كشف تقرير لموقع “إيران واير” عن قيام الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع وزارة الرياضة والشباب، بعملية سرية لإقناع لاعبات من المنتخب الوطني لكرة القدم للسيدات بالعدول عن طلبات اللجوء والعودة إلى إيران، وذلك بعد تقدم خمس لاعبات بطلبات لجوء في أستراليا على هامش بطولة كأس آسيا.
تفاصيل العملية السرية
أفاد مصدر مطلع أن العملية أطلقت في التاسع من مارس/آذار الماضي، بالتزامن مع انتشار أنباء طلب اللجوء، وجرى التحرك دون تنسيق مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم، واعتمدت الخطة على مسارين متوازيين: ممارسة ضغوط نفسية من داخل إيران، واستخدام وعود ورسائل عبر أشخاص خارج البلاد.
دور مسؤولة التجهيزات
وفقاً للتقرير، وقع الاختيار على زهراء مشكه كار، مسؤولة تجهيزات المنتخب، حيث تقدمت بطلب لجوء في أستراليا في 10 مارس/آذار، بهدف الوصول إلى اللاعبات في مكان إقامتهن الآمن، ونقل رسائل من جهاز استخبارات الحرس الثوري، ومحاولة إقناعهن بالعدول عن القرار عبر خليط من التشجيع والضغط.
تغير موقف السلطات
لم تبدِ السلطات الإيرانية قلقاً كبيراً في البداية، خاصة مع تكفل مدربة الفريق مرضية جعفري بضمان عودة اللاعبات، غير أن الموقف تغير لاحقاً، خصوصاً بعد تعبير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه لمنح اللاعبات اللجوء في أستراليا.
شاهد ايضاً
سحب طلبات اللجوء
أفادت وسائل إعلام إيرانية مقرّبة من النظام، بينها وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية ووكالة تسنيم، بأن ثلاث لاعبات من بعثة المنتخب سحبن طلبات اللجوء لاحقاً، ونشرت صوراً لكل من منى حمودي وزهراء سربلي وزهراء مشكه كار، كما كانت اللاعبة محدثة زلفي قد سحبت طلب لجوئها في وقت سابق.
تأتي حساسية السلطات الإيرانية تجاه حالات انشقاق الرياضيين في إطار سياسة أوسع، حيث صدرت توجيهات سابقة للاتحادات الرياضية بإلغاء معسكرات تدريبية في الخارج والحد من المشاركات الدولية، خاصة بعد احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي، في محاولة للحدّ من فرص الاحتكاك بالخارج والانشقاق المحتمل.








