تشهد اليمن فجوة غير مسبوقة في سعر صرف عملتها المحلية بين شمال البلاد وجنوبها، وصلت نسبتها إلى 191%، حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي في عدن مستوى قياسيًا عند 1573 ريالًا، بينما استقر في صنعاء عند نحو 540 ريالًا فقط، وفق أسعار السبت 14 مارس 2026، وهو تباين ينذر بنهاية عهد العملة الموحدة وبدء مرحلة انقسام مالي وسياسي عميق.

انفصال عملتي الريال اليمني يشكل كارثة اقتصادية على المواطن

يخلق هذا التفاوت الكبير وضعًا اقتصاديًا أسوأ من أي وقت مضى، إذ يحتاج المواطن في عدن إلى أكثر من ثلاثة أضعاف ما يحتاجه نظيره في صنعاء لشراء نفس المقدار من العملة الأجنبية، مما يهدد بتدهور حاد في القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم، خاصة في المناطق التي تعاني أصلاً من تدهور اقتصادي متسارع، كما يعمق الانقسام الفجوة بين الشمال والجنوب، ويعقد جهود إعادة التوحيد المالي ويضع مستقبل الاقتصاد اليمني على محك حقيقي.

التغير في أسعار الصرف يكشف عن تنوع اقتصادي بين الشمال والجنوب

تراوحت أسعار الدولار بين 1558 و1573 ريالًا في عدن، مقابل 535 إلى 540 ريالًا في صنعاء، كما بيع الريال السعودي بسعر 410-413 ريالًا في عدن مقابل 140-140.5 ريال في صنعاء، ويُعد هذا التباين دليلاً واضحًا على تآكل العملة المحلية وصعوبة السيطرة على السوق وانتشار السوق السوداء، مما ينعكس سلبًا على مستوى معيشة المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

تحذيرات من خبراء اقتصاديين ومنقسمي المصالح المالية

يحذر خبراء الاقتصاد من أن الانقسام النقدي الحاد يهدد بتقسيم اليمن فعليًا إلى دولتين اقتصاديتين منفصلتين، تفصل بينهما مسافة 435 كيلومترًا بين عدن وصنعاء، مع تأثيرات سلبية على الاستقرار المالي وزيادة الفوارق الاجتماعية وتراجع الثقة في العملة الوطنية، الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة ثقة طويلة الأمد تتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة توحيد السوق والنظام المالي.

يواجه المواطنون في عدن تآكلًا سريعًا في مدخراتهم وأجورهم، بينما يتمتع سكان صنعاء باستقرار نسبي رغم التحديات، ويعكس هذا الانقسام آثار الانقسامات السياسية والاقتصادية المستمرة، مما يستدعي معالجة عاجلة لأسباب هذه الفجوة لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

يعود تاريخ العملة الموحدة في اليمن إلى عام 1990 بعد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب، وظل الريال اليمني عملة البلاد الرسمية لعقود قبل أن تبدأ الفجوة في الاتساع بشكل حاد مع تصاعد الصراع وتعدد السلطات النقدية الفعلية في البلاد.

الأسئلة الشائعة

ما هي نسبة الفجوة في سعر صرف الريال اليمني بين الشمال والجنوب؟
بلغت نسبة الفجوة 191%، حيث سجل الدولار 1573 ريالاً في عدن مقابل نحو 540 ريالاً في صنعاء، مما يعكس انقساماً حاداً في سوق الصرف.
كيف يؤثر انقسام سعر الصرف على المواطن اليمني؟
يؤدي إلى تدهور القدرة الشرائية، حيث يحتاج مواطن عدن إلى أكثر من ثلاثة أضعاف ما يدفعه مواطن صنعاء لشراء الدولار، مما يهدد بارتفاع التضخم وتفاقم الأزمة المعيشية.
ما هي العواقب المحتملة لهذا الانقسام النقدي؟
يهدد بتقسيم اليمن إلى دولتين اقتصاديتين منفصلتين، ويعمق الفوارق الاجتماعية، ويهدد الاستقرار المالي، ويضعف الثقة في العملة الوطنية، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة التوحيد.