خوسيه ماريا زاركو: رحلة مدرب إسباني شاب من غرناطة إلى تدريب منتخب العراق للناشئين
قرر المدرب الإسباني الشاب خوسيه ماريا زاركو، البالغ من العمر 32 عاماً، خوض تحدٍ جديد في مسيرته التدريبية من خلال تولي قيادة منتخب العراق تحت 17 عاماً، في خطوة تعكس توجه جيل جديد من المدربين الإسبان لبناء خبرتهم الدولية بعيداً عن الدوري المحلي، جاءت فرصة زاركو ضمن مشروع مشترك لتطوير القواعد السنية بالتعاون مع الاتحاد العراقي لكرة القدم، وذلك بعد دراسة مستفيضة للجوانب الأمنية والرياضية واستفادته من الاستقرار النسبي والتجارب السابقة لمدربين إسبان مثل خيسوس كاساس.
بدايات التدريب والتجربة المؤثرة
بدأ زاركو، خريج علوم الرياضة، مشواره التدريجي في عالم التدريب عبر الفئات السنية لنادي غرناطة، ثم اكتسب خبرة عملية مؤثرة خلال عمله مع أثلتيك كوين، حيث ساهم في صعود الفريق إلى الدرجة الثالثة الإسبانية وتعلم إدارة المجموعات وتفاصيل غرفة الملابس، وهي فترة يصفها بالمحطة المفصلية في تكوينه المهني.
تحديات الانتقال والفرق بين البيئتين
أقر زاركو بأن الانتقال من العمل اليومي في الأندية إلى بيئة المنتخبات تطلب تأقلماً كبيراً على صعيد التخطيط وطبيعة التجمعات القصيرة، إلا أنه أشاد بالحفاوة التي استقبل بها والطموح الكبير لدى اللاعبين العراقيين، مما سهل المهمة، كما أشار إلى الفارق الهيكلي بين إسبانيا والعراق من حيث عدد المباريات والتنظيم، معتبراً أن الموهبة العراقية “كبيرة جداً” لكنها تحتاج إلى تنظيم واستمرارية أفضل.
شاهد ايضاً
كرة القدم كوسيلة للبقاء والطابع العراقي المميز
وصف زاركو الدافع الكروي للعديد من اللاعبين العراقيين قائلاً: “بالنسبة للكثيرين، تتحول كرة القدم إلى وسيلة للبقاء وفرصة لتحسين حياتهم، الأوضاع الاقتصادية للعديد من العائلات ليست جيدة، وتصبح كرة القدم باباً للتقدم إلى الأمام، هؤلاء اللاعبون يملكون جينات البقاء بعد سنوات طويلة من الصراعات وينقلون هذا الطابع إلى الملعب، نحن نحب هذه الروح والشراسة وعدم الاستسلام في المواقف الصعبة”.
يذكر أن الجهاز الفني للمنتخب اضطر مؤخراً إلى إيقاف أعماله مؤقتاً والعودة إلى إسبانيا بسبب التوترات الإقليمية الأخيرة، مع بقاء الهدف الأساسي متمثلاً في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا تحت 17 عاماً والمقررة في نوفمبر المقبل.








