يختبر الارتفاع العالمي الحاد في أسعار الذهب جدارة الثقة بالليرة السورية الجديدة، حيث يخلق تأثيراً مزدوجاً على المدخرات الشخصية والاحتياطيات الرسمية للدولة، في وقت تسعى فيه البلاد لتعزيز استقرارها النقدي.
تأثير ارتفاع الذهب على الليرة والاحتياطيات
يؤدي تحول المواطنين نحو الذهب كملاذ آمن إلى سحب السيولة من العملة الوطنية، مما يضع الليرة تحت ضغط إضافي في السوق الموازية ويساهم في تغذية التضخم، فيما تسجل الاحتياطيات الذهبية في المصرف المركزي ارتفاعاً في قيمتها المحاسبية، إلا أن الفائدة العملية تبقى محدودة دون سياسات نقدية تعيد بناء الثقة بالمؤسسات.
توقعات بمواصلة الصعود لأرقام قياسية
تميل التوقعات الأكاديمية إلى استمرار مسيرة صعود الذهب نحو أرقام قياسية غير مسبوقة، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية وتوجه البنوك المركزية الكبرى نحو خفض أسعار الفائدة، مع ترجيح أن يلامس سعر الأونصة مستويات تتراوح بين 5500 إلى 6500 دولار خلال الـ18 شهراً القادمة، خاصة مع استمرار المصارف المركزية في الدول الناشئة بتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار.
شاهد ايضاً
دعوة لرؤية اقتصادية رشيدة
يؤكد الخبراء على ضرورة توفير أدوات ادخارية بديلة بالعملة المحلية تحقق عوائد تحافظ على القوة الشرائية، والبحث عن آليات لترجمة الزيادة في قيمة الاحتياطي الذهبي إلى دعم حقيقي لليرة، حيث ستحدد طريقة التعامل مع هذا التحدي ما إذا كان الذهب سيسهم في بناء أساس نقدي صلب للمستقبل أم سيسرع في تآكل القوة الشرائية.
شهد سعر أونصة الذهب ارتفاعاً من حوالي 35 دولاراً في بداية السبعينيات بعد فك ارتباطه بالدولار، إلى تسجيل مستويات قياسية تتجاوز 2400 دولار في عام 2024، مدفوعاً بالأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة.








