتاج عند ‏تحديد السعر.‏

وأوضح أن المربي لا يستطيع الاستمرار في النشاط إذا كان يبيع ‏إنتاجه بأقل من تكلفة التربية، لافتًا إلى أن استمرار البيع بخسائر يضع ‏المربي أمام خيارين، إما تحمل الخسائر ومواصلة العمل، أو الخروج ‏من النشاط.‏

وأكد أن صناعة الدواجن تحتاج إلى معادلة سعرية واضحة تضمن ‏تحقيق سعر عادل للمنتج، وفي الوقت نفسه تمنع تحميل المستهلك ‏أعباء غير مبررة، مشيرًا إلى أن استقرار العلاقة بين تكلفة الإنتاج ‏وسعر البيع يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استمرارية القطاع.‏

ولفت الدكتور عبد العزيز السيد إلى أن الفارق بين سعر البيض ‏الأبيض والأحمر أصبح لافتًا خلال الفترة الحالية، موضحًا أن الفارق ‏كان في السابق يتراوح بين جنيهين و5 جنيهات تقريبًا، بينما وصل ‏حاليًا إلى نحو 25 جنيهًا.‏

نرشح لك : بين التثبيت والتحريك.. خبير اقتصادي يرصد كواليس القرار المرتقب ‏لأسعار البنزين وتأثيره على التضخم

وأشار إلى أن هذا الفارق الكبير يستدعي دراسة أسبابه، خاصة في ظل ‏أهمية البيض كأحد المنتجات الرئيسية التي يعتمد عليها المستهلك ‏المصري، مؤكدًا ضرورة وجود رؤية أكثر تنظيمًا لحركة الأسعار ‏داخل السوق.‏

ارتفاع التكلفة وراء خروج المربين

وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن ارتفاع تكلفة الإنتاج يأتي في مقدمة ‏الأسباب التي تدفع بعض المربين إلى الخروج من صناعة الدواجن، ‏مؤكدًا أن المربي عندما يضطر إلى البيع بأقل من تكلفة التربية يجد ‏نفسه أمام خسائر يصعب تحملها لفترات طويلة.‏

وأشار إلى أنه لا توجد لديه أرقام دقيقة بشأن حجم المربين الذين ‏خرجوا من القطاع، إلا أن هناك بالفعل خروجًا من المنظومة، مع ‏توقعات بخروج مربين آخرين خلال الفترة المقبلة إذا استمرت ‏الأوضاع الحالية دون تدخل لتنظيم السوق.‏

وشدد على أن استمرار خروج المربين من القطاع يمثل خطرًا على ‏صناعة الدواجن، لأن توقف المشروعات لا يقتصر تأثيره على خسارة ‏أصحابها، وإنما قد يؤدي على المدى الطويل إلى تراجع الطاقات ‏الإنتاجية للقطاع.‏

وأكد أن الصناعة تحتاج إلى حالة من الاستقرار تسمح للمربي ‏بالتخطيط لدوراته الإنتاجية، ومعرفة تكلفة الإنتاج بصورة واضحة، ‏إلى جانب وجود تصور أكثر استقرارًا بشأن سعر البيع، بما يساعد ‏على استمرار الاستثمار في النشاط.‏

إعادة تشغيل بورصة الدواجن

وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن الشعبة طرحت خلال الفترة الماضية ‏عددًا من الحلول لتنظيم السوق، وفي مقدمتها وضع آليات واضحة ‏للتسعير، مشيرًا إلى أن الاعتماد على العرض والطلب وحدهما في ‏صناعة بهذه الأهمية والحساسية قد يضر بالقطاع.‏

وأكد أن تنظيم السوق لا يعني إلغاء آليات العرض والطلب، وإنما ‏وضع ضوابط تساعد على تحقيق التوازن بين مصالح المنتج والتاجر ‏والمستهلك.‏

وطالب بإعادة تشغيل بورصة الدواجن بصورة حقيقية ومنظمة، مع ‏وضع معادلة سعرية واضحة تعتمد على التكلفة الفعلية للإنتاج، بحيث ‏يكون هناك سعر عادل ومعلن يوفر مرجعية لجميع أطراف المنظومة.‏

تنظيم عمل السماسرة

ودعا إلى تنظيم عمل السماسرة داخل قطاع الدواجن، مؤكدًا أن الهدف ‏ليس إخراج العاملين في مجال التسويق من المنظومة، وإنما تنظيم ‏نشاطهم بصورة رسمية وقانونية.‏

وأوضح أن من يعمل في تجارة أو تسويق الدواجن يجب أن تكون لديه ‏بطاقة ضريبية وسجل تجاري، وأن تكون صفته المهنية واضحة ‏كمسوق للدواجن، بما يساعد على معرفة أطراف المنظومة بصورة ‏دقيقة.‏

وأشار إلى أن تنظيم حركة الشراء والبيع والتسويق بصورة قانونية ‏يمكن أن يساهم في ضبط حلقات التداول، ويجعل حركة المنتجات ‏والأسعار أكثر وضوحًا، بدلًا من وجود حلقات غير منظمة يصعب ‏معها تحديد المسؤوليات والسيطرة على حركة السوق.‏

غرف فرعية لتحديد الأسعار

واقترح رئيس شعبة الدواجن إنشاء غرف فرعية مرتبطة بغرفة ‏رئيسية تكون مهمتها تحديد أسعار الدواجن، على أن يتم الإعلان عن ‏سعر رسمي بصورة دورية، وليكن أسبوعيًا، حتى تتوافر مرجعية ‏واضحة أمام المنتج والتاجر والمستهلك.‏

وأشار إلى وجود تجربة سابقة لتنظيم الأسعار منذ عام 1987، مؤكدًا ‏إمكانية الاستفادة من هذه التجربة وتطويرها بما يتناسب مع طبيعة ‏وظروف السوق الحالية، وبما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية ‏والاستقرار.‏

وطالب بإنشاء صندوق لتنمية الثروة الداجنة في مصر، على أن تأتي ‏موارده من داخل الصناعة نفسها، من خلال فرض رسوم محددة على ‏المربين وتجار الجملة.‏

وأوضح أن موارد الصندوق يمكن توجيهها إلى دعم القطاع وتطويره، ‏والمساهمة في مواجهة الأزمات التي قد يتعرض لها العاملون في ‏صناعة الدواجن، بما يساعد على الحفاظ على الطاقات الإنتاجية وعدم ‏خروج المزيد من المربين من النشاط.‏

رسالة إلى المربين والمستهلكين

ووجه رئيس شعبة الدواجن رسالة إلى المربين مع اقتراب فصل ‏الشتاء، مؤكدًا أن الصناعة لا تستطيع تحمل خسائر مستمرة، وأن ‏هناك حاجة إلى تحرك سريع لضبط المنظومة ووضع آلية واضحة ‏للتسعير تساعد على استمرار المربي في النشاط.‏

كما وجه رسالة إلى المستهلك، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار ليس هدفًا، ‏وأن حدوث شحية في المعروض لا يعني رفع الأسعار بصورة ‏عشوائية، وإنما يجب أن ترتبط الأسعار بالتكلفة الفعلية وظروف ‏السوق، بما يحقق التوازن بين استمرار الإنتاج وحماية المستهلك من ‏الزيادات غير المبررة.‏

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط

تابعنا عبر أخبار جوجل