ما مصادر مداخيلك ما دمت لم تستفد من الريع؟
مصادر دخلي يعرفها الجميع، فهي من عائدات مشاركاتي من استثماراتي التي كنت أؤدي عليها ضرائب للدولة، سواء في المغرب أو في أمريكا، وكانت لي مداخيل من إشرافي على الإدارة التقنية لبعض الدول على غرار أستراليا والإمارات العربية المتحدة، علما أنني كنت أضع مصلحة وطني فوق كل اعتبار، وهذا ما أشرت إليه في بداية الحوار حين أخبرتك بقراري وضع مسكني في الدار البيضاء رهن إشارة ألعاب القوى المغربية حين حولته إلى مأوى للعدائين أو ما كان يعرف بمدرسة عويطة، قبل أن تتحول إلى المدرسة الوطنية.
بالنسبة للريع، الجميع ينادي بالقطع معه مع ضرورة السهر على ضمان مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين والمجالات الترابية، كما يقول ملك البلاد محمد السادس في خطبه.
لكنك استفدت من ريع رمزي بإطلاق اسمك على محطة ميترو في لندن، كيف عشت هذه اللحظة؟
الفكرة جاءت من منظمي دورة الألعاب الأولمبية 2012، قبل إقامتها في لندن، كانوا أعلنوا عن إطلاق مشروع يسمى «خريطة الأساطير الأولمبية تحت الأرض» بمناسبة استضافة العاصمة البريطانية لندن لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية. ضمت خارطة الميترو أسماء مجموعة من الأبطال من مختلف المسابقات والرياضات الأولمبية الأخرى، تكريما لهم وإشادة بدورهم ومساهمتهم في ترسيخ قيم الرياضة فضلا عن الإنجازات التي تم تحقيقها. طبعا لست أنا الوحيد الذي حمل اسمي معبر من معابر الميترو اللندني، بل هناك أسماء أخرى من مختلف دول العالم، وأنا سعيد بهذه الالتفاتة التي تجسد المعنى الحقيقي لثقافة الاعتراف.
في المغرب سيحمل قطار مكوكي يربط بين العاصمتين الإدارية والاقتصادية، اسمك أيضا..
إطلاق اسم «عويطة» على القطار، كان تكريما لإنجازاتي الرياضية التي وصفها الملك الراحل الحسن الثاني بـ«الاستثنائية»، والفضل في تسمية القطار بـ«عويطة» يعود إليه رحمة الله عليه. في هذه المبادرة تكريم أولا ورمزية السرعة، أي أن سرعة القطار تضاهي سرعة عويطة. صراحة شعرت بالفخر والاعتزاز وأنا أمتطي هذا القطار السريع، فرحة لا محدودة وأنا أسمع الناس يقولون في المحطة، هذا قطار عويطة أو متى سينطلق قطار عويطة، شعور لا يمكن تقييمه، خاصة حين أركبه وأطل من نافذته وأنا أسترجع الذكريات التي حولتني من طفل يحلم بركوب القطار إلى شخص يحمل القطار اسمه ولو رمزيا.
هل صحيح ما تردد في بعض الكتابات حول قناة «الجزيرة»، كونك أحد المساهمين في نشأة «الجزيرة الرياضية»؟
فكرة ميلاد «الجزيرة الرياضية» انبثقت من المشروع الأساسي أي قناة «الجزيرة» الشاملة التي كانت تميل أكثر للتحليل السياسي. ما لا يعرفه الكثيرون أن الجزيرة الرياضية كمشروع تمت مناقشته في السفارة المغربية بقطر، هذا شيء مهم جدا، لأن الاجتماع تم في التمثيلية الدبلوماسية المغربية، بحضوري شخصيا وأيمن جادة الصحافي القطري، بقرار من أمير دولة قطر الذي دعاني للمشاركة في إخراج هذا المشروع إلى الوجود.
شاهد ايضاً
متى؟
تأسست قناة الجزيرة الرياضية عام 2003 وتم تغير اسم القناة لاحقا أظن في 2014. وكان وجودي ضمن الطاقم التحليلي في دورة سيدني الأولمبية وراء هذا الاستقطاب، حيث تابع أمير البلاد تدخلاتي في قناة عالمية، ودعاني للمساهمة في مشروع خلق قناة رياضية داحل محطة الجزيرة، وطلب مني ومن أيمن تكثيف الاجتماعات والسفر لمعاينة كيفية اشتغال القنوات العالمية، حيث سافرنا إلى اليابان وألمانيا وإنجلترا وأمريكا.
هل من هنا كانت الانطلاقة؟
كانت بكرة القدم بعد الحصول على حقوق الدوري الإسباني وجرى نقل مبارياته لموسم، قبل أن يتم تشفيره لاحقا، حصلوا للمرة الأولى على حقوق الدوري الإيطالي، والفرنسي والإنجليزي، ثم الحقوق القارية ومسابقة دوري أبطال أوروبا، ثم حصلوا على حقوق أغلب المسابقات المحلية والعالمية. بالنسبة لألعاب القوى كان لها حيز في القناة، وأذكر أن أول تعليق لي على مسابقة لأم الألعاب كان في سباق هشام الكروج سنة 2004، برفقة أيمن جادة، الرجل الذي عمل في البداية بالإذاعة والتلفزيون السوري، ثم اشتغل في تلفزيون قطر على مدى عشر سنوات، قدم خلالها العديد من البرامج الرياضية والمنوعة، شارك في تأسيس قسم الرياضة في قناة الجزيرة، وتولى إدارته منذ انطلاقة القناة عام 1996 وحتى عام 2003 حين تحولت إلى «الجزيرة الرياضية».
حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك






