• أهم الأخبار
  • اقتـصاد
سعر الذهب
محمود فهمي

أعلنت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات ارتفاع جرام الذهب عيار 21 بنسبة 0.3% خلال الأسبوع الماضي، وهو الأسبوع الرابع على التوالي الذي يشهد صعوداً، حيث لامس المعدن الأصفر أعلى مستوى له عند 7600 جنيه قبل أن يختتم التعاملات عند 7220 جنيهاً.

وأوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، أن أسعار الذهب في محلات الصاغة شهدت حالة من التذبذب الملحوظ انتهت بارتفاع طفيف، وذلك على الرغم من التراجع الذي سجلته الأسعار في الأسواق العالمية خلال الفترة نفسها.

وأشار واصف إلى أن تسعير الذهب في مصر يخضع لتأثير عدة عوامل متداخلة، أبرزها حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى مستويات الطلب المحلي.

ولفت إلى أن التذبذب الذي شهده السوق المحلي جاء نتيجة اختلاف العوامل المؤثرة على حركة التسعير، حيث ارتفعت أونصة الذهب عالمياً بقوة في بداية الأسبوع لتتجاوز 5400 دولار، قبل أن تتراجع بشكل حاد لاحقاً نتيجة صعود الدولار عالمياً، وهو ما انعكس جزئياً على السوق المحلية.

وأكد رئيس الشعبة أن السوق المصري حافظ على تماسكه النسبي في الأسبوع الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث ظل الذهب عيار 21 يتداول أعلى مستوى 7200 جنيه للجرام خلال معظم تعاملات الأسبوع الماضي، رغم التراجع الذي أعقب القفزة السعرية التي سجلها المعدن الأصفر في البداية عندما اقترب من 7600 جنيه للجرام.

وأضاف أن أسعار الذهب في مصر أظهرت قدراً أكبر من التماسك مقارنة بالسوق العالمية خلال موجة الهبوط، وذلك نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل البنوك، حيث سجل الدولار أعلى مستوى له منذ نحو ثمانية أشهر متجاوزاً 50 جنيهاً، وهو ما دعم الأسعار محلياً وحد من تراجعها مع هبوط الأونصة دون 5100 دولار.

الذهب في البورصة

وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن الذهب في البورصات العالمية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض بنسبة 2%، مسجلاً بذلك أول تراجع أسبوعي بعد سلسلة من أربعة أسابيع متتالية من الارتفاع، في ظل توجه المستثمرين إلى تعزيز السيولة النقدية وزيادة الطلب على الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن الذهب العالمي كان قد سجل قمة سعرية فوق مستوى 5400 دولار للأونصة، قبل أن يتعرض لعمليات بيع قوية دفعت الأسعار للتراجع قرب مستوى 5000 دولار خلال الأسبوع، ثم نجح في تقليص الخسائر ليغلق فوق مستوى 5170 دولاراً للأونصة.

مستقبل المعدن الأصفر في ظل التحديات

يظل أداء الذهب محكوماً بتقلبات سعر الدولار وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، حيث يميل المستثمرون إلى الاحتماء به في أوقات الأزمات، بينما تؤثر السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى على تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، مما يخلق مزيجاً معقداً من العوامل يحدد اتجاهاته على المدى المتوسط.