شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية، بالتزامن مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة الدولية، وسط اهتمام من المواطنين والمستثمرين بمتابعة حركة المعدن النفيس، خاصة في ظل ارتباط أسعاره بالتوترات والأحداث الاقتصادية والسياسية العالمية.
وأوضح الدكتور ناجي فرج، خبير صناعة الذهب، أن التحركات الحالية في أسعار المعدن الأصفر ترتبط بصورة أساسية بالأحداث العالمية، مشيرًا إلى أن التطورات المتعلقة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران كان لها تأثير مباشر على حركة الذهب خلال الفترة الأخيرة.
وقال ناجي فرج، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن أسعار الذهب شهدت انخفاضًا بنحو 150 جنيهًا في السوق المحلية، بالتزامن مع تراجع السعر العالمي للمعدن النفيس بنحو 150 دولارًا.
أسباب انخفاض أسعار الذهب
وأشار خبير صناعة الذهب إلى أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن استمرار التطورات الحالية قد يؤدي إلى تسجيل انخفاضات أخرى في أسعار الذهب.
وأضاف أن حركة المعدن الأصفر تظل مرتبطة بدرجة كبيرة بما تشهده الأسواق العالمية من تطورات، خاصة في ظل اعتبار الذهب أحد أهم الأصول التي تلجأ إليها المؤسسات المالية والمستثمرون في أوقات الأزمات والتقلبات.
أسعار الذهب في السوق المحلية
وكشف ناجي فرج عن أحدث مستويات أسعار الذهب في السوق المصرية، موضحًا أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6050 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 47 ألفًا و500 جنيه.
وأوضح أن مختلف أعيرة الذهب شهدت تراجعًا يقارب 150 جنيهًا، في ظل الانخفاض الذي طرأ على الأسعار العالمية والمحلية خلال تعاملات اليوم.
وأشار إلى أن الذهب يحتفظ بأهمية كبيرة على المستوى العالمي، باعتباره من الأصول التي تعتمد عليها البنوك المركزية في تكوين جانب من احتياطياتها، وهو ما يمنحه أهمية خاصة في الأسواق الدولية.
شاهد ايضاً
توقعات بشأن حركة المعدن الأصفر
وفيما يتعلق بمستقبل الأسعار، ربط خبير صناعة الذهب اتجاه المعدن النفيس بالتطورات الجيوسياسية والأحداث الدولية، موضحًا أن أي تغير في الأوضاع الحالية يمكن أن ينعكس سريعًا على حركة الأسعار العالمية، وبالتالي على السوق المصرية.
ومن جانبه، أشار الإعلامي أحمد موسى خلال حديثه إلى أن حل أزمة مضيق هرمز من شأنه أن يؤثر على حركة أسعار الذهب، موضحًا أن تغير المعطيات المرتبطة بالأزمة قد يدفع الأسعار إلى التحرك مجددًا خلال الفترة المقبلة.
احتياطي مصر من الذهب
وتطرق الحديث إلى احتياطي الذهب لدى البنك المركزي المصري، حيث أشار ناجي فرج إلى وصول الاحتياطي إلى نحو 130 طنًا، معربًا عن تطلعه إلى ارتفاع حجم الاحتياطي خلال الفترة المقبلة إلى مستوى 200 طن.
وأوضح أن هناك عددًا من الإجراءات والمشروعات التي يمكن أن تدعم زيادة الاحتياطي المصري من الذهب، وفي مقدمتها الاستفادة من إنتاج منجم السكري، باعتباره أحد أبرز مصادر إنتاج الذهب في مصر.
وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي من الذهب تمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاحتياطي وتعزيز الاستفادة من الموارد التعدينية، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى تطوير قطاع التعدين وزيادة الاستثمارات في عمليات البحث والاستكشاف عن المعادن والثروات الطبيعية.
وتظل أسعار الذهب محل متابعة مستمرة من جانب المواطنين والمستثمرين، في ظل سرعة تأثرها بالتغيرات العالمية وحركة الأسواق، إلى جانب التطورات التي تشهدها الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية على المستوى الدولي.







