كتبت – ندى أيوب
قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، إن اتفاق البنك المركزي المصري مع مصرف الإمارات المركزي بشأن مبادلة العملات يستهدف خفض الضغط على الدولار وتقليل الاعتماد عليه في تسوية المعاملات التجارية بين البلدين.
وأوضح الدكتور أحمد شوقي لموقع “الموقع” أن الاتفاقية تتيح إجراء جانب من التبادل التجاري بالعملات المحلية، بقيمة تصل إلى 5 مليارات درهم، بما يعادل نحو 1.4 مليار دولار، وهو ما يسهم في تقليل الطلب على الدولار وتخفيف الضغوط على سوق الصرف.
نرشح لك:14 عامًا على رحيل أحمد رمزي.. حكاية «الفتى الشقي» من الطب إلى النجومية
وأضاف أن مثل هذه الاتفاقيات تساعد على امتصاص جزء من الضغوط الواقعة على العملة المحلية، بما يدعم استقرار سعر الصرف، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهد اضطرابات وتوترات جيوسياسية، وتقلبات في أسعار النفط وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تأثيرات السياسة النقدية الأمريكية على اقتصادات الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تقليل الاعتماد على الدولار في التعاملات التجارية يمثل أهمية خاصة لمصر في ظل ارتفاع احتياجاتها من الواردات، مؤكدًا أن الاتفاقيات من هذا النوع تساعد الدولة على احتواء جزء من الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة التجارة الخارجية.
ولفت إلى أن استقرار سوق الصرف ينعكس بصورة مباشرة على مستويات الأسعار، موضحًا أن ارتفاع سعر الدولار يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات، ومن ثم ارتفاع أسعار السلع والخدمات محليًا.
وأكد شوقي أن اتفاقيات مبادلة العملات تأتي ضمن مجموعة من الإجراءات والسياسات النقدية التي تستهدف الحد من الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن أثر الاتفاقية يظل مرتبطًا بحجم وقيمة المعاملات التي تتم في إطارها، لكنها تسهم في تخفيف الطلب على الدولار ودعم استقرار العملة المحلية بصورة نسبية.
وفي السياق، جدد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والبنك المركزي المصري اتفاقية مقايضة العملات المحلية بين الدرهم الإماراتي والجنيه المصري، بقيمة اسمية تبلغ 5 مليارات درهم إماراتي، بما يعادل نحو 69 مليار جنيه مصري، ولمدة خمس سنوات.
وتتيح الاتفاقية للطرفين توفير السيولة بالعملات المحلية، بما يدعم عمليات التسوية التجارية والمالية بين البلدين ويعزز استخدام العملات المحلية في المعاملات الثنائية، بما يقلل الاعتماد على العملات الأجنبية.
شاهد ايضاً
وأكد الجانبان أن تجديد الاتفاقية يعكس قوة العلاقات الاقتصادية والمالية بين مصر والإمارات، ويسهم في دعم الاستقرار المالي وتعزيز حركة التجارة والاستثمارات المتبادلة، إلى جانب زيادة مرونة الأنظمة المالية في البلدين.
وتأتي الخطوة في إطار توجه متزايد نحو توسيع استخدام العملات المحلية في المبادلات التجارية والتمويلية، بما يساعد على خفض تكاليف التحويل وتقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف، فضلًا عن توفير أدوات إضافية لتعزيز السيولة ودعم العلاقات الاقتصادية طويلة الأجل.
وقال خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، إن تجديد الاتفاقية يعكس حرص البلدين على تعميق التعاون المالي والمصرفي وتعزيز استخدام العملات المحلية في التسويات الثنائية.
من جانبه، أكد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، أن الاتفاقية تمثل امتدادًا للتعاون الوثيق بين الجانبين، وتوفر أداة داعمة للتبادل التجاري والاستثماري، متوقعًا أن تسهم في فتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات التمويل والتنمية الاقتصادية.
ويستهدف اتفاق مقايضة العملات إتاحة آلية لتوفير السيولة بالعملات المحلية عند الحاجة، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار بين مصر والإمارات ويعزز التعاون المالي بين البلدين.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعنا عبر أخبار جوجل


