أسعار الذهب تتراجع وسط صعود الدولار وتصاعد التوترات
أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع عند مستوى 5018 دولاراً للأونصة، مسجلة خسائر أسبوعية قاربت 1.88%، وذلك بعد أسبوع اتسم بتقلبات حادة نتيجة تداخل العوامل الاقتصادية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ضغوط متعددة على المعدن الأصفر
تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.25% لتغلق عند 5061 دولاراً للأونصة، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، ما ضغط على جاذبية الذهب كملاذ آمن تقليدي، حيث عزز المستثمرون حيازاتهم من الدولار بحثاً عن السيولة، خصوصاً في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتفعة.
مخاوف التضخم والسياسة النقدية
على الرغم من أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم أسعار الذهب، فإن ارتفاع أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل زاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية، ما دفع المستثمرين للتركيز على الأصول المدرة للدخل، كما تراجع الحديث عن خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 بعد أن أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تعقيد مسار السيطرة على التضخم.
أداء الفضة والدولار
تراجعت أسعار الفضة بصورة أكبر، حيث انخفضت عقودها الآجلة بنسبة 4.44% لتغلق عند حوالي 81 دولاراً للأونصة، مسجلة خسارة أسبوعية تقارب 3.46%، وجاء ذلك بالتوازي مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي ليصل إلى 100.35 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1.4%.
شاهد ايضاً
بيانات اقتصادية وتصريحات مقلقة
تزامنت هذه التحركات مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 3.1% على أساس سنوي في يناير، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، وزادت الضبابية في الأسواق بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر فيها من إجراءات عسكرية محتملة ضد إيران.
تشير تقديرات أسواق المال حالياً إلى توقع خفض محتمل لا يتجاوز 20 نقطة أساس فقط في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مما يعكس تحولاً في التوقعات النقدية، بينما حذرت وكالة ستاندرد آند بورز من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى صدمات عرض طويلة الأمد ترفع التضخم العالمي وتضغط على النمو الاقتصادي.








