إضافة إلى تداعيات الحظر الجوي في العراق، والتحولات الاقتصادية المرتبطة بإصلاح الموازنة، وإعادة هيكلة الممرات التجارية وأعباء المعيشة.
انتقد صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، الموقف الأمريكي من خطة الأيام السبعة الإيرانية، وأوضحت أن واشنطن لا ترى فتح هرمز هدفًا منفصلًا، بل توظف الأزمة لفرض سياسة الضغط وإظهار أن طهران قدمت تنازلات، ما يجعل نجاح الدبلوماسية مرهونًا بإنهاء محاولات الاستغلال السياسية.
ويعكس الرفض الأمريكي بحسب صحيفة “قدس” الأصولية، الرهان على عامل الزمن وإنهاك طهران اقتصاديًا للحصول على شروط أفضل، وحذرت من أن إطالة الحرب قد تضعف القيمة الاستراتيجية لورقة هرمز مع تطوير مسارات نقل بديلة.
وعزا رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية السابق حشمت الله فلاحت بيشه، في مقاله بصحيفة “جهان صنعت” الإصلاحية، فشل الفرصة الدبلوماسية في نيويورك للتحالف الضمني بين إسرائيل، ومتطرفي واشنطن والداخل الإيراني. وحذر من أن تهميش خيار التفاوض يدفع نحو تحويل الدولة إلى حكومة عاجزة، مما يجعل احتمال اندلاع حرب استباقية من جانب إيران سيناريو أكثر ترجيحًا.
ووفق صحيفة “سياست روز” الأصولية، فقد أكد الرئيس مسعود بزشكيان في حوار إلى فضائية الجزيرة القطرية، انعدام الثقة بالحوار المباشر مع واشنطن، وأوضح أن الوساطة الحالية ترتكز على التفاهمات السابقة، وأكد أن فتح هرمز هو رد طبيعي على الحظر، مع إمكانية حله تفاوضيًا برفض التدخلات الخارجية.
وبحسب صحيفة “إيران” الرسمية، كان بزشكيان قد أكد في اللقاء مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التزام طهران بالمسار السلمي ورفض الضغوط والإملاءات، فيما ششد غوتيريش على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي العالمي.
لكن سعدالله زارعي الكاتب بصحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، رفض ما وصفه بالسلام الأمريكي، وحدد شروطًا لإنهاء القتال تتضمن معاقبة المعتدي والتعويضات، إلى جانب اشتراط إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والحفاظ على السيطرة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز والخليج.
وكشفت صحيفة “همشهري” المقربة من بلدية طهران، عن لجوء واشنطن لـلعلاج الإعلامي عبر تسريب أجواء إيجابية للمفاوضات لاحتواء ارتفاع أسعار النفط، واستشهدت بتصريحات أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وتربط فتح هرمز بتنفيذ الشروط الإيرانية السبعة واسترداد حقوق طهران.
داخليًا، انتقدت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، استئناف حملات التيار المتشدد ضد الرئيس مسعود بزشكيان والمسؤولين الدبلوماسيين، واستنكرت إساءة تفسير تصريحات الرئيس الأسبق حسن روحاني. وحذرت من أن هذه الممارسات تغلب الأهداف السياسية الضيقة وتفاقم الانقسام الداخلي.
ووفق صحيفة “سازندكى” الإصلاحية، نفى روحاني الدعوة للاستفتاء حول الدفاع ضد العدوان، موضحًا أنه قصد ضمان الدعم الشعبي للأهداف الوطنية الكبرى، وشدد على ارتباط نهاية الحرب بتضاؤل احتمالات تجددها والتحول من الترتيبات الميدانية إلى سياسات مستدامة تنقل البلاد من حالة عدم الاستقرار.
وفي حوار إلى صحيفة “شرق” الإصلاحية، أكد الناشط الأصولي سليمي نمين، أن تصريحات روحاني تسببت باستياء شعبي جرى استغلاله لتشتيت الانتباه عن العدو، بينما انتقد السياسي عبد الله رمضان زاده، التجمعات أمام منزله لأنها تعمق الانقسام الداخلي وتتجاوز الأطر القانونية في ظل ظروف الحرب.
اقتصاديًا، تتبع الكاتب إحسان كشاورز في مقاله بصحيفة “جهان صنعت” الإصلاحية، مسار اعتماد الموازنة الإيرانية على النفط خلال 48 عامًا، وكشف عن تراجع حصته المباشرة في مشروع موازنة العام الجاري، وأوضح أن هذا التحول لا يعني بالضرورة التعافي من الإدمان النفطي، بل يمثل انتقالًا لعبء التمويل الحكومي نحو توسيع الضرائب والاقتراض وإصدار أوراق الدين.
وعبر صحيفة “اقتصاد سرآمد” الإصلاحية، أكد مستشار ومدير العلاقات العامة بالشؤون الدولية في منطقة تشابهار الحرة يوسف باور، عدم كفاية الميزة الجغرافية لتحويل إيران لممر تجاري، ودعا للتحول من بلد عبور إلى اقتصاد يصنع قيمة مضافة عبر استكمال البنية التحتية والمنظومة اللوجستية والخدمية المتكاملة.
وشدد رئيس لجنة السياحة في مجلس مدينة طهران أحمد علوي، عبر صحيفة “همشهري” الذراع الإعلامي للبلدية، على ضرورة أن يكون أثر القرارات في حياة المواطنين هو المعيار الأساسي لتقييم الإدارة الحضرية بمنأى عن السجال اللفظي، ودعا إلى ضبط التوازن الدقيق بين تخفيف الأعباء المعيشية الراهنة وتأمين الموارد.
إقليميًا،استعرضت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة موجة الاعتراضات العراقية ضد قرار حكومة علي فالح الزيدي بتعليق الرحلات الجوية الإيرانية، باعتباره خطأً كبيرًا ومساسًا بالسيادة الوطنية وانصياعًا للعقوبات الأمريكية، وسط تهديدات شعبية بتنظيم اعتصامات بالمطارات لتضرر الزوار والطلاب والتجار.
وفي حوار إلى صحيفة “قدس” الأصولية، اعتبر الخبيران أصغر زارعي، وأمير مسروري، أن القرار ثمرة للضغوط الأمريكية وتصرفًا ينم عن الجحود، محذرين من أن الاحتجاجات بالنجف والبصرة قد تضع الحكومة العراقية أمام تداعيات جيوسياسية خطيرة.
فيما انتقد الكاتب مسلم سليماني في مقاله بصحيفة “مردم سالارى” الإصلاحية، إهمال طهران متابعة ملف تعويضات الحرب العراقية- الإيرانية، وأوضح أن ضعف المتابعة الدبلوماسية وتغليب الاعتبارات السياسية حرم إيران من استيفاء حقوقها الوطنية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
شاهد ايضاً
“سياست روز”: واشنطن تدفع بغداد إلى مواجهة طهران
في مقاله بصحيفة “سياست روز” الأصولية، رأى الكاتب علي تتماج، أن بعض المواقف الإقليمية الأخيرة تجاه إيران لا تتوافق مع حسن الجوار، بل تعكس محاولات أمريكية وإسرائيلية لتعميق الانقسامات، داعيًا بغداد إلى عدم التضحية بعلاقاتها التاريخية والاستراتيجية مع طهران لقاء مكاسب أمريكية محدودة.
وانتقد:” قرار بغداد وقف الرحلات الجوية بين البلدين، واعتبره مشاركة في حصار أحادي الجانب يتعارض مع شراكة البلدين في مكافحة الإرهاب، وحذر من تداعيات هذا الربط بمصالح واشنطن في ظل تصاعد الاعتراضات الشعبية والسياسية العراقية.
وأكد:” طموحات العراق في التنمية والاندماج الاقتصادي تتطلب استقلالًا سياسيًا ومراعاة لواقعه الجيوسياسي، وحذر من أن سياسة التأرجح والجمع بين منافع العلاقة مع إيران والانخراط في سياسات تضر بها لم تعد قابلة للاستمرار.
“اعتماد”: مفاوضات طهران وواشنطن.. المساومة في هندسة الردع
ناقش عضو هيئة التدريس بجامعة طهران نوذر شفيعي، في حوار إلى صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، وأوضح أن الرد الأمريكي يرتبط بمدى تقييم واشنطن لصمود إيران أمام الضغوط؛ حيث ستواصل سياسة الضغط الأقصى إن لمست ضعفًا.
وفسر الرفض الأمريكي للمقترحات الإيرانية بثلاثة سيناريوهات:” الرفض المبدئي، أو استغلال الضغط للحصول على تنازلات أكبر، أو الترجيح الفعلي للخيار العسكري، محذرًا من احتمال الدمج بين التصعيد الاقتصادي والعسكري وإمكانية وقوع مواجهة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية وفق التحولات السياسية بواشنطن”.
وحذر من:” اتساع التكتل الأمريكي الأوروبي العربي لزيادة الضغط على إيران، وعول على دور الصين كوسيط قادر على فرض تنفيذ التعهدات بحكم وزنها الدولي، وشدد على أن فاعلية بكين ترتبط بحدة تنافسها الاستراتيجي مع واشنطن شريطة عدم افتراض ثبات الظروف لصالح طهران.
“خراسان”: العقوبات الأمريكية تصطدم بالممرات الآسيوية
انتقد الكاتب محمد حقكو، في مقال بصحيفة “خراسان” الأصولية، مساعي واشنطن لعزل إيران جويًا واقتصاديًا عبر استهداف شركات الطيران الإيرانية، وأكد فشل هذه المحاولات بدليل استمرار الرحلات لشرق آسيا ونجاح خمس شركات إيرانية في تسيير خدماتها بمطار إسطنبول رغم الضغوط.
وأوضح:” محدودية استجابة الدول الآسيوية تشكل العقبة الأساسية أمام مشروع الحصار الأمريكي، وأشاربشكل خاص إلى موقف الصين الرافض للعزل الجوي، إلى جانب تواصل الرحلات المنتظمة نحو ماليزيا وفيتنام وتكذيب كوالالمبور لأنباء إلغائها”.
وختم بالتحذير من:” استمرار المحاولات الأمريكية للتضييق على دول الجوار، وأكد أن إبقاء الممرات الاقتصادية والجوية مفتوحة يفرغ العقوبات من أثرها النفسي والإعلامي، وشدد على أهمية التحركات الدبلوماسية والحلول غير العسكرية لمواجهة تلك القيود”.
“كيهان”: روحاني.. تراجعٌ عن «الاستفتاء» أم هروبٌ من المسؤولية؟
انتقد تقرير صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، تراجع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني عن تصريحاته بشأن الاستفتاء، واعتبر هذا التراجع محاولة للتنصل من التبعات وتجنب المساءلة، بعدما ألمح سابقًا إلى استفتائه في الصراع مع القوى الكبرى قبل أن ينفي استخدامه المصطلحات صراحة.
وأكد التقرير:” يمثل هذا السلوك نمطًا متكررًا في مسيرة روحاني، واستشهد بإنكاره السابق لـبرنامج المائة يوم الاقتصادي عام 2017م رغم وجود الأدلة المصورة، وشدد على أن خبرته ومناصبه السياسية والتنفيذية العليا تجعل تصريحاته محل مسؤولية مباشرة”.
وحمل التقرير:” روحاني المسؤولية عن حصيلة أداء حكومته في ملفات المفاوضات والاتفاق النووي وتداعيات الأزمات الاقتصادية واحتجاجات 2019م، وأشار إلى أن تراجعه الأخير جاء بعد فقدان طرحه للاهتمام الشعبي والنخبوي”.







