هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب الحماية العسكرية الأمريكية عن مضيق هرمز، محملاً الدول المستفيدة من تدفق النفط عبره مسؤولية تأمينه والدفاع عنه، جاء ذلك خلال تصريحات صحفية اليوم 15 مارس 2026، أعلن فيها أن واشنطن لن تتحمل وحدها تكاليف تأمين هذا الممر الاستراتيجي.
ترامب يقلب موازين أمن الطاقة العالمي
أوضح ترامب أن الاعتماد الأمريكي على نفط المنطقة تراجع بشكل كبير، مما يجعل الإنفاق الملياري لتأمين الملاحة في الخليج العربي عبئاً غير مبرر اقتصادياً، وشدد على أن دولاً كبرى في آسيا وأوروبا تعتمد بأكثر من 60% على إمدادات الطاقة عبر المضيق، بينما تكتفي بمراقبة الجهود الأمريكية من بعيد، قائلاً: “نحن نحمي ممرات مائية لخدمة اقتصادات دول أخرى مجاناً، وهذا لن يستمر”.
شاهد ايضاً
تداعيات الموقف الأمريكي على الملاحة الدولية
أثار التصريح الأمريكي قلقاً فورياً في الأسواق العالمية، حيث يرى محللون أن أي انسحاب جزئي للقوات الأمريكية قد يخلق فراغاً أمنياً يهدد سلامة ناقلات النفط، ويتوقع خبراء أن تضطر الدول المستوردة الرئيسية للنفط إلى تشكيل تحالفات عسكرية جديدة أو دفع رسوم مقابل استمرار الوجود الأمريكي.
- تحول استراتيجي: واشنطن تضع “أمن الطاقة” كمسؤولية جماعية دولية وليست أمريكية خالصة.
- ضغوط اقتصادية: مطالبة الصين واليابان وكوريا الجنوبية بلعب دور عسكري مباشر في المنطقة.
- تقلب الأسواق: توقعات بارتفاع أسعار التأمين على الشحن البحري في منطقة الشرق الأوسط.
رأي الخبراء: “مرحلة جديدة من الابتزاز السياسي”
علق د. جون سميث، كبير الباحثين في معهد بروكينغز، على التطور بالقول إن رؤية ترامب لمضيق هرمز كصفقة تجارية تعني إعادة تعريف كاملة لدور الولايات المتحدة كشرطي للعالم، وهو ما قد يدفع المنطقة نحو سباق تسلح بحري غير مسبوق.
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يعادل حوالي 21 مليون برميل يومياً، وقد ظلت الولايات المتحدة القوة العسكرية المهيمنة على تأمين الممر منذ أواخر الثمانينيات، وسط توترات متكررة مع إيران التي تهدد أحياناً بإغلاق المضيق.








