تراجع أسعار الذهب عالمياً ومحلياً رغم التوترات

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الممتد من 9 إلى 15 مارس، حيث تراوحت بين 5020 و5200 دولار للأونصة، وذلك بعد أن كانت قد سجلت ذروة قاربت 5423 دولاراً للأونصة في الأسبوع السابق مع بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

أسعار الذهب في فيتنام

انعكس هذا الاتجاه الهبوطي على السوق المحلية في فيتنام، حيث أدرجت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) أسعار سبائك الذهب ما بين 179.6 و182.6 مليون دونغ للأونصة (شراء-بيع) اعتباراً من صباح 15 مارس، واتبعت العلامات التجارية الكبرى في هانوي مثل باو تين مينه تشاو وفوه كوي ودوجي نفس المستوى السعري لسبائك SJC، فيما تراوحت أسعار خواتم الذهب عيار 9999 بين 179.5 و183 مليون دونغ للأونصة حسب العلامة التجارية.

عوامل الضغط على أسعار الذهب

أرجع روس نورمان، رئيس موقع “ميتالز ديلي”، هذا التراجع إلى عدة عوامل ضاغطة، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، كما حذر من أن ارتفاع أسعار النفط قد يطيل أمد التضخم ويدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، مما يزيد جاذبية الأصول المدرة للدخل مثل السندات على حساب الذهب.

وأوضح نورمان أن الهدوء النسبي في تحركات الأسعار الحالية قد يكون طبيعياً بعد المكاسب القوية التي حققها الذهب خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن بعض المستثمرين المؤسسيين أصبحوا أكثر حذراً بسبب التقلبات غير المعتادة التي شهدها المعدن النفيس.

تأثير الصراعات وجني الأرباح

يبرز تفسير آخر لتراجع الأسعار يتمثل في أن النزاعات الجيوسياسية الحادة غالباً ما تثير عمليات بيع بدافع الذعر في الأسواق، وهو ما قد يدفع المتداولين إلى “جني الأرباح بسرعة” وفقاً لعامر حلاوي من شركة الرمز الإماراتية، الذي أشار إلى أن الذهب نفسه يميل للانخفاض مؤقتاً في فترات التقلب الكبير قبل أن يعاود الصعود.

يتوقع المحللون أن تواصل أسعار الذهب تقلبها ضمن نطاق واسع في الفترة القادمة، وسط مراقبة دقيقة لتطورات الصراع في الشرق الأوسط والإشارات المستقبلية للسياسة النقدية الأمريكية، ويبقى المعدن الأصفر مرشحاً للبقاء كملاذ آمن إذا ما استمرت معدلات التضخم مرتفعة وتصاعدت التوترات الجيوسياسية.

شهد الذهب تقلبات تاريخية حادة في أوقات الأزمات، حيث انخفض بنسبة تصل إلى 20% في بعض الأسابيع خلال الأزمة المالية العالمية 2008 قبل أن يبدأ مسيرة صعود قياسية، مما يسلط الضوء على طبيعته كأصل ملاذ آمن على المدى الطويل رغم تقلباته قصيرة الأجل.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب عالمياً ومحلياً؟
أبرز أسباب التراجع هي قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، مما يزيد جاذبية الأصول المدرة للدخل. كما ساهم الهدوء النسبي بعد مكاسب سابقة وعمليات جني الأرباح السريعة في ظل التوترات الجيوسياسية في هذا الانخفاض.
كيف تأثرت أسعار الذهب في فيتنام بالتراجع العالمي؟
انعكس الاتجاه الهبوطي العالمي على السوق المحلية، حيث تراجعت أسعار سبائك الذهب من علامات تجارية كبرى مثل SJC. تراوحت أسعار الشراء والبيع لسبائك الذهب ما بين 179.6 و182.6 مليون دونغ للأونصة.
ما هو تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب؟
رغم أن الذهب يعتبر ملاذاً آمناً، إلا أن النزاعات الحادة قد تثير عمليات بيع بدافع الذعر وجني الأرباح السريعة، مما يؤدي لانخفاض مؤقت. غالباً ما يعاود الذهب الصعود لاحقاً إذا استمرت التوترات والتضخم مرتفعاً.
ما هي التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب؟
يتوقع المحللون استمرار التقلب ضمن نطاق واسع، مع مراقبة تطورات الصراع في الشرق الأوسط والسياسة النقدية الأمريكية. يبقى الذهب مرشحاً للبقاء كملاذ آمن إذا استمرت معدلات التضخم مرتفعة وتصاعدت التوترات.