الذهب الرقمي في مصر: استثمار واعد أم فخ مالي؟
حذر خبراء اقتصاديون من المخاطر الكبيرة التي تحيط بالتعامل مع منصات وتطبيقات “الذهب الرقمي” غير المرخصة في مصر، والتي تسمح بشراء أجزاء صغيرة من الذهب وتخزينها افتراضياً دون استلام فعلي للمعدن، حيث تتعرض أموال المستثمرين لخطر الضياع الكامل في ظل غياب الرقابة والضمانات الحقيقية.
غياب الترخيص والرقابة
يُمارس عدد كبير من هذه المنصات أعمالها وتسويقها في مصر دون أي تراخيص أو موافقات من الجهات الرقابية المسؤولة عن تنظيم تجارة المعادن الثمينة، ويعتمد نموذج عملها على تسجيل رصيد ذهبي باسم المستخدم داخل التطبيق، بينما تدعي الشركة أنها تحتفظ بذهب حقيقي في خزائنها، مما يعني أن المستهلك يمتلك مجرد “رقم” على شاشة هاتفه وليس ذهباً ملموساً، ويكون الضمان الوحيد لاسترداد أمواله هو استمرار الشركة في العمل.
مخاطر الانهيار والنصب
في حال نشوب أزمة أو تدافع لطلب استلام الذهب فعلياً، فإن معظم هذه التطبيقات لن تقدر على توفير الكميات المطلوبة، مما يعرضها لمخاطر قانونية ومالية كبيرة، كما يسهل إنشاء منصات وهمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفتح الباب لعمليات نصب منظمة، يمكنها الاختفاء فجأة ومعها أموال آلاف المستثمرين.
شاهد ايضاً
يُعد الذهب المادي التقليدي، سواء كان سبائك أو مشغولات، الملاذ الآمن المعترف به تاريخياً لحفظ القيمة، على عكس الأرصدة الرقمية المجهولة التي تعرض المدخرات للخطر.








