قال الفريق الركن قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن الحديث عن توجيه ضربة عسكرية للحوثيين يرتبط بحسابات عسكرية وسياسية معقدة، ويتطلب دراسة النتائج المحتملة.


 


أمريكا لا تفضل ضرب الحوثيين


وأوضح في مداخلة عبر زوم على قناة القاهرة الإخبارية، أن إعداد خطط عسكرية لضرب أهداف محددة أمر معتاد في مثل هذه الظروف، لكن المهم هو تحديد طبيعة الأهداف والنتائج التي يمكن أن تحققها الضربة، في ظل تجارب سابقة لم تسفر عن نتائج حاسمة، لافتا إلى وجود حسابات تتعلق بإمكانية الدخول في مواجهة جديدة أو توسيع نطاق العمليات العسكرية، لكن الولايات المتحدة تفضل تجنب فتح جبهة إضافية في الوقت الراهن، ما لم تفرض التطورات الميدانية خيارات أخرى.


 


تنسيق القوى الدولية والإقليمية لحماية باب المندب


وأشار الفريق الركن قاصد محمود إلى أن احتمال تحول اليمن ومضيق باب المندب إلى ساحة أكثر أهمية في المواجهة الإقليمية يظل قائمًا، خصوصًا في ظل حساسية المنطقة وأهميتها لحركة الملاحة الدولية، لذلك التعامل مع أي تصعيد محتمل يتطلب، تنسيقا بين القوى الدولية والإقليمية المعنية، في ظل وجود ترتيبات وتحالفات عسكرية قائمة في المنطقة، أبرزها هو كيفية توفير حماية للملاحة في باب المندب، خاصة في ظل امتلاك الحوثيين قدرات صاروخية يمكن أن تهدد أهدافا على مسافات بعيدة.


 


وأكد أن أي قرار بتوجيه ضربة عسكرية للحوثيين لا يرتبط فقط بالقدرة على تنفيذها، وإنما أيضًا بحسابات ما بعد الضربة، ومدى إمكانية احتواء تداعياتها ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع في المنطقة.