شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا حادًا خلال تعاملات صباح الاثنين 28 سبتمبر 2026، إذ فقد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، نحو 135 جنيهًا، بنسبة تراجع بلغت 2.17%، متأثرًا بضغوط الأسواق العالمية، وفي مقدمتها ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتوقعات استمرار التشديد النقدي، بالتزامن مع تطورات الأزمة الإيرانية وتحركات أسعار النفط، وفقًا لتحليل منصة آي صاغة

وسجل سعر الذهب عيار 21 نحو 6100 جنيه للجرام، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 6971 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5228 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 48800 جنيه، في حين بلغت الأونصة نحو 4145 دولارًا وفق البيانات الواردة في التقرير.

تراجع سعر جرام الذهب عيار 21

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 135 جنيهًا، من 6235 إلى 6100 جنيه، يعكس مدى تأثر السوق المحلية بالتغيرات العالمية، لكنه لا يكفي وحده للقول إن موجة الهبوط انتهت أو أن الأسعار وصلت إلى مستوياتها الأدنى.

وأوضح إمبابي أن المؤشر الأهم في المرحلة الحالية يتمثل في اتجاه عوائد السندات الأمريكية، وليس مجرد تحرك الدولار أو الأونصة بصورة منفردة، موضحًا أن ارتفاع العوائد يزيد جاذبية الأصول التي تحقق دخلًا دوريًا مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من المعدن النفيس.

وأضاف أن تراجع عوائد السندات أو تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية قد يخفف هذه الضغوط، ومن ثم فإن اتجاه العوائد يمثل أحد المؤشرات الرئيسية التي تستحق المتابعة خلال الفترة المقبلة.

النفط بين دعم الذهب وزيادة ضغوط الفائدة

وأضاف إمبابي أن ارتفاع أسعار النفط لا يمثل بالضرورة عامل دعم مباشر للذهب؛ فرغم إمكانية مساهمته في زيادة مخاوف التضخم، فإنه قد يعزز أيضًا توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، بما يضغط على المعدن الأصفر.

وأوضح أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيتوقف على أي من التأثيرين سيكون أكثر حضورًا في قرارات المستثمرين، سواء مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، أو تداعيات استمرار التشديد النقدي وارتفاع عوائد السندات.

وأشار إلى أن انعكاس الهبوط العالمي على السوق المصرية يتحدد كذلك وفق سعر صرف الدولار والفارق بين السعر المحلي والسعر المحسوب وفق السعر العالمي، موضحًا أن متابعة هذه العناصر مجتمعة تساعد على تحديد ما إذا كان التراجع المحلي متناسبًا مع حركة الأونصة أم أن هناك عوامل محلية إضافية تؤثر في التسعير.

وشدد إمبابي على أن انخفاض أسعار الذهب لا يعني بالضرورة ارتفاع الطلب، موضحًا أن المستهلك الذي يشتري المشغولات الذهبية لتلبية احتياجات الزواج والمناسبات يختلف في سلوكه عن المشتري الذي يتعامل مع السبائك والجنيهات باعتبارها وسيلة للادخار أو الاستثمار.

وأوضح أن التراجع السعري قد يدفع بعض المشترين إلى الدخول للسوق، بينما قد يفضل آخرون الانتظار إذا كانوا يتوقعون تسجيل الأسعار مزيدًا من الانخفاضات.

واختتم إمبابي بأن المؤشرات التي تستحق المتابعة خلال الأيام المقبلة تتمثل في اتجاه عوائد السندات الأمريكية، وتطورات الأونصة، وسعر صرف الدولار، إلى جانب حجم المبيعات الفعلي في السوق المحلية، مؤكدًا أن الحكم على اتجاه السوق لا ينبغي أن يستند إلى حركة السعر وحدها، وإنما إلى أسباب التراجع ومدى استمرارها، وما إذا كانت تقابلها زيادة فعلية في الطلب.

السوق المحلية بين حركة الأونصة وسعر الصرف

تتحدد أسعار الذهب في مصر وفق مجموعة من المتغيرات، في مقدمتها سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار، إلى جانب مستويات العرض والطلب والفارق بين السعر المحلي والسعر المحسوب وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف.

وخلال الفترة محل التحليل، تزامن انخفاض سعر عيار 21 محليًا مع تراجع الأونصة العالمية، في حين بلغ سعر الدولار نحو 51.97 جنيه وفقًا للبيانات المتاحة، وأشار التقرير إلى تسجيل فجوة سعرية قدرها 34.97 جنيهًا، بما يعادل 0.58%.

وأوضح أن تفسير هذه الفجوة يرتبط بتحديد السعر المرجعي المستخدم في الحساب، وبيان ما إذا كانت تمثل علاوة سعرية أم خصمًا عن السعر العادل، ولذلك لا يمكن وصفها بأنها موجبة أو سالبة قبل مراجعة أساس الحساب.

أما على مستوى الطلب، فقد يشجع انخفاض الأسعار بعض المستهلكين على الشراء، خصوصًا الراغبين في اقتناء الذهب للمناسبات الاجتماعية، بينما قد يفضل آخرون الانتظار ترقبًا لمزيد من التراجعات.

كما يختلف سلوك مشتري المشغولات الذهبية عن سلوك المتعاملين في السبائك والجنيهات الذهبية؛ إذ يرتبط الطلب على المشغولات باحتياجات الزواج والمناسبات، في حين يتأثر الطلب على السبائك والجنيهات بدرجة أكبر بتوقعات الأسعار وأهداف الادخار والاستثمار.

ولذلك، لا يمكن اعتبار انخفاض الأسعار دليلًا كافيًا على زيادة الطلب ما لم تدعمه بيانات فعلية عن حجم المبيعات وحركة التداول.

عيار 21 يفقد 135 جنيهًا

انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من 6235 جنيهًا يوم 27 سبتمبر إلى 6100 جنيه يوم 28 سبتمبر، بتراجع قدره 135 جنيهًا، بما يعادل نحو 2.17%.

وبالنسبة إلى عياري 24 و18، أوضح التقرير أن أسعارهما الأساسية تتأثر بالاتجاه نفسه للأونصة العالمية وسعر الصرف، مع اختلاف السعر بالجنيه تبعًا لنسبة نقاء الذهب، بينما تتوافر ضمن البيانات المقدمة أسعار اليوم عند 6971 جنيهًا لعيار 24 و5228 جنيهًا لعيار 18.

تراجع الذهب محليًا تحت ضغط العوامل العالمية

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة من 27 إلى 28 سبتمبر، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من 6235 جنيهًا إلى 6100 جنيه، بخسارة بلغت 135 جنيهًا، تعادل نحو 2.17%.

وجاء هذا التراجع في ظل مجموعة من العوامل العالمية، في مقدمتها ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، إلى جانب تحركات الدولار والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الإيرانية.

وتعكس هذه التحركات تفاعلًا بين العوامل الداعمة للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة للتحوط من التضخم، والعوامل التي تحد من جاذبيته، وعلى رأسها ارتفاع العائد المتاح على بعض الأصول المالية المنافسة.

ارتفاع عوائد السندات الأمريكية يضغط على الذهب

مثّل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية أحد العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال الفترة محل التحليل، إذ سجل عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 5.21% يوم 28 سبتمبر، بارتفاع قدره 0.05 نقطة مئوية مقارنة بالجلسة السابقة، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

وتزداد جاذبية الأصول ذات العائد عندما ترتفع عوائد السندات، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بعيدًا عن الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، نحو أدوات مالية تحقق دخلًا منتظمًا.

كما تسهم توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي في زيادة الضغوط على المعدن النفيس، خاصة إذا انعكست على قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية.

ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الأساسي خلال سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع استمرار ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

ومع ذلك، فإن ارتفاع عوائد السندات لا يعني بالضرورة تراجع الذهب بصورة آلية، إذ تتوقف استجابة السوق أيضًا على اتجاه العوائد الحقيقية وحركة الدولار وحجم الطلب على الملاذات الآمنة.

الدولار والتطورات الجيوسياسية يزيدان تعقيد المشهد

على صعيد العملات، سجل سعر الدولار نحو 51.97 جنيه يوم 28 سبتمبر، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، ويؤثر سعر الصرف في تسعير الذهب محليًا، إلى جانب حركة الأونصة العالمية والعوامل المرتبطة بالعرض والطلب داخل السوق المصرية.

وعالميًا، سجلت أونصة الذهب نحو 4148.41 دولار بحسب البيانات المقدمة، بالتزامن مع الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وفي سوق الطاقة، سجل خام برنت نحو 94.10 دولار للبرميل يوم 28 سبتمبر، بزيادة يومية بلغت 1.83%، وفقًا للتقرير، وسط تطورات مرتبطة بالأزمة الإيرانية ومضيق هرمز.

وتتسم العلاقة بين النفط والذهب بالتعقيد؛ فارتفاع أسعار الطاقة قد يعزز مخاوف التضخم ويدعم الطلب على الذهب باعتباره وسيلة للتحوط، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وبالتالي، فإن تأثير النفط على الذهب يتوقف على العامل الذي يهيمن على توقعات المستثمرين، سواء مخاطر التضخم أو تداعيات التشديد النقدي وارتفاع عوائد السندات.

الذهب يشهد أحد أعنف تحركات الجلسة

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، سجل الذهب الفوري نحو 4192.53 دولارًا، منخفضًا بنحو 92.84 دولارًا، بما يعادل 2.17%، في الساعة 08:15 صباحًا، في أحد أعنف تحركات الجلسة خلال الأسبوع.

وتراوح الذهب خلال الجلسة بين 4189.94 دولارًا كأدنى مستوى و4285.37 دولارًا كأعلى مستوى، بنطاق تذبذب يومي تجاوز 95 دولارًا.

وعلى مدى الأسابيع الـ52 الماضية، تحرك الذهب بين أدنى مستوى عند 3757.62 دولارًا وأعلى مستوى عند 5595.46 دولارًا.

النفط يتجاوز 107 دولارات مع تعثر محادثات السلام بين أمريكا وإيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا للسلام، في وقت لا تزال فيه التوترات حول مضيق هرمز مرتفعة.

وبحلول الساعة 07:20 صباحًا بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.95% إلى 107.4 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.96% إلى 94.22 دولار للبرميل.

وكانت إيران قد قدمت الأسبوع الماضي مقترحًا للسلام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقالت إنه نُقل إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء قطريين.

وأعلن ترامب يوم السبت رفض المقترح، لكنه قال في مقابلة هاتفية مع «أكسيوس» أمس الأحد إنه يتوقع إجراء المفاوضين الأمريكيين مزيدًا من المحادثات خلال الأسبوع الحالي.

وقال محللو بنك «إيه إن زد» إن المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار هجمات الحوثيين وإيران على السعودية، وهو ما يهدد تدفقات الإمدادات النفطية في المنطقة.

توقعات أسعار الذهب

تشير قراءة العوامل الواردة في تحليل منصة آي صاغة إلى استمرار الضغوط على الذهب على المدى القصير، إذا ظلت عوائد السندات الأمريكية مرتفعة واستمرت توقعات التشديد النقدي.

وفي المقابل، قد يستفيد الذهب من تراجع عوائد السندات أو انحسار توقعات رفع الفائدة، فضلًا عن أي تصعيد جيوسياسي من شأنه زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

وعلى المستوى المحلي، ستظل حركة الأسعار مرتبطة باتجاه الأونصة العالمية وتطورات سعر الصرف، إلى جانب العرض والطلب داخل السوق المصرية، ومن ثم، فإن تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة يتطلب متابعة هذه المتغيرات مجتمعة، بدلًا من الاعتماد على عامل واحد بمعزل عن بقية العوامل المؤثرة.