قال الدكتور محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يعكس، بحسب تقديره، قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات والتحولات الإقليمية، مشيرًا إلى أن القرار يأتي في ظل مؤشرات يراها إيجابية بشأن أداء الاقتصاد خلال الفترة الحالية.


 


التضخم أصبح أكثر انضباطًا


وأضاف محمد الشوادفي، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، أن مسار التضخم أصبح أكثر انضباطًا ويمكن السيطرة عليه خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يحافظ، وفق تقديره، على فائدة حقيقية موجبة تتراوح بين 19 و20%، بما يدعم جهود احتواء التضخم.


 


تجنب زيادة تكلفة الاقتراض


وأوضح أن تثبيت أسعار الفائدة يساهم في تجنب زيادة جديدة في تكلفة الائتمان والاقتراض، والتي قد تنعكس بدورها على تكاليف الإنتاج والاستثمار، مؤكدًا أن القرار يمنح صانعي السياسة النقدية مساحة زمنية لدراسة المتغيرات الإقليمية والدولية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي.


وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار مستويات الفائدة الحالية يمكن أن يساعد في الحفاظ على قوة دفع الاقتصاد والقطاع الخاص، بالتزامن مع استمرار البنوك في توفير التمويل اللازم للأنشطة الاقتصادية، معتبرًا أن زيادة الإنتاج تمثل أحد المحاور الأساسية لدعم معدلات النمو.


ولفت الشوادفي إلى أن تنوع الاقتصاد المصري واتساعه يمنحان صانع القرار مساحة من المرونة في التعامل مع المتغيرات المحتملة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن قرار تثبيت الفائدة يأتي كذلك قبل زيارة بعثة صندوق النقد الدولي.


وقال إن تثبيت أسعار الفائدة، من وجهة نظره، يدعم استقرار الجنيه أمام الدولار ويساعد على الحفاظ على استقرار مستويات الأسعار، كما يساهم نسبيًا في الحفاظ على القوة الشرائية، بالتوازي مع إتاحة مساحة أمام سوق الأسهم للعمل في ظل المنافسة مع أدوات الاستثمار المصرفية.


وأكد الشوادفي أن استقرار أسعار الفائدة قد يمنح البورصة فرصة لمواصلة نشاطها، خاصة مع استمرار السيولة في السوق، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين جذب الأموال إلى القطاع المصرفي ودعم الاستثمار في سوق الأوراق المالية.