شهدت مصر موجة جديدة من ارتفاع الأسعار طالت الخبز والنقل والسلع الأساسية، وذلك في أعقاب قرار حكومي برفع أسعار الوقود بنسب تصل إلى 17%، حيث وافقت وزارة التموين على زيادة أسعار الخبز الحر وخبز “الفينو” في القطاع الخاص بنسبة 25%، فيما ألزمت المخابز بالإعلان الواضح عن الأسعار لضمان الشفافية.
توجهات الحكومة لرفع أسعار الخبز وخدمات النقل في مصر
أصدرت وزارة التموين توجيهاً ينظم إنتاج وتداول الخبز ويحدد الحد الأقصى للأسعار والأوزان، وجاءت الزيادة بعد أربعة أيام فقط من رفع أسعار الوقود، مما يعكس انتقال تكلفة الطاقة مباشرة إلى أسعار السلع الأساسية، ولجأت بعض المخابز مؤقتاً إلى تخفيف وزن الأرغفة لتخفيف الأعباء في انتظار القرار الرسمي.
تأثير زيادة أسعار الوقود على السوق المصري
أدت زيادة أسعار البنزين والسولار إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج على الفور، ما انعكس في ارتفاع أسعار مواد غذائية مثل الدواجن بنحو 10 جنيهات، وزيادة ملحوظة في أسعار مواد البناء كالأسمنت والحديد، ويتوقع خبراء استمرار تأثير هذه الموجة التصاعدية على مختلف القطاعات المستهلكة للطاقة.
شاهد ايضاً
ردود فعل العاملين والقطاع الخاص
أعرب أصحاب المخابز والشركات عن قلقهم من الارتفاع المتسارع للتكاليف، مؤكدين أنهم مضطرون لرفع أسعار منتجاتهم مما يزيد الضغط على القدرة الشرائية للمواطن، ويحمل خبراء الاقتصاد سلسلة انتقال التضخم أعباء إضافية للمستهلك، معتبرين أن التأثيرات ستستمر طالما لم تتدخل إجراءات دعم ملموسة.
تشهد مصر تحولات اقتصادية متسارعة في إطار برنامج الإصلاح المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يتضمن تحرير سعر الصرف وترشيد دعم الطاقة، حيث بلغ معدل التضخم السنوي في الحضر 35.7% في فبراير 2024، مسجلاً أحد أعلى المستويات في السنوات الأخيرة.








