كتب : محمود حاحا ـ بوابة الاقتصاد

إمبابي:

  • عيار 21 يتراجع من 6395 إلى 6245 جنيهًا خلال أسبوع بنسبة 2.35%
  • ارتفاع عوائد السندات وتشدد الفيدرالي يضغطان على الذهب.. وتراجع التوترات الجيوسياسية يحد من الطلب على الملاذات الآمنة
  • الفجوة السعرية تتحول من سالبة إلى موجبة ثم تقترب تدريجيًا من مستويات التوازن
  • لا توجد أزمة سيولة في السوق المحلية أو مشكلة في قدرة السوق على تنفيذ عمليات البيع والشراء
  • تحديثات أسعار الذهب تتراجع من 17 مرة إلى 13 ثم 12 و8 ومرة واحدة خلال أسبوع
  • الأونصة العالمية تهبط بنحو 70 دولارًا من أعلى مستوياتها خلال الفترة
  • مفاوضات واشنطن وطهران تظل أحد العوامل المؤثرة في اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة
  • مستويات 6200–6150 جنيهًا تمثل نطاق دعم محتمل لعيار 21.. و6400 جنيه مقاومة محتملة

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 19 إلى 26 سبتمبر 2026، متأثرة بضغوط الأسواق العالمية، وفي مقدمتها تداعيات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وما صاحبها من تغيرات في توقعات المستثمرين بشأن المخاطر الجيوسياسية، وفقًا لتحليل منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.

وأوضحت آي صاغة أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، تراجع من 6395 جنيهًا للجرام في 19 سبتمبر إلى 6245 جنيهًا في 26 سبتمبر، بخسارة بلغت 150 جنيهًا، بما يعادل نحو 2.35%، وسط محاولات لاستقرار الأسعار المحلية بعد موجة الهبوط التي شهدتها بداية الأسبوع.

وسجل الذهب عيار 21 في بداية تعاملات اليوم السبت 26 سبتمبر نحو 6245 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7137 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5353 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 49960 جنيهًا، في حين بلغت الأونصة العالمية نحو 4286 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تراجع أسعار الذهب خلال الأسبوع يعكس بالأساس تأثير السياسة النقدية الأمريكية وحركة الأونصة العالمية، موضحًا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يزيد الضغوط على المعدن الأصفر، في حين تظل التطورات الجيوسياسية عاملًا قادرًا على تغيير اتجاهات السوق.

وأضاف إمبابي أن التحول في الفجوة السعرية من مستويات سالبة إلى موجبة، ثم اقترابها من الصفر، يعكس استجابة التسعير المحلي للتغيرات العالمية وتقارب الأسعار من مستوياتها العادلة المحسوبة وفق حركة الأونصة العالمية وسعر الصرف.

وأشار إلى أن تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية تظل من العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، إذ إن تعثر المسار الدبلوماسي قد يعيد تعزيز الطلب على النفط من جديد، بينما قد يؤدي إحراز تقدم في المفاوضات إلى الحد من هذا الطلب، وبالتالي التأثير في اتجاهات الذهب.

وأكد إمبابي أن السيولة متوفرة في السوق المحلية، ولا توجد أزمة سيولة أو مشكلة في قدرة السوق على تنفيذ عمليات البيع والشراء، مشددًا على ضرورة التمييز بين تراجع الأسعار الناتج عن العوامل العالمية وبين أي مشكلات محتملة في نشاط السوق المحلي.

الذهب يفقد 150 جنيهًا خلال أسبوع

أنهى الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع عند مستوى 6245 جنيهًا، مقابل 6395 جنيهًا في بدايته، ليسجل خسارة إجمالية بلغت 150 جنيهًا، بنسبة 2.35%.

وجاء التراجع على عدة مراحل، إذ انخفض سعر عيار 21 من 6395 جنيهًا في 20 سبتمبر إلى 6325 جنيهًا في 21 سبتمبر، بخسارة بلغت 70 جنيهًا، قبل أن يواصل الهبوط إلى 6300 جنيه في 22 سبتمبر.

وتعكس هذه التحركات استمرار تأثير الضغوط العالمية على السوق المحلية، خاصة مع انخفاض الأونصة العالمية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع إعادة تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية.

الأونصة العالمية تفقد نحو 70 دولارًا

على المستوى العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط واضحة، إذ تراجعت الأونصة من 4344.09 دولارًا في 21 سبتمبر إلى 4273.97 دولارًا في 24 سبتمبر، بخسارة تقارب 70 دولارًا.

وسجلت الأونصة أعلى مستوى لها خلال الفترة عند 4358.88 دولارًا في 22 سبتمبر، قبل أن تتراجع لاحقًا، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن الأنباء المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية واحتمالات التوصل إلى تفاهمات بشأن مضيق هرمز ساهمت في الحد من الإقبال على أصول الملاذ الآمن، مع تحسن نسبي في توقعات الاستقرار الإقليمي.

الذهب العالمي ينهي الأسبوع على تراجع

ارتفعت أسعار الذهب قليلًا في ختام تعاملات الجمعة 25 سبتمبر، لكنها سجلت خسارة أسبوعية تحت ضغط مخاوف استمرار التضخم، والإشارات المتشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.16% إلى 4285.03 دولارًا للأونصة، لكنه سجل خسارة أسبوعية بنحو 2.09%.

كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% إلى 4321.20 دولارًا عند التسوية، لكنها سجلت تراجعًا على مدار الأسبوع بنحو 2.34%.

وقال هان تان، كبير محللي الأسواق لدى «بايبت»، إن الارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة وضع الذهب على مسار تسجيل رابع خسارة أسبوعية خلال الأسابيع الخمسة الماضية.

وأوضح أن الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، يواجه صعوبات في ظل مجموعة من العوامل المعاكسة، من بينها استمرار مخاطر ارتفاع التضخم، والارتفاع في عوائد سندات الخزانة، والموقف المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الدولار والفجوة السعرية.. مؤشرات على توازن السوق المحلية

محليًا، تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه ضمن نطاق محدود نسبيًا خلال الفترة، بين 51.47 و51.97 جنيه وفق البيانات الواردة في التقرير، بما يشير إلى أن التراجع المحلي للذهب ارتبط بدرجة كبيرة بحركة الأسعار العالمية، وليس بتحرك حاد في سعر الصرف.

أما الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب استنادًا إلى الأونصة العالمية وسعر الصرف، فقد شهدت تغيرات ملحوظة خلال الأسبوع.

وسجلت الفجوة في 21 سبتمبر نحو 26.12 جنيه بالسالب، قبل أن تتسع إلى 37.18 جنيه بالسالب في 22 سبتمبر، بما يعكس تداول الذهب محليًا بأقل من السعر العادل المحسوب، وفي 23 سبتمبر تحولت الفجوة إلى موجبة بقيمة 16.71 جنيهًا، قبل أن تستقر قرب 1.84 جنيه في 24 سبتمبر و1.92 جنيه في 25 سبتمبر.

ويشير هذا التحول إلى تقارب تدريجي بين الأسعار المحلية والسعر العادل المحسوب، مع تعديل مستويات التسعير بالتزامن مع تحركات الأونصة العالمية.

وقال إمبابي إن التحول في الفجوة من مستويات سالبة إلى موجبة ثم اقترابها من الصفر يعكس سرعة استجابة التسعير المحلي للتغيرات العالمية، واقتراب الأسعار من مستوياتها العادلة.

تراجع تحديثات الأسعار مع انحسار حدة التحركات

أظهرت بيانات آي صاغة تزايد نشاط متابعة السوق خلال بداية موجة الهبوط، إذ سجلت تحديثات الأسعار نحو 17 تحديثًا في 22 سبتمبر، ثم تراجع العدد إلى 13 تحديثًا في 23 سبتمبر، و12 تحديثًا في 24 سبتمبر، و8 تحديثات في 25 سبتمبر، وصولًا إلى تحديث واحد فقط في 26 سبتمبر.

ويعكس تراجع عدد التحديثات انخفاض وتيرة تغير الأسعار المعلنة خلال الأيام الأخيرة من الفترة، إلا أن هذا المؤشر وحده لا يكفي للحكم على حجم التداول الفعلي أو مستوى الطلب والعرض في السوق.

عوائد السندات تضغط على المعدن الأصفر

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال الأسبوع، ما زاد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.

كما يتجه الدولار الأمريكي إلى تسجيل مكاسب أسبوعية، وهو ما يجعل المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ويضيف عامل ضغط جديد على أسعار الذهب.

وقال مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إن البنك قد يضطر على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا لكبح التضخم الذي لا يزال مرتفعًا، وذلك بعد أسبوع من رفع المعدلات بمقدار ربع نقطة مئوية.

وعلى الرغم من النظر إلى الذهب عادة باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم المرتفع، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الإقبال عليه، في ظل زيادة جاذبية الأصول التي تدر عوائد.

بيانات سوق العمل الأمريكي تعزز ضغوط الفائدة

أظهرت بيانات اقتصادية أن الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة ظلت خلال الأسبوع الماضي قرب أدنى مستوياتها في 57 عامًا، بما يشير إلى استعادة سوق العمل زخمها بعد معاناتها خلال معظم فصل الصيف، وتجاوز العوامل السلبية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وتدعم قوة سوق العمل، إلى جانب استمرار مخاطر التضخم، احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب.

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تحت أنظار الأسواق

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قالت مصادر مطلعة إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في نيويورك يسعون للتوصل إلى اتفاق يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران.

وترى آي صاغة أن مسار هذه المفاوضات يمثل أحد العوامل التي قد تؤثر في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، إذ إن تعثر المفاوضات أو تصاعد التوترات قد يدعم الطلب على الملاذات الآمنة، بينما قد يؤدي إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية.

كما أن أي تطورات في ملف مضيق هرمز وأسواق النفط قد تنعكس بصورة غير مباشرة على الذهب، من خلال تأثير أسعار الطاقة في التضخم وتوقعات السياسة النقدية.

الفيدرالي الأمريكي.. المحرك الرئيسي لضغوط الذهب

جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 16 سبتمبر برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، ضمن أبرز العوامل الضاغطة على الذهب خلال الفترة محل التقرير.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية السندات والأدوات الاستثمارية المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وهو ما يضغط على الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر، خاصة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وظهرت تداعيات هذه الضغوط في السوق المحلية مع بداية الأسبوع، إذ تراجع الذهب عيار 21 من 6395 جنيهًا في 20 سبتمبر إلى 6325 جنيهًا في 21 سبتمبر، بخسارة بلغت 70 جنيهًا، قبل أن يواصل التراجع إلى 6300 جنيه في 22 سبتمبر.

توقعات الذهب حتى 2027.. تباين بين ضغوط الفائدة ودعم البنوك المركزية

تتباين توقعات كبرى المؤسسات المالية بشأن مسار الذهب خلال الفترة المتبقية من 2026 وامتدادًا إلى 2027، في ظل تداخل تأثير السياسة النقدية الأمريكية المتشددة مع العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس.

وكان بنك «جولدمان ساكس» قد خفض في يونيو توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4900 دولار للأوقية، مقابل 5400 دولار سابقًا، مع الإبقاء على نظرة هيكلية إيجابية للذهب على المدى المتوسط.

أما «جيه بي مورجان»، فخفض توقعاته بصورة أكبر، متوقعًا وصول الذهب إلى 4300 دولار في الربع الثالث و4500 دولار في الربع الرابع من 2026، بعدما كان يتوقع في يونيو وصوله إلى 6000 دولار بنهاية العام.

ومع ذلك، أبقى البنك على نظرته الإيجابية لعام 2027، مستندًا إلى الطلب من البنوك المركزية والطلب الفعلي على الذهب.

وفي المقابل، خفض بنك أوف أمريكا متوسط توقعه لسعر الذهب في 2026 بنسبة 14% إلى 4360 دولارًا للأوقية، لكنه أشار إلى إمكانية عودة الذهب إلى مستوى 5000 دولار بعد انتهاء دورة التشديد النقدي.

كما خفض HSBC متوسط توقعه لعام 2026 إلى 4560 دولارًا، مقابل 4864 دولارًا سابقًا، بينما يتوقع وصول الذهب إلى 4750 دولارًا بنهاية العام، وإلى 5025 دولارًا بنهاية 2027.

وتأتي هذه التعديلات بعد تحول واضح في السياسة النقدية الأمريكية، إذ رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة في 16 سبتمبر إلى نطاق 3.75%–4.00%، مع إشارات إلى إمكانية مزيد من الرفع.

وبحلول 25 سبتمبر، كان الذهب يتداول قرب 4283 دولارًا للأوقية، متراجعًا بنحو 2.1% خلال الأسبوع، ما يعكس استمرار الضغط الناتج عن ارتفاع العوائد وتوقعات أسعار الفائدة.

وفي الأفق المتوسط، تشير توقعات UBS إلى إمكانية وصول الذهب إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من 2027، مع الإقرار باستمرار المخاطر قصيرة الأجل.

وتشير الصورة الإجمالية لتوقعات المؤسسات إلى أن نطاق 4500–5000 دولار يمثل محورًا رئيسيًا في تقديرات عدد من المؤسسات، بينما ترتبط المستويات الأعلى بسيناريوهات تعتمد على تغير مسار السياسة النقدية واستمرار الطلب الرسمي العالمي على الذهب.

الأنظار تتجه إلى اجتماع الفيدرالي وبيانات التضخم

تترقب الأسواق عددًا من التطورات الرئيسية التي يمكن أن تحدد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 27 و28 أكتوبر، والذي يمثل محطة مهمة لتقييم مسار السياسة النقدية وتوقعات أسعار الفائدة.

كما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي «PCE»، لتحديد ما إذا كانت ضغوط التضخم ستتحول إلى تسارع فعلي أم ستظل في إطار التوقعات.

وتظل تحركات عوائد السندات الأمريكية عاملًا آخر حاسمًا، مع مراقبة ما إذا كانت ستستقر عند المستويات المرتفعة الحالية أم ستواصل الصعود، خصوصًا في ظل استمرار متابعة الطلب على مزادات الدين الأمريكي.

الذهب أمام سيناريوهين متعارضين

قال سعيد إمبابي إن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتوازن عدد من العوامل العالمية والمحلية، موضحًا أن استمرار ارتفاع عوائد السندات وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية يمثلان ضغوطًا مباشرة على المعدن.

وفي المقابل، يمكن أن توفر التطورات الجيوسياسية دعمًا للذهب، خاصة إذا تعثرت المفاوضات الأمريكية الإيرانية أو عادت المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز وأسواق النفط إلى الواجهة.

وأضاف أن تحسن المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن، بينما قد تؤدي عودة التوترات إلى زيادة الإقبال على الذهب.

وأكد مجددًا أن السوق المحلية لا تعاني أزمة سيولة، وأن عمليات البيع والشراء تتم بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن تراجع الأسعار الحالي يرتبط بصورة أساسية بالعوامل العالمية وإعادة تسعير الذهب في ضوء حركة الأونصة والدولار والعوائد الأمريكية.

التوقعات قصيرة الأجل للذهب

في ضوء المعطيات الحالية، تشير قراءة آي صاغة إلى أن الاتجاه قصير الأجل للذهب يميل إلى التحرك العرضي مع ميل هبوطي، انتظارًا لاتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وتتمثل أبرز العوامل التي قد تدعم الأسعار في تعثر المفاوضات وعودة الطلب على الملاذات الآمنة، أو ارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات، إلى جانب احتمال تحسن الطلب المحلي عند المستويات السعرية المنخفضة.

وفي المقابل، قد تستمر الضغوط على الذهب إذا ارتفعت عوائد السندات الأمريكية، أو تعززت توقعات استمرار التشديد النقدي، أو واصل الدولار أداءه القوي.

وعلى مستوى السوق المحلية، تظل منطقة 6200–6150 جنيهًا لعيار 21 محل متابعة باعتبارها نطاق دعم محتمل، بينما تمثل منطقة 6400 جنيه مستوى مقاومة محتملًا، مع استمرار ارتباط حركة الذهب المحلي بصورة وثيقة بتطورات الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط