حدد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، نصاب زكاة الذهب بـ 85 جرامًا، بينما يبلغ نصاب الفضة حوالي 600 جرام، ويشترط لوجوب الزكاة أن يبلغ المال النصاب وأن يمر عليه عام هجري كامل.
نصاب الذهب والفضة وأحكام الزكاة المتعلقة بهما
وفقًا لفتوى الدكتور علي جمعة، يُحدد نصاب الذهب بـ 85 جرامًا، وهو الحد الأدنى الذي يلزم على المالك تجاوزه ليصبح ملزمًا بأداء الزكاة، أما الفضة فالنصاب يقدر بحوالي 600 جرام، ويُحسب بضرب 200 درهم، حيث يساوي الدرهم الواحد حوالي 2.9 جرام، ويعتبر هذا النصاب معيارًا للأغنى، بحيث يُؤدى الزكاة على كامل الذهب أو الفضة إذا بلغت أو تجاوزت هذا الحد، وليس فقط على المبلغ الذي يتعداه.
الفرق بين حلي الذهب المخزن والذهب المستخدم للزينة
يوضح المفتي أن الحلي المصنوعة من الذهب والفضة التي تستخدمها النساء للزينة الشخصية لا تجب فيها الزكاة، لأنها تعتبر من أدوات التزين وليست مدخرات أو استثمارات، أما الذهب المخزن أو المدخر، مثل السبائك أو الجنيهات الذهبية، فإنه يُخضع للزكاة بشرط أن يبلغ النصاب ويمر عليه حول كامل، ويجب على المالك دفع الزكاة عن كامل كمية الذهب المخزن، سواء كانت إضافات أو مخزنة مسبقًا.
تأثير تحويل الذهب المخزون إلى حلي على وجوب الزكاة
عند تحويل الذهب من الحالة المخزنة إلى حلي للزينة، يوضح الدكتور علي جمعة أن الزكاة تُعفى من عند بدء الاستخدام، لأنه يصبح مخصصًا للاستعمال الشخصي وليس للاحتفاظ أو الاستثمار، ويؤدي ذلك إلى خروج وجوب الزكاة، مع وجود تأكيد على أن الزكاة المدفوعة قبل التحويل تعتبر صحيحة، ولكن بعد ذلك، لا تفرض على الذهب المستخدم في الزينة.
شاهد ايضاً
الاختلافات الفقهية حول زكاة الحلي
تختلف الآراء الفقهية في حكم الزكاة على حلي الذهب والفضة، حيث يرى الجمهور أن الزكاة تجب فقط إذا بلغ الحلي النصاب واستخدم للاستثمار، في حين يرى مذهب أبي حنيفة أن الزكاة يجب أن تؤدى على جميع الحلي مهما كانت نية استخدامها، سواء للزينة أو الادخار، ويعود هذا الاختلاف إلى تفسير الأدلة الشرعية المتعلقة بكيفية تطبيق الزكاة على الممتلكات الشخصية.
يذكر أن الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وتجب في الأموال النامية التي بلغت النصاب وحال عليها الحول، وتُقدر زكاة الذهب والفضة بمقدار ربع العشر (2.5%) من قيمتها الإجمالية عند بلوغ النصاب.








