التعليق على الصورة، تتزايد الضغوط المعيشية على المواطن السوداني مع تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود.

Published قبل ساعة واحدة

مدة القراءة: 3 دقائق

تتزايد الضغوط المعيشية على المواطن السوداني مع تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، في اقتصاد أنهكته الحرب الممتدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما صاحبها من تعطل الإنتاج والتجارة.

وفقد الجنيه السوداني نحو نصف قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية الصيف في مناطق سيطرة الجيش. وبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي، في سبتمبر/أيلول 2026، نحو 7500 جنيه سوداني في السوق الموازية، مقابل 4100 في مايو/أيار ونحو 600 جنيه قبل الحرب.

ويعني انخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية ارتفاع تكلفة الاستيراد. كما تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع تكلفة النقل والتشغيل، مما ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وتراجعت قدرة المواطن السوداني على تلبية احتياجاته الأساسية، في ظل ارتفاع الأسعار دون زيادة مقابلة في الأجور والدخول.

وأقر وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، في أغسطس/آب 2026، بصعوبة الوضع الاقتصادي القائم، قائلا إن “الشعب يعاني بلا شك… لكن الشعب متفهم”.

وخلص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تحليل حديث نُشر في أغسطس/آب 2026، إلى أن “ثلاث سنوات من الحرب عطلت بشدة الإنتاج الزراعي وأدت إلى تجزؤ الأسواق السودانية”.

وفي السياق ذاته، أشارت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، في تقرير صدر في 24 سبتمبر/أيلول 2026، زيادات كبيرة في أسعار الأغذية الأساسية.

وطبقا لبيانات (الفاو)، ارتفعت أسعار الذرة الرفيعة المنتجة محليا إلى أكثر من الضعف، في المتوسط، في معظم الأسواق المشمولة بالرصد بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب. وتجاوزت أسعار الذرة الرفيعة المنتجة محليا في أغسطس/آب 2026 مثلي مستوياتها المسجلة في الشهر نفسه من العام السابق، والتي كانت مرتفعة بالفعل.

ولا يقابل زيادة الأسعار زيادة مماثلة في الدخول والأجور، إذ أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومعهد الدراسات الأمنية، في تحليل صدر في أبريل/نيسان 2026، إلى أن “متوسط الدخول في السودان تراجع إلى مستويات شوهدت آخر مرة في عام 1992″، في مؤشر على حجم المعاناة الاقتصادية التي تتحملها الأسر السودانية.

وتوافق حديث وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح، مع البيانات الأممية بشأن حجم الضرر الذي لحق بالمواطن السوداني جراء الحرب، إذ قال في يونيو/حزيران 2026، إن “نسبة الفقر بين السودانيين داخل البلاد وخارجها بلغت 73 في المئة”.

وتسببت الحرب السودانية في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. إذ تقدر الأمم المتحدة أن نحو “33.7 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026″، وهو أعلى عدد مسجل في أي دولة.

وتُشير تقارير أممية رسمية إلى أن “نحو 19.5 مليون سوداني، أي حوالي 41 بالمائة من إجمالي سكان البلاد، يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي”، كما تحذر الأمم المتحدة من أن “825 ألف طفل دون سن الخامسة قد يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد خلال العام الجاري”.

ويشهد السودان أكبر أزمة نزوح في العالم، إذ تُشير تقديرات أممية ومنظمات إغاثة إلى أن الحرب، التي دخلت عامها الرابع، تسببت في نزوح ولجوء ما لا يقل عن 11 مليون شخص، بينهم أكثر من أربعة ملايين عبروا الحدود إلى دول مجاورة.

وتُطالب الأمم المتحدة طرفي الصراع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بوقف الأعمال القتالية، والتوافق على هدنة إنسانية تتيح فتح ممرات آمنة لدخول المساعدات الإنسانية.

واندلعت الحرب السودانية في 15 أبريل/نيسان 2023، بعد تصاعد الخلاف بين الجيش السوداني، بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”.

  • كيف يمكن للمواطن السوداني التعايش مع الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه وارتفاع أسعار السلع الأساسية؟
  • كيف أثرت الحرب في مستوى الإنتاج والصادرات وتدفق النقد الأجنبي؟
  • ما الوسائل التي تلجأ إليها الأسر السودانية للحفاظ على قدرتها الشرائية في ظل تراجع قيمة الجنيه؟
  • ما الخيارات المتاحة أمام السلطات للحد من تراجع الجنيه وكبح ارتفاع الأسعار؟
  • وهل يمكن إعادة تنشيط الاقتصاد وتوفير السلع الأساسية في ظل استمرار الحرب وتراجع عائدات الصادرات؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 28 سبتمبر/أيلول.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضاً إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا.