بلتاجى: التطورات الجيوسياسية واتجاه السيولة يحددان حركة السوق المقبلة
سيطرت عمليات جنى الأرباح على أداء البورصة المصرية خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، مع تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية، في ظل ضغوط بيعية قادتها المؤسسات الأجنبية والعربية، بالتزامن مع ترقب المستثمرين اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لحسم اتجاه أسعار الفائدة.
وتراجع مؤشر EGX30 بنسبة 0.12% ليغلق عند مستوى 54,930 نقطة، فيما انخفض مؤشر EGX70 بنسبة 1.10% إلى 20,460 نقطة، وهبط مؤشر EGX100 بنسبة 0.02% مسجلًا 27,633 نقطة.
وقالت مروة أبوالنصر، مدير إدارة البحوث الفنية بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن إعادة هيكلة وتعديل أوزان مؤشرات «فوتسي»، التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من جلسة الإثنين، ألقت بظلالها على أداء المؤشر الرئيسي والأسهم المنضمة أو الخارجة من المؤشرات.
وأوضحت أن اتجاه المؤسسات الأجنبية نحو البيع واصل الضغط على حركة الأسهم، بالتزامن مع حالة الترقب للتطورات الجيوسياسية وتذبذب أسعار النفط العالمية.
وأضافت أن الأسواق تترقب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده نهاية الأسبوع الجاري لحسم قرار أسعار الفائدة، خاصة بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن التوقعات الغالبة ترجح اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب.
ولفتت إلى أن حالة الترقب وانخفاض أحجام التداول إلى مستويات أدنى من المتوسط، لتسجل نحو 9 مليارات جنيه، ساهما في استمرار حالة التهدئة الحالية بالسوق.
وعلى صعيد التحركات الفنية، أشارت أبوالنصر إلى أن مؤشر EGX30 أظهر تماسكًا ملحوظًا أعلى مستوى الدعم الرئيسي عند 54,700 نقطة، ليغلق عند 54,930 نقطة.
ورجحت سيناريو الارتداد الصعودي للمؤشر الرئيسي لاختبار مستوى 55,200 نقطة كمرحلة أولى، ثم 55,400 و55,700 نقطة، بشرط الحفاظ على التداول أعلى مستوى 54,700 نقطة.
وأوضحت أن مؤشر EGX70 أظهر ضعفًا عقب كسر مستوى 20,700 نقطة، ورغم تماسكه حاليًا أعلى مستوى 20,200 نقطة، فإن استمرار التداول دون منطقة المقاومة الممتدة بين 20,700 و21,000 نقطة يبقي سيناريو التهدئة قائمًا.
وأضافت أن المؤشر قد يعيد اختبار مستوى 20,200 نقطة، وفي حال كسره قد يمتد التراجع إلى 20 ألفًا ثم 19,700 نقطة.
وأشارت أبوالنصر إلى بداية تدفق سيولة إيجابية نحو قطاع العقارات، موضحة أن سهم «مصر الجديدة للإسكان» تحرك إيجابيًا مستقرًا أعلى 7.90 جنيه، بما يرجح استهدافه مستويات 8.50 و8.65 جنيه.
وأضافت أن سهم «مدينة مصر» استقر أعلى مستوى 7.50 جنيه، مستهدفًا 8 و8.20 جنيه، فيما يحتاج سهم «طلعت مصطفى» إلى اختراق مستويات مقاومة 95 و97 جنيهًا لمواصلة الصعود نحو مستوى 100 جنيه.
ولفتت إلى الاستقرار النسبي لقطاع الأغذية، مع تحركات إيجابية لأسهم «الإسماعيلية للدواجن»، التي تستهدف 32 و34 جنيهًا حال اختراق مستوى 31.50 جنيه، و«الدلتا للسكر» التي تترقب اختراق مستوى 60 جنيهًا للوصول إلى 62 جنيهًا.
شاهد ايضاً
وفي قطاع الاتصالات، واصل سهم «المصرية للاتصالات» أداءه الصاعد منفردًا، مستهدفًا مستويات 145 و150 جنيهًا.
وقالت صابرين بلتاجي، المحلل الفني بشركة تيم لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية أنهت تعاملات الثلاثاء على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية، وسط ضغوط بيعية وعمليات جني أرباح، بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، ما انعكس على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وأوضحت أن EGX30 أغلق عند مستوى 54,930 نقطة، متراجعًا 0.12%، وسط قيم تداول بلغت نحو 9.7 مليار جنيه، وهي مستويات أدنى من متوسط التداولات، بما يعكس محدودية النشاط خلال الجلسة.
وأضافت أن الضغوط البيعية تزامنت مع اقتراب المؤشر من منطقة المقاومة المحورية بين 55,300 و55,500 نقطة، ما دفع إلى ظهور عمليات جني أرباح.
وأشارت إلى أن التحرك الحالي للمؤشر لا يزال في إطار تصحيح فني داخل الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، متوقعة إعادة اختبار منطقة الدعم الرئيسية بين 54,300 و54,000 نقطة.
وأكدت أن تماسك المؤشر أعلى هذه المنطقة من شأنه دعم عودة القوى الشرائية وإعادة اختبار مستويات المقاومة السابقة، بينما قد يؤدي كسرها إلى امتداد الحركة التصحيحية نحو مستويات دعم أدنى.
وأضافت أن مؤشر EGX70 تراجع خلال الجلسة ليغلق عند مستوى 20,460 نقطة، وسط أحجام تداول دون المتوسط، متوقعة إعادة اختبار منطقة الدعم بين 20,200 و20,000 نقطة، والتي تمثل منطقة ارتكاز فنية مهمة.
وأوضحت أن الحفاظ على التداول أعلى هذه المستويات يدعم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير إلى المتوسط.
ولفتت بلتاجي إلى أن النظرة الفنية للمؤشر الرئيسي تظل إيجابية طالما حافظ EGX30 على التداول أعلى مستوى 54 ألف نقطة، مع استمرار التراجعات الحالية في إطار إعادة بناء المراكز تدريجيًا بالأسهم ذات الأساسيات القوية، مع ضرورة متابعة اتجاه السيولة والتطورات الجيوسياسية خلال الجلسات المقبلة.
وسجلت قيم التداول نحو 9.7 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 212 ألف عملية على نحو 2 مليار سهم، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.3 تريليون جنيه.
واستحوذ الأفراد على 75.74% من إجمالي التداولات، مقابل 24.25% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 88.8% من التعاملات، مقابل 9% للأجانب و2.2% للعرب.
واتجه الأفراد العرب والأجانب إلى البيع بصافي 11.6 مليون جنيه و488.5 ألف جنيه على التوالي، بينما سجل الأفراد المصريون صافي شراء بقيمة 190 مليون جنيه.
وسجلت المؤسسات العربية والأجنبية صافي بيع بقيمة نحو 14 مليون جنيه و376.5 مليون جنيه على التوالي، في حين اتجهت المؤسسات المصرية إلى الشراء بصافي 212 مليون جنيه.







