أجابت دار الإفتاء المصرية بأن إخراج زكاة المال في شكل إفطار للصائمين على موائد الرحمن جائزٌ فقط إذا خُصص الطعام للفقراء والمحتاجين دون غيرهم، وإلا فإن إطعام الصائمين يعتبر صدقة تطوع لها أجر عظيم، لكنها لا تُحتسب من الزكاة المفروضة.
حكم إخراج زكاة المال في شكل إفطار للصائمين
أوضحت الأمانة العامة للجنة الفتوى بدار الإفتاء أن موائد الرحمن تمثل مظهراً من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي حث عليه الإسلام، مستشهدةً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في فضل من فطر صائماً، ومع ذلك، شددت على أن توزيع الطعام العام على الصائمين يندرج تحت بند الصدقة، بينما يجوز صرف زكاة المال لهذا الغرض بشرط اقتصار المنفق على الفقراء والمساكين تحديداً، وهو ما يتوافق مع المصارف الثمانية المحددة للزكاة في القرآن الكريم.
فضل إطعام الطعام ومكانته في الشريعة
أشارت الفتوى إلى أن إطعام الطعام من الأعمال الجليلة التي وصف الله بها عباده الأبرار، كما في سورة الإنسان، وأن ثواب هذا العمل يتضاعف في شهر رمضان المبارك، مما يعكس مكانة الصيام والعبادة خلال هذا الشهر.
شاهد ايضاً
التفرقة بين الزكاة والصدقة في توزيع الطعام
لاحظت دار الإفتاء أن ما يُعرف بموائد الرحمن يعبر عن المودة الاجتماعية، لكنه لا يصح اعتباره مصرفاً من مصارف الزكاة الشرعية إلا إذا تحقق شرط تخصيصه للفقراء والمساكين، مؤكدةً أن أولوية صرف الزكاة هي لتأمين حياة كريمة للمستحقين وفقاً لدرجة احتياجهم، وليس للتوزيع العام.
حددت الآية 60 من سورة التوبة مصارف الزكاة الثمانية، والتي تبدأ بالفقراء والمساكين، مما يؤكد أن توجيه الزكاة يجب أن يحقق معنى التمكين والكفاية للمستحق، وهو ما يختلف في مقصده عن الصدقة العامة التي تشمل موائد الإفطار الجماعية.








