أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وجوب الزكاة على الأموال المستثمرة في الصناديق الاستثمارية، باعتبارها أموالاً نامية، مشيراً إلى خلاف فقهي حول الأساس الذي تُحسب منه: هل هو رأس المال أم العائد السنوي.
حكم الزكاة في صناديق الاستثمار
أوضح جمعة أن الأموال المودعة في صناديق الاستثمار بقصد النماء تدخل في نطاق الأموال النامية المتداولة التي تجب فيها الزكاة شرعاً، شأنها في ذلك شأن عروض التجارة، مما يحقق المصلحة الشرعية للفرد والمجتمع.
كيفية حساب الزكاة: أصل المال أم العائد؟
يدور الجدل الفقهي حول وعاء الزكاة، هل هو إجمالي رأس المال أم العائد المتحقق فقط، ويرجح جمعة – بالاستناد إلى فتاوى مثل فتوى الشيخ عبد الله المشش – أن الزكاة تجب على العائد السنوي، قياساً على زكاة الخارج من الأرض، نظراً لطبيعة هذه الاستثمارات التي يحافظ فيها على الأصل وينتفع بغلته.
طريقة الإخراج العملية
وفقاً لهذا التوجيه، يخرج المستثمر 2.5% (نصف العشر) من العائد السنوي المتحقق، فإذا بلغ العائد 100 ألف جنيه من استثمار قيمته مليون جنيه، تكون الزكاة المستحقة 2500 جنيه، وليس من رأس المال الأصلي.
شاهد ايضاً
الحكمة من إخراج الزكاة من العائد
يؤكد جمعة أن هذا التوجه يحفظ رأس المال من التآكل ويضمن استمرار نموه، كما يحقق مقاصد الشريعة في الجمع بين مصلحة المالك في الحفاظ على ثروته وحق المستحقين في الحصول على جزء من عائد هذا المال النامي.
تأتي هذه الفتوى في إطار اجتهادات المجامع العلمية مثل مجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية، لتقديم حلول شرعية تتوافق مع المستجدات المالية المعاصرة وتحدد النصاب والحول بشكل واضح.








