تراجعت أسعار الذهب الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، متخلية عن مكاسبها المبكرة، مع اتجاه المعدن النفيس لتسجيل خسارة شهرية، في ظل استمرار تأثير توقعات أسعار الفائدة المرتفعة وارتفاع أسعار الطاقة على معنويات المستثمرين.

 

خسائر للذهب خلال سبتمبر

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% إلى 4152.86 دولاراً للأوقية، بعدما كان قد سجل ارتفاعاً مؤقتاً عقب صدور بيانات التضخم الأميركية.

وبذلك تتجه أسعار الذهب لتسجيل تراجع بنحو 6.6% خلال سبتمبر.

في المقابل، أغلقت العقود الآجلة الأميركية للذهب مرتفعة بنسبة 0.2% عند 4186.70 دولاراً للأوقية.

بيانات التضخم 

أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي، ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.3% خلال أغسطس بعد زيادة معدلة بلغت 0.1% في يوليو.

كما سجل المؤشر الأساسي للتضخم ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3% خلال أغسطس.

ورغم أن البيانات جاءت أقل من توقعات السوق، فإن الدعم الذي وفرته للذهب كان محدوداً.

 

 

النفط والعوائد يضغطان على المعدن النفيس

قال المتداول المستقل للمعادن تاي وونغ إن ارتفاع أسعار الطاقة دفع السندات للتخلي عن مكاسبها، ما أعاد الضغوط على أسواق المعادن.

وأضاف أن انخفاض احتمالات رفع الفائدة خلال أكتوبر لم يكن كافياً لدعم الذهب في ظل استمرار صعود أسعار الطاقة.

تراجع احتمالات رفع الفائدة 

أظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن الأسواق باتت تتوقع احتمالاً يبلغ 39% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، مقارنة مع 45% قبل صدور بيانات التضخم.

في المقابل، لا تزال احتمالات رفع الفائدة خلال ديسمبر مرتفعة عند نحو 90%.

الدولار يتراجع

تراجع الدولار الأميركي عقب صدور بيانات التضخم، لكنه ظل في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية.

ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأميركية بالنسبة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.

 جاذبية الذهب

رغم اعتبار الذهب تقليدياً أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

وكان الاحتياطي الفدرالي قد رفع أسعار الفائدة هذا الشهر إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع الإشارة إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.

 

 

 

الحرب تدعم أسعار النفط

واصلت أسعار النفط ارتفاعها وتتجه لتحقيق مكاسب شهرية قوية، مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين.

وأثارت الأزمة مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول، بما قد يدعم التضخم ويزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية.