توقع بنك «إتش إس بي سي» أن يميل منحنى عائد السندات إلى قدر محدود من الانحدار خلال الفترة المقبلة، مع اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تيسير السياسة النقدية في نهاية العام، لكنه أشار إلى أن مسار أسعار الفائدة سيظل شديد الارتباط بتطورات التضخم والسياسة المالية.

وقال البنك في تقرير اطلعت عليه «المال»، في رؤيته الاستثمارية لفئات الأصول الرئيسية على مدى 12 شهرًا، إن شكل منحنى العائد يعتمد بدرجة كبيرة على سياسة الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب توقعات المالية العامة والتضخم.

وأوضح أن الاقتصاد العالمي لا يزال يسجل نموًا متماسكًا، لكن ارتفاع درجة عدم اليقين واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا يجعلان مسار أسعار الفائدة أكثر تعقيدًا.

تيسير السياسة النقدية

وأشار «إتش إس بي سي» إلى أنه يتوقع اتجاه منحنى العائد إلى انحدار محدود مع تيسير الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية في وقت لاحق من العام.

وأضاف أن تحقق نتائج اقتصادية سلبية قد يفتح المجال أمام تحقيق عوائد قوية في أسواق السندات العالمية ذات الآجال الأطول، مع زيادة الطلب على أدوات الدين في حال تراجع النمو بصورة أكبر.

السندات الأميركية

وبالنسبة إلى سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، قال البنك إن عوائدها تحركت مؤخرًا ضمن نطاق ضيق نسبيًا، بينما تبدو توقعات الأجل القصير محدودة الحركة، في ظل محاولة الأسواق الموازنة بين مخاطر ارتفاع التضخم واحتمالات تباطؤ النمو.

وأوضح أن انخفاض عوائد السندات الأميركية بصورة كبيرة يحتاج إلى أدلة واضحة على حدوث تدهور في سوق العمل.

الأسواق الناشئة

ويرى «إتش إس بي سي» أن آفاق النمو في الأسواق الناشئة تبدو أفضل نسبيًا مقارنة بالمشهد العالمي، مدفوعة بمحدودية ضغوط التضخم وتيسير السياسة النقدية الأميركية وضعف الدولار.

وأشار إلى أن هذه العوامل فتحت المجال أمام مزيد من الأسواق الناشئة لخفض أسعار الفائدة، مع استمرار اختلاف مسارات السياسة النقدية من دولة إلى أخرى.

وأضاف أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط تنتقل بصورة غير متساوية إلى الاقتصادات الناشئة، ما يجعل مسارات أسعار الفائدة المحلية مختلفة بين المناطق.

ولفت إلى أن اقتصادات أميركا اللاتينية وبعض الدول الأفريقية قد تكون في وضع يسمح لها بمواصلة خفض أسعار الفائدة، بينما تمثل الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة تحديًا أكبر لمسار السياسة النقدية في أوروبا الناشئة وآسيا على المدى القريب.