تتعرض أسعار الذهب العالمية لضغوط هابطة متزامنة، يقودها صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الحكومية، مما يقلل من جاذبية المعدن الثمين كأصل استثماري لا يدر عائداً.
قوة الدولار وعوائد السندات
تشير حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إلى أن قوة الدولار تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، بينما يأتي ارتفاع عوائد السندات الأمريكية استجابة لمخاوف المستثمرين من تسارع معدلات التضخم.
العلاقة العكسية بين النفط والذهب
تكشف الخبيرة عن علاقة عكسية واضحة بين أسعار النفط والذهب، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما يدفع الأسواق لتوقع تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة من البنوك المركزية وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يمثل ضغطاً هبوطياً على الذهب.
في المقابل، يمهد تراجع أسعار النفط وانخفاض مخاوف التضخم الطريق أمام الذهب لاستعادة زخمه الصعودي، مع توقعات الأسواق بسياسة نقدية أكثر مرونة.
وتلفت رمسيس إلى مفارقة مهمة، حيث يمكن أن يؤدي انتهاء الصراعات الجيوسياسية بسرعة إلى تراجع أسعار الطاقة، مما يقلل الضغوط التضخمية ويفتح المجال أمام الذهب لتحقيق مكاسب جديدة، على الرغم من كونه ملاذاً آمناً يستفيد عادة من التوترات.
شاهد ايضاً
السياسة النقدية العامل الحاسم
تؤكد رمسيس أن العامل الحاسم في تحديد الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب يظل مرتبطاً بشكل وثيق بالسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يقلل ارتفاع العوائد وقوة الدولار من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المالية الأخرى.
وتشدد على أن مسار المعدن الأصفر سيعتمد على قرارات الفيدرالي، وتطورات معدلات التضخم العالمية، واتجاهات أسعار الطاقة، واستمرار التوترات الجيوسياسية.
يتأثر الذهب تقليدياً بتحركات الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحمل الذهب الذي لا يدر عائداً، مما يدفع المستثمرين نحو أصول مثل السندات التي تقدم عائداً مضموناً.








