رم – علمت رم أن الإعلامي محمود الرواشدة اعتذر عن تولي منصب المدير العام لقناة المملكة، بعد أن كان أحد الأسماء المطروحة بقوة للموقع، وذلك لأسباب خاصة.

ويُنظر إلى الرواشدة باعتباره من الكفاءات الإعلامية التي تمتلك خبرة مهنية وإدارية متراكمة، الأمر الذي جعل طرح اسمه لإدارة مؤسسة إعلامية بحجم “المملكة” محل اهتمام، خصوصاً لما يمتلكه من تجربة في العمل الإعلامي وقدرة على إدارة الملفات والمشهد المهني.

إلا أن اعتذار الرواشدة يعيد إلى الواجهة واقع البيئة الإدارية داخل القناة، في ظل ما يتردد عن وجود تحفظات من بعض أعضاء مجلس الإدارة على أسماء مطروحة، إلى جانب تدخلات ومحاولات لفرض توجهات معينة في المشهد الإداري، بما يفتح الباب أمام تعدد مراكز التأثير داخل المؤسسة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن استمرار مثل هذه الأجواء قد يجعل بيئة العمل أقل جذباً للكفاءات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستقطاب شخصيات تعمل في مواقع مستقرة خارج المملكة، وتحتاج إلى وضوح في الصلاحيات وضمانات مهنية حقيقية قبل اتخاذ قرار بحجم الانتقال لتولي إدارة مؤسسة إعلامية وطنية.

ويأتي ذلك في وقت يفترض فيه أن تكون “المملكة” بيئة جاذبة للخبرات الإعلامية، وأن يكون مجلس إدارتها داعماً للإدارة التنفيذية، بعيداً عن محاولات التوسع في النفوذ أو التأثير في القرار المهني، بما يحفظ للمؤسسة استقلالية عملها ويمنح المدير العام القدرة على تنفيذ رؤيته دون تجاذبات داخلية.