حققت شركات النفط الأمريكية والبريطانية مكاسب مالية غير متوقعة خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الحاد الناجم عن التوترات الجيوسياسية وحرب الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت على استقرار سوق الطاقة العالمي.
الانعكاسات الاقتصادية لارتفاع أسعار النفط على الشركات العالمية
أدت الاضطرابات في منطقة الخليج وحصار مضيق هرمز إلى زعزعة استقرار السوق، مما دفع أسعار الخام من حوالي 65 دولاراً للبرميل إلى نحو 100 دولار في فترة قصيرة، واستفادت الشركات ذات الاستثمارات المباشرة في المنطقة بشكل كبير من هذا الارتفاع، حيث سجلت أرباحاً قياسية على المدى القصير وسط توقعات باستمرار هذه المكاسب في حال تصاعد الصراع.
مكاسب الشركات الأمريكية
تتوقع بيانات بنك جيفريز للاستثمار أن تحقق الشركات الأمريكية الكبرى أرباحاً قد تصل إلى 60 مليار دولار هذا العام إذا استمرت الأسعار مرتفعة، كما تجاوزت التدفقات النقدية لشهر مارس وحده 5 مليارات دولار، وتمكنت شركات مثل إكسون موبيل وشيفرون من الاستفادة من الارتفاع السريع في أسعار خام برنت وغرب تكساس، مستفيدةً من مرونة أصولها الكبيرة في التكيف مع التقلبات الحادة.
شاهد ايضاً
مكاسب الشركات البريطانية
من المتوقع أن تحقق شركتا “شل” و”بريتيش بتروليوم” البريطانيتان مكاسب إجمالية تتجاوز 5 مليارات جنيه إسترليني، نتيجة لارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي عقب اندلاع الحرب، حيث ساهم امتلاكهما استثمارات واسعة في الخليج في تعزيز أرباحهما الفصلية، على الرغم من التحديات التشغيلية الناتجة عن تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.
شهد سوق الغاز الطبيعي ارتفاعاً ملحوظاً أيضاً، حيث وصل سعره إلى 45 يورو للميغاوات ساعة، بينما تجاوز سعر برميل برنت حاجز 100 دولار، مما يعكس مدى حساسية أسواق الطاقة للصدمات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الاستراتيجية.








