تتصاعد التهديدات ببدء توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان، مع تكثيف الطيران الحربي الإسرائيلي لعملياته، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية ومسارين متوازيين: تصعيد ميداني متزايد، وجهود دبلوماسية دولية حثيثة لاحتواء الأزمة، وسط شروط متبادلة تعقّد احتمالات التهدئة الفورية.
تطورات الحرب المفتوحة والدبلوماسية الدولية في لبنان
تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا من قبل إسرائيل، يرافقه جهود دبلوماسية دولية أبرزها المبادرات التي تقودها فرنسا والأمم المتحدة لوقف التصعيد وفتح قنوات التفاوض، إلا أن العقبات تبدو كبيرة، أبرزها اشتراط إسرائيل نزع سلاح حزب الله كشرط مسبق لأي مفاوضات، وهو ما يعقد المسار الدبلوماسي ويؤخر فرص التهدئة.
موقف بيروت والدول المعنية من مبادرات السلام
اشترط الرئيس اللبناني نبيه بري أي حديث عن مفاوضات بوقف إطلاق النار أولاً وعودة النازحين إلى ديارهم، فيما أبدت مصادر دبلوماسية غربية ترحيبًا أوليًا بهذا الموقف، مؤكدة أن فرنسا والدول الداعمة تشارك في نقاشات جدية حوله، مع الإشارة إلى أن الوقت الحالي لا يتسع سوى للمفاوضات الجادة، رغم الغموض الذي يلف الموقف الإسرائيلي الرافض للمفاوضات المباشرة قبل نزع السلاح.
شاهد ايضاً
دعوات فرنسية للمصالحة ووقف إطلاق النار
تواصل فرنسا لعب دور الوسيط الرئيسي، حيث دعمت مبادرات الحوار واقترحت وساطة مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استضافة محادثات مباشرة في باريس، مسلطًا الضوء على أهمية تجنب انزلاق المنطقة نحو فوضى أوسع، وجاءت هذه الدعوة استنادًا إلى إعلان السلطات اللبنانية استعدادها للتفاوض الجاد من أجل وقف إطلاق نار شامل وحل دائم يحفظ سيادة لبنان.
تأتي هذه الجهود في سياق تاريخي من التوترات المتقطعة بين إسرائيل وحزب الله منذ حرب 2006، والتي شهدت فترات هدوء هشة تتبعها دوائر متكررة من التصعيد، حيث تبقى قضية نزع سلاح الحزب، كما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار 1701، العقدة الأساسية في أي تسوية دائمة.








