أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الأحد، وصول سعر صرف الدولار إلى 52.38 جنيه للشراء و52.52 جنيه للبيع، وسط حالة من الهدوء الحذر في انطلاقة التعاملات الصباحية.
يأتي هذا التحديث بعد أسبوع من الضغوط البيعية الكبيرة على الجنيه، حيث خسرت العملة المحلية نحو 229 قرشاً من قيمتها، وهو ما يعادل انخفاضاً بنسبة 4.5% خلال ستة أيام تداول فقط، وذلك بعد فترة استقرار نسبي سجل خلالها الجنيه مستوى 50.08 جنيه في مطلع مارس.
رؤية تحليلية لمسار الاقتصاد القومي
يعكس هذا التحريك السعري استراتيجية نقدية تهدف إلى توحيد سعر الصرف بشكل كامل، حيث يفرض الارتفاع المستمر في سعر الدولار تحديات جسيمة على تكلفة استيراد السلع الأساسية، بالمقابل تساهم هذه المرونة السعرية في جذب رؤوس الأموال الأجنبية التي كانت تترقب استقرار السوق الرسمي أمام الموازي.
تشير التحليلات إلى أن الفجوة التمويلية بدأت تتقلص مع زيادة تدفقات النقد الأجنبي عبر القنوات المصرفية الشرعية، كما يؤكد المراقبون أن البنك المركزي يمتلك أدوات كافية للسيطرة على وتيرة هذا الانخفاض خلال الأسابيع القادمة، ويتوقع الوصول إلى نقطة توازن جديدة تضمن استدامة الموارد النقدية دون حدوث قفزات مفاجئة.
شاهد ايضاً
تفاصيل أسعار الصرف في البنوك المصرية
استقر سعر الدولار في بنك مصر عند 52.39 جنيه للشراء و52.49 جنيه للبيع، وقدم البنك الأهلي المصري أسعاراً مطابقة تماماً، حيث سجل سعر الشراء 52.39 جنيه وسعر البيع 52.49 جنيه.
أعلن المصرف العربي الدولي عن التزامه بنفس المستويات السعرية لتعزيز الاستقرار النقدي، بينما سجل بنك الكويت الوطني سعراً أقل طفيفاً بلغ 52.35 جنيه للشراء مقابل 52.45 جنيه للبيع، وجاء بنك الإسكندرية في ذيل القائمة مسجلاً 52.29 جنيه للشراء و52.39 جنيه للبيع.
شهد الجنيه المصري تحركات سعرية كبيرة خلال العامين الماضيين، حيث انخفضت قيمته بأكثر من 50% منذ مارس 2022، ضمن إطار برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي يهدف إلى تعويم العملة وتوحيد سعر الصرف رسمياً وموازياً.








